تاريخ الاضافة
السبت، 12 أكتوبر 2013 07:30:38 م بواسطة حمد الحجري
0 641
بأبي الظامي على نهر الفرات
بأبي الظامي على نهر الفرات
دمه روَّى حدود المرهفات
لست أنساه وحيداً يستجير
ويناديهم ألا هَل من مجير
ويرى أصحابه فوق الهجير
صُرَّعاً مثل النجوم الزاهرات
فدعاهم وهمُ فوق الرغام
جُثَّمٌ ما بين شيخ وغلام
نومكم طال فقوموا يا كرام
وادفعوا عن حرم الله الطغاة
لمَ أدعوكم فلا تستمعون
أمللتم نصرتي أم لاتعون
بكمُ قد غدر الدهر الخؤون
ورماكم بسهام الحادثات
ثم ألوى راجعاً نحو الخيام
قائلاً منّي عليكنّ السلام
فتطالعن لتوديع الإمام
وتهاوين عليه قائلات
من لنا بعدك يا خير كفيل
إن حدا الحادي ونادى بالرحيل
وابنك السجاد مطروح عليل
لم يطق حفظ النساء الضايعات
سيدي إن فاتنا السعي إليك
لترانا صُرَّعاً بين يديك
لم يفتنا الوجد والنوح عليك
أبد الدهر وجذب الحسرات
أبد الدهر لنا دمع سكوب
وعلى نار الجوى تطوى قلوب
لا نذوق الماء إلا وتذوب
أنفس منّا بنار الزفرات
بادر الرجس خولَّي ورمى
حجراً شجَّ الكتاب المحكما
فأراد السبط مسحاً للدما
ليرى في مقلتيه من رماه
لا تسلني بعد هذا ما جرى
غير أن العرش أهوى للثرى
وغدا الإسلام محلول العرى
وبكى الدين على حامي حماه
نكبة دهياء من فجعتها
أخرجت زينب من خيمتها
تصدع الأكباد في ندبتها
حين وافته تنادي واحماه
أنت تمضي لأخيك المجتبى
وترى جداً وأماً وأبا
وأنا أذهب في ذل السبا
ليزيد وأراني وأراه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رضا الهنديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث641