تاريخ الاضافة
السبت، 12 أكتوبر 2013 07:31:04 م بواسطة حمد الحجري
0 1340
كيف يَصحو بما تقول اللواحي
كيف يَصحو بما تقول اللواحي
من سقته الهموم أنكد راح
وغزته عساكر الحزن حتى
أفردت قلبه من الأفراح
كيف تهنيني الحياة وقلبي
بعد قتلى الطفوف دامي الجراح
بأبي من شروا لقاء حسين
بفراق النفوس والأرواح
وقفوا يدرأون سمر العوالي
عنه والنبل وقفة الأشباح
فوقوه بيض الظبي بالنحور ال
بيض والنبلَ وقفة الأشباح
فئة إن تعاور النقع ليلاً
أطلعوا في سماه شهب الرماح
وإذا غَنَّت السيوف وطافت
أكؤوس الموت وانتشى كل صاح
باعدوا بين قربهم والمواضي
وجسوم الاعداء والأرواح
أدركوا بالحسين أكبر عيد
فغدوا في منى الطفوف أضاحي
لست أنسى من بعدهم طود عزٍّ
وأعاديه مثل سيل البطاح
وهو يحمي دين النبي بعضبٍ
بسناه لظلمة الشرك ماح
فتطير القلوب من ارتياعاً
كلما شدَّ راكباً ذا الجناح
ثم لما نال الظما منه والشم
سُ ونزفُ الدما وثقل السلاح
وقف الطرف يستريح قليلاً
فرماه القضا بسهم متاح
حرَّ قلبي لزينب إذ رأته
تَرِبَ الجسم مثخناً بالجراح
أخرس الخطب نطقها فدعته
بدموع بما تجن فصاح
يا منار الضُلاَّلِ والليل داجٍ
وظلال الرميض واليوم ضاع
كنت لي يوم كنت كهفاً منيعاً
سجسج الظل خافق الأرواح
أترى القوم إذ عليك مررنا
منعونا من البكا والنواح
إن يكن هيِّناً عليك هواني
واغترابي مع العدى وانتزاحي
ومسير أسيرة للأعادي
وركوبي على النياق الطلاح
فبرغمي أنّي أراك مقيماً
بين سمر القنا وبيض الصفاح
لك جسم على الرمال ورأس
رفعوه على رؤوس الرماح
بأبي الذاهبون بالعزِّ والنج
دةِ والبأس والهدى والصلاح
بأبي الواردون حوض المنايا
يوم ذيدوا عن الفرات المتاح
بأبي اللابسون حمر ثياب
طرزتهن سافيات الرياح
أشرق الطف منهم وزهاها
كل وجه يضيء كالمصباح
فازدهت منهم بخير مساءٍ
ورجعنا منهم بشرِّ صباحِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رضا الهنديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1340