تاريخ الاضافة
السبت، 12 أكتوبر 2013 07:33:18 م بواسطة حمد الحجري
0 344
جاد السحاب الجون بالعذب الغدق
جاد السحاب الجون بالعذب الغدق
حدائقاً طاف بها ساهي الحدق
يزفُّ لي شمس حميّاً بدَّلَت
صبح مُحيَّاه إلى لون الشفق
صابحني بالكاس ظبيٌ لي من
رضا به مصطبح ومغتبق
والطل من فوق الشقيق خلته
إيّاه إذ كلَّلَ خديه العرق
ورقَّ في الروض النسيم إذ كَسَت
أيدي الربيع عاري الدوح ورق
يا مسترقَّ الحسن كلُّ شائقٍ
من المعاني فهو منك مسترق
شاق هواك مهجتي بل شقهاً
وأي قلب بهواك لم يُشَق
أقلقتني منك بخصر ناحلٍ
حتى الوشاحان عليه في قلق
قرطك في جيدك لَجَّ خافقاً
فلا تلم قلبي فيك إن خفق
يا لائمي في الحب لو رأيته
للمت من أبصره وما عشق
أردت تطفي حرقي فهجتها
شانك واللوم وشاني والحرق
أقذى جفوني إذ جفاني أرقاً
ذو وجنة من ورق الورد أرق
وناظر غصِّ المآقي غنجٍ
لم يبق لي من رمق لما رمق
أنشأه لي فتنة خالقه
أعيذه من شر كل ما خلق
حتّى النسيم اعتلَّ شوقاً إذ سرى
محتملاً من مسك صدغيه العبق
والخال مسك نقِّط الورد به
أو كوكب في نيِّر الخدّ احترق
يقول من شاهد سيف لحظه
في جفنه أشهد أن الموت حق
نافسني دمعي على جماله
فإن أحاول نظرة منه سبق
صبراً على قضائه فإنّه
عدل وإن كلفني ما لم أطق
لم يجتمع منه البعاد والجفا
إلا ونومي مع جفنيَّ افترق
قد أحرق القلب فلو لم يطفه
عرس الأمين لاذبته الحرق
فتى أحبته العلا واعتلقت
لما رأته بسواها ما اعتلق
مبرَّز من مجده في حلبةٍ
حاز بها دون مجاريه السبق
أخلاقه مدامة لمن نشا
بل هي مسك فائح لمن نشق
كل ثنائي عن معانيه التي
جلَّت وإن كانت من السحر أدق
إن غسق الجهل ظلاماُ بزغت
أفكاره الغرُّ نجوماً في الغسق
أخي الرضا الخاتم للكرام وال
فاتح من باب الرجاء ما انغلق
لو أن بحر جوده يضربه
موسى الكليم بعصاه ما انفلق
لو أن طود حلمه كان له
يأوي ابن نوح لنجا من الغرق
من دوحة تزكو بأصل ثابت
وكل فرع في المعالي قد بسق
كبيرهم صيت علاه طائر
وفرخهم في المهد بالعلم يزق
براهمُ ربُّ السما من نوره
لما برى كلَّ البرايا من علق
هم زينة المجلس إن ذكرٌ طرا
وهم غياث الناس إن خطب طرق
لو كتبت مديحهم ايدي الورى
أعوزت الأقلام عنه والورق
وكيف لا يخرس فيهم منطق ال
ذاكر والذكر بعلياهم نطق
لا تتبع غيرهم في منهجٍ
فإن من يهدي الى الحق أحق
تتباعوا الى العلا تتابع ال
لؤلؤ إذ تنظمه على نَسَق
يشق غيظاً قلب من جاراهمً
إذا رأى منهم غباراً لا يشق
فهنِّهم يا سعد في عرس جلا
سحب الهموم برقه لما ائتلق
وخُصَّ منهم جعفراً فجعفرٌ
يصدق فيه المدح كيفما اتفق
صفه بما شئت من المجد فلا
تذكر وصفاً حسناً إلا انطبق
يا حعفر الصادق من يمدحه
فكل بيت قاله قيل صدق
لا زال كاسم جدكم موردكم
صافٍ ولا كُدِّرَ يوماً برنق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
رضا الهنديالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث344