تاريخ الاضافة
الجمعة، 12 أغسطس 2005 07:50:41 ص بواسطة حمد الحجري
0 850
لك الخير هذي وجرة وظباها
لك الخير هذي وجرة وظباها
فقف سَاعة تقضي النفوس مناها
وهذي قلوب العاشقين منوطة
بها فلَكَم فيها أُريق دماها
ويا كبِدي الحرَّى أمالَك نهَلة
بها فلقد طابت وطاب ثراها
ويا نفس ما هذا الجمود وهذه
جوانب حَزْوى قد بعثن صَباها
أتت تُنعش الأجسام وهْناً فأظهرت
سرائرَ أخفاها الهوى وطواها
رأيت نفوس العاشقين عليلة
وما علمُوا إلا الحبيبَ دواها
ومذ عَزّ لُقيانُ الحبيب تعلّلوا
بأشياء تَستشفي بهنَّ جَواها
دعت نسمةٌ بالصّبح أفكارنَا إلى
هوىً فأجابت بالقبول دُعاها
ولمْ لَم تجب أفكارنا من خِبائها
وباعث أنفاسُ الربيع دَعاها
ولم لم تكن أجياد أفهامنا إذاً
ملاحاً وأوقات الربيع حُلاها
وللأرض من نسج الربيع غلائلٌ
مخضَّرةٌ مبسوطة بفضاها
ولما بكت عين السماء تبسمت
لها الأرض تُبدي عن وجوه رضاها
كأنَّ عيون الروض مقلةُ عاشقٍ
كأنَّ الذي يعنو المحبَّ عَناهَا
إذا الأُقحوانُ الغضُّ ضاحَكَه الحَيا
بدا في خدود الأرض فرطُ حَياها
يبث نسيمُ الروض أخبارهَ لهَا
فتهتز طيباً من لطيف سُراها
كأنَّ نسيم الروض ألسنةُ الورى
تبث إلى السُّلطان طيب ثَناها
وكانت مساوي الدهر مِن قَبلُ جَمّةً
فكفَّرها إحسانُه وطواها
همامٌ أتته المكرُمات مطيعةً
ولبتْه أجناسُ العُلا فَحماها
وكانت مساوي الدهر من قبل حمة
فكفرهاإحسانه و طواها
إذ ما حِبال الفقر مدَّت ببلدة
رمت يدُه البيضا بآيِ عصاها
ولله نفس طال في المجد أصلُها
وطابت نَماءً أرضُها وسَمَاها
عليها هَمَى المجدُ الأثيلُ فروَّضتْ
وقامت فغذّاها العُلا وسقاها
بكفِّ ابن تركي ديمتان فهذه
بها النفع والأخرى تهدُّ حَصاها
إذا ظلمات الخصب جنَّت على الورى
أنار بها هِمّاتِه وجَلاها
كأن عطاياه سحائبُ وُكّفٌ
فما بلدةٌ إلا أتاه حَياها
كأن إله الخلق صوَّر ذاتَه
من الفضل والحال الجميل كساها
له رحَلاتٌ للتنّزه والعُلا
يقصِّر كل عن بلوغ مداها
ورابع والعشرين من صفر أتى
حِمى السيب من عام أنارَ سنَاها
كأنَّ سليمان بن داود أقبلت
كتائبه تجري بهنَّ رخاها
كأنَّ الرياح الهوج تُزجي غُديّةً
غمائمَ يملأن الفَلا وفَضاها
كأنَّ يدَ السلطان فيصل لجَّةٌ
تدفّق للعافين سَيْبُ عطاها
كأنَّ مُحياه كَسَا الشمسَ حُلّةً
من الحسن حتى صار نور ضحاها
كأنَّ مَجَرّ الغاديات مجرة الس
ماءِ إذا لاحت نجومُ ظُباها
كأنَّ القضا المحتوم أفواه صُمْعهِم
فما ضربت إلا وحان قضاها
كأن مسار النقع سُحبٌ وقدحها
الشرار بروق يستهل حياها
غدا ووجوه الأرض مشرقة به
وحلَّ من السيب المنيف عُلاها
ديار كساها الدهر ثوبَ نَضارة
فطابت مغانيها وطاب كلاها
ولما استوى السلطان فوقَ سريرها
تمنت سما كيوان طيبَ ثَراها
وللخيل غارات على فلَواتها
تُسابق عند الجَرْي سِربَ قَطاها
إذا ركب السلطان في صَهواتها
أجابته طوعاً طيرُها وظِباها
كما صار فوق الخيل في حومة الوغى
إذا دارت الهيجاء قطب رحاها
كما هو في دستِ الخلافة مُستَو
وكلُّ رعاياه تُبين عَناها
فكم أرنبٍ صيدت وكم ظبية عتت
وكم طائِر يهوي صريعَ هواها
وللمَلِك السُّلطان شِبْلٌ مؤيَّد
أجابته عَليا المجد حين دعاها
توجه للفيحا سمائل فاغتدا
بهامتها قهراً وفاح شذاها
فسكَّن منها ما غدا متحركا
وأطفأ بالاصلاح نارَ لظاها
فشكراً أبا تيمور لله إنما
أمور الورى ألقت إليك عصاها
ودونكَها غرَّاءَ ذاتَ قلائد
تريد قبولاً منك فهو مُناها
ودع كل ذي شِعر سواي فُحجَّتي
هي الشمس يملا الخافقَين ضِياها
ولا تُقبل الدعوى يجيءُ بها الفتى
إذا لم يؤيِّدها بنور هُداها
فعش سيدي غوثَ البسيطة باسطاً
أياديك فيها لا يَجفُّ نداها
ولا زال تيمور واخوته على
بني الأرض في العَليا نجومَ سماها
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©