تاريخ الاضافة
الجمعة، 12 أغسطس 2005 01:09:34 م بواسطة حلم المساء
0 732
أفهد .. خادم الحرمين
لمن يتدفَّق النَّغَمُ؟
وماذا يكتب القَلَمُ ؟!
ومَنْ ترثي قصائدُنا؟
وكيف يُصوَّر الألمُ؟
إذا كان الأسى لَهَباً
فقُلْ لي: كيف أبتسمُ؟
وقُلْ لي: كيف يحملني
إلى آفاقه الحُلُمُ؟
إذا كانتْ مَوَاجعُنا
كمثل النَّارِ تضطرمُ
فقُلْ لي: كيف أُطْفِئُها
وموجُ الحزن يَلْتِطم؟!
أَعامَ الحُزْنِ، قد كَثُرَتْ
علينا هذه الثُّلَمُ
كأنَّك قد وعَدْتَ المَوْت
وعداً ليس ينفصمُ
فأنتَ تَفي بوعدكَ،
وهوَ يمضي مسرعاً بِهِمُ
ألستَ ترى رِكَاب الموتِ
بالأَحباب تنصرمُ؟!
ألستَ ترى حصونَ القوم
رَأْيَ العينِ تنهدم؟
نودِّع ها هنا عَلَماً
ويرحل من هنا عَلَمُ
جهابذةُ الرجال مضوا
فدمعُ العين ينسجم
مضوا وجميعُ مَنْ وردوا
مناهلَ خيرهم وَجَموا
تكاد الآلةُ الحًدْبَاءُ، والأَقدام تزدحِم
تطير بهم إلى الأعلى
وبالجوزاءِ تلتحمُ
أكادُ أقول: إنَّ الشِّعرَ،
لم يَسْلَمْ له نَغَمُ
وإنَّ عقاربَ الساعاتِ
لم يُحْسَبْ لها رقمُ
تشابهتِ البدايةُ والنهايةُ
واختفتْ "إرَمُ"
ونفَّذ سَدُّ مَأْرِبَ كلَّ
ما نادى به "العَرِمُ"
هوى نجمُ الحديثِ كما
هوتْ من قبله قِمَمُ
وكم رجلٍ تموتُ بموتهِ
الأَجيالُ والأُمَمُ
أفهدٌ ... خادم الحرمين...
دَرْبُكَ قَصْدُه أَمَمُ
رفعتَ لواءَ أمتنا
ولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ
قَضَيْتَ العمرَ في عملٍ
به الأَوقاتُ تُغْتَنَمُ
خَدَمْتَ البيت بيت الله
لم تسأمْ كمن سئموا
غَنِمْتَ بما اتجهْتَ له
ويا لمفاز من غنموا
ومَنْ جعل العُلا هَدفاً
فلن ينتابَه السَّأَمُ
أفهدٌ... قد بكت منا
قلوبٌ كلها ألمُ
بكتْكَ الأرض والأيام
أخفتْ بَدْرَها الظُّلَمُ
بكاكَ المسجدُ القُدْسيُّ
والمدَنيُّ، والحَرَمُ
خَدَمْتَ ضيوف بيت الله
يا طُوبى لمن خَدَموا
رحلْتَ رحيلَ مَنْ أخذوا
من الأمجادِ واقتسموا
حزنَّا، كيف لم نحزنْ
وشِرْيانُ القلوبِ دَمُ؟
ولكنَّا برغم الحزنِ
لم يشطحْ بنا الكَلِمُ
نعبِّر عن مَواجعنا
وبالإسلام نلتزمُ
في رثاء خادم الحرمين الشريفين الملك / فهد بن عبدالعزيز - يرحمه الله -
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحمن العشماويالسعودية☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث732
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©