تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013 09:47:56 ص بواسطة عمران المعمريالسبت، 29 سبتمبر 2018 12:06:27 ص
0 446
رثاء
لمّا رأت دهري يجدّدُ دمعتي
ولقي البكا مُتَنَفّساً في كربتي
خالتْ دموعي من جوى عقب الهوى
قالت أمِنْ حبٍّ تصابُ بحسرةِ
قلت المصاب يبذّ كلَّ مصائبي
قالت وما هُوَ ؟ قلتُ فقدُ أئمّتي
أقمارُ ديجورٍ وأنجم مهتدٍ
ما ضلَّ مَنْ يسري بهم في ظلمةِ
كانوا لنا سُرُجاً يُنيرون الدجى
ومقابساً للحقِّ تهدي حَيرتي
كانوا أسودَ الله كلَّ شديدةٍ
ذادوا كلاب الجورِ حين تفشّتِ
كانوا امْتداداً للشراةِ وقادةً
لكتائب الرحمن حيثُ تولّتِ
الثابتين على الهدى سورَ الحمى
الراسخين بعلمهم والحكمةِ
رهبان ليلٍ في المحاريب التي
هي بعدهم مستوحشاتٍ ظلّتِ
مثل السواري في المساجد ليلهم
يحيونه بدعائهم وبسُبْحَةِ
يتلون آيات الكتاب تدبُّراً
مثل الأزيز بكاؤهم من خشيةِ
تتحدّرُ العبرات من وجناتهم
خوفَ العذاب ورغبةً في الجنّةِ
كنّا نرى فيهم صحابةَ أحمدٍ
وبقيّة الإسلامِ حينَ تجلّتِ
واليوم نفقدُ بعضهم وا حسرتا
أخذتْ بحارَ النور كفّ منيّةِ
ذهبت بريح الإستقامةِ والتقى
وخلافةِ الصديق والعمريّةِ
ريح الإمام محمّدٍ وبقيّةِ الـ
ـأبرارِ والأنوارِ روْح الأمّةِ
ذهبتْ بقايا الصالحين ومنهمو
شيخ القضاة سعودُ خير بقيّةِ
رجل النزاهةِ والمبادئ والفصا
حـةِ والحقيقةِ والتقى المتثبّتِ
خاضَ العلوم وغاص فيها جامعاً
من درّها فأجاد صونَ الدرّةِ
في وجههِ الوضاء نضرةُ مؤمنٍ
بالله للأكوان لم يتلفّتِ
متجرّداً من كونهِ لإلــهه
أفنى الحياةَ لسجدةٍ ولنصرةِ
ما زال وجهته إلى الرحمن حـــتـ
ــــى جاءه مَلَكُ الممات بدعوةِ
واختاره ربّ السماء كرامةً
فأجاب مولاه الكريمَ بلهفةِ
فبكتْهُ أسفار الشريعةِ وانتهتْ
تشكو الليالي بعده من وحشةِ
رحل الخليلُ ـ تصبّري ـ فلربّما
من نسلهِ ربٌ مُعيدُ البسمةِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عمران المعمريعمران المعمريعمان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح446
لاتوجد تعليقات