تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 نوفمبر 2013 10:53:34 م بواسطة حمد الحجري
0 291
نح ذكرى الهوى وعهد الغرام
نح ذكرى الهوى وعهد الغرام
وتمسك بالجد لا الأوهام
وذر اللهو والتشبب بالغيد
وخل الهيام بالآرام
واعد ذكريات مجدٍ قديم
شيدته شريعة الاسلام
ايه قيثارة الوجود أعيدي
ذكريات للعالم الاسلامي
ذكرينا بيوم مولد طه
وأعيدي ذكراه في كل عام
ان يوما قد جاء أحمد فيه
هو تالله سيد الايام
واشرحي ما جرى لايوان كسرى
يوم ميلاده بأجلي نظام
كيف شقت جدرانه وتداعت
شرفات منه الى الانهدام
ذكرينا أقوام فارس لما
خمدت نارها بجنح الظلام
واذكري بعدها بحيرة ساوى
حين غاضت مياهها في الرغام
ايه قيثارة الوجود أعيدي
ذكريات للعالم الاسلامي
حيث كانت جزيرة العرب فوضى
لا تبالي بالشرع والاحكام
غمر الجهل جانبيها وأمسى
أهلها في تنازع وخصام
لم تميز ضلالها من هداها
لم تفرق حلالها من حرام
قد أضاعوا سبل الرشاد بجهل
وغدوا في الحياة كالانعام
يئدون البنات من غير ذنب
وهو اثم من أكبر الآثام
جاءها أحمد الامين رسولا
فهداها للرشد والالتئام
جاء والناس في عمى وضلال
فتنتهم عبادة الاصنام
فانتضى حينذاك صارم عزم
أرهفته صياقل الالهام
حطم الجور مزق الظلم فيه
وهداهم الى صراط السلام
بث فيهم روح الفضيلة والصدق
وحب الوفا وحفظ الذمام
نشر العدل بينهم حيث ساوى
بين عبد وسيد مقدام
أيه قيثارة الوجود أعيدي
ذكريات للعالم الاسلامي
ذكرينا اقيالهم حين قاموا
في بناء البيت العظيم الحرام
هم كل منهم ليحضى برفع الحجر
الاسود الرفيع السامي
وعلا بينهم نزاع عظيم
كاد يدعو للحرب والاصطدام
وارتضوا أن يكون أول آت
حكما بينهم لحل الخصام
فبدا نور أحمد فمحاها
غمة وانتهت به بسلام
حيث ألقى الرداء من تحت ذا
ك الحجر المرتجى لنيل المرام
أمر القوم ارفعوه فقام الكل
في رفعه بلا احجام
حيث حاذى مكانه فتولى
أحمد وضعه بركن المقام
هتفوا كلهم لاحكام طه
وارتضوها بغبطة واحترام
يا لها حكمة تجلت فصانت
أنفسا من أنياب موت زؤام
ايه قيثارة الوجود أعيدي
ذكريات للعالم الاسلامي
ذكرينا أسياد مكة لما
ان رأت ما رأت من الأقوام
حيث راحت اقيالها وبنوها
مع اتباعهم من الاعلام
يتبعون الآراء من سيد الكون
بلا مرهق ولا ارغام
شهدوا حكمة الامين بعين الحق
تجلو غياهب الاوهام
حذروا محو دينهم بهداه
وأباطيلهم بصدق الكلام
جمعوا الامر بينهم باجتماع
عقدوه في ندوة بالتئام
وسطوا عمه له باتفاق
قد جرى بينهم وحسن وئام
عرضوا المال والزعامة
والملك عليه بكامل الاحترام
جاءه عمه فصارحه القول
وأبدى ما عندهم من مرام
آملا أن يكف عن دعوة الناس
نزولا لرغبة الاقوام
قال يا عم لست أترك أمرا
جئت فيه بأمر رب الانام
وتجلى صدق الرسالة للقوم
بأجلى مظاهر الاعظام
بزغت شمس قدسها فأضاءت
ما على الكون من ضروب الظلام
أرسلت من أشعة الحق نورا
عم من في الوهاد والآكام
وغدا يهتدى به كل سار
في صحارى الوجود أو في الطوامي
جمع الناس حول دين قويم
ما حق للانصاب والازلام
ومحا ظلمة الشقاق وآخى
بهداه ما بين خاص وعام
شاد بيتا من الولاء رفيعا
فهو للمؤمنين دار السلام
فتح الارض والبلاد برأي
وبعزم أمضى من الصمصام
وجنود لم يثنها عن سبيل المجد
ثان ولم تخف من حمام
أرخصوا النفس والنفيس وقاموا
في سبيل الاسلام خير قيام
وصحاب تحكي النجوم ازدهاء
بفعال وفي وجوه وسام
بذلوا كل ما لديهم رضاء
واحتسابا للواحد العلام
خلدوا في التاريخ ذكرا عظيما
وسيبقى مخلدا للقيام
هكذا أنجم الصحابة كانت
وهو ما بينهم كبدر التمام
أيها المسلمون صلوا عليه
وأعيدوا ذكراه في كل عام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح البدريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث291