تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 10:41:28 م بواسطة حمد الحجري
0 342
كل ما قد أريده في حياتي
كل ما قد أريده في حياتي
قلم سالم من العثرات
يستمد الأفكار من عالم الصد
ق لإرشاد عالم الترهات
لا يجاري آراء من يخدع النا
س على جهلهم أمور الحياة
فيبث الحقائق الغر فيهم
دأبه نفعهم مدى الأوقات
لا يراعا يجري كما شاءت ال
أهواء في الطرس لانتفاع الذات
ما يراع يزيد في الامر شكاً
كيراع يحلل المعضلات
ان علا منبر الانامل تلقا
ه خطيبا يأتيك بالمعجزات
يصف الحب والتعاضد للناس
لانقاذهم من الموبقات
مرسلا من شقيه نورا مبينا
لينير الآراء بالبينات
باعثا من لسانه وحي علم
هاتفا بالآباء والامهات
أرشدوا نشأكم الى طلب العلم
لينجو من الزمان الآتي
ارضعوهم حب البلاد مع الدرس
تنالوا محاسن المرضعات
ليكونوا رجال علم صحيح
وجميلي الاعمال والغايات
هنئوني اذا رزقت يراعا
وفق ما قد جاءت به كلماتي
يا يراعي كم منة لك عندي
غمرتني بالفضل والحسنات
قم وسجل لنا سويعا انس
قد تقضت بأطيب اللذات
حيث كنا نسقى كؤس وداد
وصفاء على ضفاف الفرات
وعلينا ألقى الهناء رداء
طرزته أشعة النيرات
وبنات الآداب قد اسكرتنا
بكؤس من الهوى مترعات
فامتطينا سيارة ذات عزم
ذللتها لنا العقول الكبيره
وغدت تقطع الفيافي اجتيازا
بين كوفانها وبين الحيره
طوت الارض كالسجل ولكن
أوقفتها يد هناك قديره
بين شيح وجعدة وخزامى
نبتت في رياض تلك الجزيره
وترى أعين الشقائق فيها
محدقاة كهالة مستنيره
تحسب الطل فوقهن دموعا
حائرات على خدود نضيره
فشهدنا آثار عز تداعت
وادلهمت وقبل كانت منيرة
أين ذاك الخورنق الفرد ولى
واضمحلت أركانه المعموره
غرفات السدير أمست طلولا
وهي بالامس بالهنا مغموره
خلفتها يد الزمان الينا
عبراً في كتابه مسطوره
وكأن الاحجار منها حروف
ناطقات تتلى لأهل البصيره
فوقفنا وكلنا ذو لسان
ناطق في تعظيم رب السماء
وقفلنا نسير حتى حللنا
بين أطلال بابل الفيحاء
فرأينا هناك ما أبدعته
قدرة الفن من جلال البناء
منظر يوقظ المشاعر ما فيه
لعمري من روعة ورواء
فجنان قد علقتها يد الفن
بأوج العلى بغير عناء
وتماثيل عظمتها الاوالي
وحباها الباقون بالاعتناء
أترى هذه الهياكل كانت
معبداً للزهاد والاتقياء
أم تراها للانس واللهو كانت
معهدا جامعا لكل هناء
وترى في العراء ليثا هزبرا
هو رمز لقوة العظماء
رابضا ربضة بكل هدوء
لم يخف من صواعق الارزاء
شامخ الراس هازئا بالليالي
ينظر الكون نظر بازدراء
وتراه كالفيلسوف اذا ما
رام حلاً لجوهر الاشياء
تلك آثار أمة وهي قدما
سادت الكون بالحجا والذكاء
خلدتها يد الاوائل فينا
عظة للآباء والابناء
قائلا مفصحا بغير لسان
جل هادي الانام ذو الكبرياء
كل كون مآله لزوال
كل حي مصيره للفناء
ثم سارت بنا هنالك بكر
هي ليست بفارض أو عوان
من بنات النجار تستقبل البيد
بصدر رحب وعظم جنان
فمن الريح تستمد قواها
ومن الماء ثم والنيران
قوتها دائما ينابيع تبرٍ
هي تقتاتها بغير توان
أرسلت من شجون قلب تلظى
نفثات مملوءة بدخان
فتراها تغلى على الارض حقداً
وحشاها يجيش كالبركان
من رآها رأى الدواليب منها
ثابتات من سرعة الدوران
فكأن الازيز أوتار عود
حركتها للانس احدى الحسان
أو نشيد من الغناء رقيق
راح يذكي كوامن الاشجان
رسمت في الرمال آيات سحر
ثم راحت تنساب كالافعوان
فحللنا من بعد سير حثيث
ورأينا عجائب الانسان
من مبانٍ قد اشمخرت جلالا
وجمالا أعظم بها من مباني
قام في صدرها هنالك قصر
قد تسامى على ذرى كيوان
هو دار الخلائف الغر قوم
ملأوا الارض بالهدى والامان
يتولى جيل ويقفوه جيل
وهو باق على مرور الزمان
هرم الدهر من مرور الليالي
وهو ما أن يزال في عنفوان
فتمر الدهور من جانبيه
خاشعات يعثرن بالحدثان
وترى منظر الاصيل يروق
العين في لونه الجميل القاني
عجزت ريشة المصور عن تصوير
ما فيه من بديع المعاني
يقف الشاعر المفكر مسحورا
حجاه من منظر فتان
وترى اخت يوشع جنحت للغرب
تبغي دخول كون ثان
وكأني قبل المغيب أراها
وقفت مثل خائف خجلان
خجلت من فراقها الشرق فاحمرت
حياء اذ ذاك مما تعاني
ثم عادت صفراء كالورس خوفا
أن يراها حوت الدجى بالعيان
أيها الشمس في سموك هذا
قد رأيت القاصي معا والداني
أترى شاهدت لحاظك عصرا
مثل عصر الرشيد في الازمان
أو كعهد المأمون عهدا بهيا
زاهرا بالعلوم والعرفان
أو كآثار سر من قد رآها
في جميع الاقطار والبلدان
ثم رحنا نجدد السير منا
باتجاهٍ الى نواحي الشمال
فانتهينا لنينوى فشهدنا
ما شهدناه من صروح الجلال
قصر سنحاريب الذي طاول
الشهب بعليائه ولست اغالي
صور في جدرانه بارزات
أكلمت صنعها أكف الكمال
باسقات النخيل ينظرها الراشي
بشكل من ابدع الاشكال
فتراها مثل العذارى اذا ما
يتمايلن في برود دلال
وبحيرات للمياه الجواري
وترى فوقهن نيطت دوالي
وترى للاسماك فيها رسوبا
وركودا في مائها السلسال
حلقت فوقها كواسر عقبا
ن تجلت من شاهق متعال
جمع الفن كل شيء غريب
مثل ظبي يأوى الى رئبال
صور مثلت حياة لشعب
عربي سما لأوج المعالي
رحلة في ديار ليلى تقضت
وستبقى مطبوعة في خيالي
تلك والله ذكريات عذاب
خالدات تبقى مع الاجيال
ذكريات كفرق ليلى استنارت
بضياها الكواكب الدريه
بعثتها قريحة من شجي
لشجي في أرض مصر البهيه
يا طبيبا لداء ليلى وحسبي
بطبيب له الوفاء سجيه
لك عقل سناه يهدي الحيارى
لك عزم ماضٍ بكل قضيه
وأحاديث ان رواهن راوٍ
خلته قد جلا الكؤوس الرويه
ونكات قد مازجتها مغاز
هي حقا كعلتي مخفيه
تارة تأتي بالصراحة فيها
وأواناً مثل الرموز الخفيه
يا طبيب العقول ما العمر الا
حركات سكونهن المنيه
والحكيم الذي يخلد ذكرى
حسنات تتلى الى الابديه
هذه ذكريات ليلى بشوق
أرسلت للطبيب مني هديه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح البدريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث342