تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 10:55:25 م بواسطة حمد الحجريالثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 10:56:15 م
1 541
يا عليا به تباهى العلاء
يا عليا به تباهى العلاء
وتناهى في نعته الاطراء
ما لمجد شأوت فيه انتهاء
غاية المدح في علاك ابتداء
ليت شعري ما تصنع الشعراء
كنت للمجتبي بحرب وسلم
وزراً قائما بكل مهم
انت صنو له بعلم وحكم
يا أخا المصطفى وخير ابن عم
وأمير ان عدت الامراء
رتب نلتها بنسبة طه
قصرت كل رتبة عن مداها
ان نظرنا الأنام من مبتداها
ما نرى ما استطال إلا تناهى
ومعاليك ما لهنّ انتهاء
لدراريك في سما المجد ضوء
وبحضن الأدوار منهن خبء
يقتفي الختم من سواريك بدء
فلك دائر اذا غاب جزء
من نواحيه اشرقت اجزاء
أو كشمس يغشى سناها البهاء
من غبار تثيره الهيجاء
فيميط البهاء عنها الهواء
أو كبدر ما يعتريه خفاء
من غمام إلا عراه إنجلاء
أنت بحر لكنه غير آجن
لقريش به حمى ومساكن
لك مدّ قبل التكوّن كائن
يحذر البحر صولة الجزر لكن
غارة المد غارة شعواء
نلت فضلا أبا تراب فأقصى
كل فضل عم الوجود وخصا
وبيوم الحساب لا يستقصى
ربما رمل عالج يوم يحصى
لم يق في رماله الاحصاء
ولو أن الأقلام كل نبات
ومياه البحار حبر دواة
ضقت عما أظهرت من خارقات
وتضيق الأرقام عن معجزات
لك يا من اليه ردت ذكاء
منهجا للهدى خلقت قديما
جئت تهدي عميا وتشفي سقيما
فاتخذناك هاديا وحكيما
يا سراطا الى الهدى مستقيما
وبه جاء للصدور الشقاء
شدت في ذي الفقار للدين أصلا
فتسامى قدراً وعن وجلا
وعلى ما أسست قولا وفعلا
بني الدين فاستقام ولولا
ضرب ما ضيك ما استقام البناء
أنت والحق دمتما بوفاق
أنت يوم اللقا على الحوض ساق
أنت ذاك الكرار يوم سياق
أنت للحق سلم ما لراق
يتأتى بغيره الارتقاء
فيك خير الأنام اوتي سؤلا
مثل ما أوتي ابن عمران قبلا
يا أيا شبر وقد صح نقلا
انت هارون والكليم محلا
من نبي سمت به الأنبياء
قل تعالو تدعيما بمحكم ذكر
لك فخر بها علا كل فخر
أنا أدري وجملة الخلق تدري
أنت ثاني ذوي الكسا ولعمري
أشرف الخلق من حواه الكساء
كنتف ي جيب الغيب معنى يصان
حين لا أعصر ولا أحيان
أيقلّ الاسرار منك مكان
ولقد كنت والسماء دخان
ما بها فرقد ولا جوزاء
بك ليل العماء ضاء بلا لي
فاستضاء الوجود من ظلمة الغي
درّة كنت والجواهر لاشي
في دجى بحر قدرة بين بردي
صدف فيه للوجود الضياء
نقطة أفرغت وليس وعاء
ملئت حكمة ولا إملاء
تحت باء لها القباء غطاء
لا الخلا يوم ذاك فيها خلاء
فيسمى ولا الملاء ملاء
خبر جاءنا ياذا مأثور
وحديث مسلسل مشهور
عنعنته عن الصدور صدور
قال زوراً من قال ذلك زور
وافترى من يقول ذاك افتراء
قصب السبق في مقام كريم
حزتها من لدن حكيم عليم
أنت يا من سبقت في تقديم
آية في القديم صنع قديم
قاهر قادر على ما يشاء
هل أتى في سواك ذكر حكيم
لك في نص آية تعظيم
أو لم يغن من له الجهل خيم
نبأ والعظيم قال عظيم
ويل قوم لم يغنها الأنباء
خصك الله من لدنه بمفخر
في مرايا العقول لا يتصور
كنت في غاية الهوية حيدر
لم تكن في العموم من عالم الذر
وينهى عن العموم النهاء
إنما الناس ان نظرت معادن
فرقها في تفاضل متبان
خلني من دفائن وضغائن
معدن الناس كلها الأرض لكن
أنت من جوهر وهم حصباء
كم قضينا من نشر تلك المطاوي
عجبا يوقع النهى في مهاوي
ولقد صح اذ سبرنا الفحاوي
شبه الشكل ليس يقضي تساوي
إنما في الحقايق الاستواء
لم ينل نجم الأرض مهما تزيا
مثل نجم السما مكانا عليا
فاتحاد الألفاظ لم يغن شيا
لا تفيد الثرى حروف الثريا
رفعة أو يعمه استعلاء
روضة أنت للعقول ودوح
يجتني من طوباك وشد ونصح
ومتى هب من عبيرك نفح
شمل الروح من نسيمك روح
حسين من ربه اتاه النداء
طالما للأملاك كنت دليلا
ولنا موسهم هديت سبيلا
يوم نادى رب السما جبرئيلا
قائلا من أنا فروى قليلا
وهو لولاك فاته الاهتداء
لك شكل نتيجة للقضايا
لك قلب للعالمين مرايا
لكف عل حوى رفيع المزايا
لك غسم رآه خير البرايا
مذ تدلى وضمه الاسراء
فوعاه بالحس حدا ورسما
حيث ساوى معناه منك مسمى
قبل عرض الأسماء إسما فاسما
خط مع إسمه على العرش قدما
في زمان لم تعرض الأسماء
إثر هذا ابدى عوالم ملك
فاطر الأرض والسما ذات حبك
واناط البروج فيها بسلك
ثم لاح الصباح من غير شك
وبدا سرها وبان الخفاء
فقدناها مسبب الأسباب
نوبة للأرحام والأصلاب
وجرى ما جرى بام الكتاب
وبرى الله آدما من تراب
ثم كانت من آدم حواء
فكأن الأصلاب كانت بروجا
ومن الشمس عمهن البهاء
شرف الله فيك صلبا فصلبا
ازكياء نمتهم ازكياء
لم تلد هاشمية هاشميا
كعليّ وكلهم نجباء
وضعته ببطن أول بيت
ذاك بيت بفخره الاكتفاء
يابن عم النبي ليس ودادي
بوداد يلوح منه الرياء
أمر الناس بالمودة لكن
منهم أحسنوا ومنهم اساءوا
فالورى فيك بين غال وقال
وموبال وذو الصواب الولاء
وولائي ان بحت منه بشيء
فبنفسي تخلفت اشياء
أتقي ملحداً وأخش عدوا
يتمارى ومذهبي الاتقاء
وفرار من نسبة لغلو
انما الكفر والغلو سواء
أنا لا انس معشرا أخرجوكم
نحو شعب تفر عنه الضباء
وأصروا على القطيعة مادا
موا وخطت صحيفة سوداء
هم قريش وكفرهم ليس ينسى
ابدا ما تغنت الورقاء
باعدوا المصطفى على القرب منه
أي خطب أقارب أعداء
ذا مبيت الفراش يوم قريش
كفراش وأنت فيهم ضياء
فكأني أرى الصناديد منهم
وبأيديهم سيوف ظماء
صاديات الى دم هو للما
ء طهور لو غيرته الدماء
دم من ساد في الأنام جميعا
ولديه أحرارهم أدعياء
قصرت مذ رأوك منهم خطاهم
ولديهم قد استبان الخطاء
شكر الله منك سعيا عظيما
قصرت عن بلوغه الاتقياء
ورجال قد آذنت بسجود
ليعوق ونسرهم ثم فاءوا
عميت أعين عن الرشد منهم
وبذا ذا الفقار زال العماء
يستغيثون في يغوث الى ان
منك قد حل في يغوث القضاء
لك طول علا قريش بيوم
فيه طول وريحه نكباء
كم رجال أطلقتهم بعد أسر
أشنع الأسر انهم طلقاء
إن تزويج فاطم لعلي
هو من فاطر السماء ابتداء
أمر الله جبرئيل أن اهبط
لحبيبي ولتهبط السراء
وليزوج شمس الفخار ببدر
يخجل البدر نوره والسناء
لو بأرحامهم فنى كعلي
أو كمن ارضعتهما الزهراء
لدعاهم مذ باهل القوم جهراً
وهل القبح يعتريه الخفاء
يردع الخصم شاهدان حنين
بعد بدر لو قال هذا ادعاء
ان يوم النفير والعير يوم
هو في الدهر راية ولواء
أرغم الله فيه أنف قريش
وأبى الملحدون ذاك الاباء
سل وليدا وعتبة ما دعاهم
لفناء علا عليه الفناء
لا تسل شبية فقد اسكرته
نشوة كرمها القنا والظباء
مذ دعوا للنزال انصار صدق
زان فيهم عفافهم والحياء
برز الأوس نحوهم فأجابوا
لا حياء فلتبرز الأكفاء
ثم أسكنهم بقعر قليب
بعد ما عنهم يضيق الفضاء
وحنين وقد شكت حمل ثقل
مذ وطاها حسامك الغبراء
حل في بطنها من الشرك رهط
حاربوا المصطفى وبالاثم باءوا
ليس إلا مخاضها يوم حشر
يوم لم تعرف المخاض النساء
أحد قد رآك اثبت منه
يوم ضاقت من القنا البيداء
يوم حامت ليوث قحطان رعبا
وبلاء الاصحاب ذاك البلاء
وخبت جمرة لعبد مناف
ضج من حرها الهدى والنقاء
أنا لا أنس ان نسيت الرزايا
كبداً فلذة لهند غذاء
كم شرقتم من آل حرب بحرب
والى الله ترجع الخصماء
ليس خطب بل كان اعظم خطب
كسر سن له النفوس فداء
فر من فر والمنادي ينادي
إثر من لا لسمعهم إصغاء
كل هذا وانت تبري رؤوسا
هم لمن حل في لظى أولياء
ولصبر صبرته ولعبء
قد تحملته أتاك النداء
لا فتى في الانام إلا علي
وكذا السيف عمه استثناء
ثم في فتح خيبر نلت فخراً
شاهد الفخر راية بيضاء
اعطيت ذا بسالة حبه الله
يمينا ما فوق هذا عطاء
فسقى مرحبا بكأس ابن ود
مسكراً عنه تقصر الصهباء
ودحا باب خيبر بيمين
هي للدين عصمة ووقاء
قال لما شكت مواضيه سغبا
تلك أم القرى وفيها القراء
جاء نفس الأله في ذلك اليوم
وبالفتح تمت النغماء
وحديث الغدير فيه بلاغ
بمعانيه حارت الآراء
هبط الروح مستقلا بامر
من مليك آلاؤه الالاء
بهجير من الفلا وهجير
محرق منه تفزع الحرباء
قال بلغ ما انزل الله في من
تشكر الارض فضله والسماء
فاناخ الركاب بين بطاح
لم يحم حولها الكلا والماء
ثم نادى أكرم به من مناد
حان فرض وللفروض أداء
فاستداروا من حوله كنجوم
حول بدر تجلى به الظلماء
فبدا منه ما بدا فيك مدح
نتجت منه فتنة صماء
هو حكم لكنه غير ماض
رب حكم قد خانه الامضاء
إنما المصطفى مدينة علم
بابها أنت والورى شهداء
أنت فصل الخطاب حين القضايا
علم فيك تقتدي العلماء
وفصيح كل الأنام لديه
بعد طه فصيحهم فأفاء
ليس إلاك للفصاحة نهج
وعلى النهج تسلك البلغاء
بك والله لا بغيرك مدحا
نزلت هل أتى وفيها الغناء
وتصدقت في الصلاة وجاءت
آية فيك حمدها والثناء
ثم لما هنالك انقطع الوحي
وفي الخافقين قام العزاء
وبكت فاطم لفقد حبيب الل
ه أشجى القلوب ذاك البكاء
مذ ترويت بالخلافة أورى
نارهم في القلوب ذاك الرواء
يوم غصت فيحاؤهم بخميس
زال فيه عن القلوب الصداء
أصبحت ضبة كاعجاز نخل
خان فيها عند اللقاء البقاء
وأيبحت أرواحهم ودماهم
وأصينت أموالهم والنساء
وبصفين وقعة ما علمنا
انتج الحرب مثلها والوغاء
يوم وافت كتائب الشام تترى
حمير والسكاسك السفهاء
قادهم ذو الكلاع نحو اهل بدر
مثلما قاد ذا الكلاع البغاء
لخميس في قلبه أسد الله
وخيل من فوقها أصفياء
ركع سجد إذا جنّ ليل
حلفاء مع الوغى أصدقاء
عالجوا الشام بالقنا لسقام
حل فيه والداء ذاك الداء
ان تسل عن مصاحف رقموها
هو مكر عن الكفاح وقاء
شبهت كفى بها قتل عما
ر بيانا لو أنهم عقلاء
ولودّوا تحكيمها لسوى من
حكموه لو أنهم أماء
وتمم شيطانهم قد دعاهم
فاجابوا وما عراهم بطاء
سكنوا النهر وان يا بئس مثوى
وغدا في لظى يطول الثواء
قد تجرعت صابراً لا لشوق
حركته البيضاء والصفراء
يوم طلقتها فسامتك لدغا
وهي أفعى يعزّ فيها الرقاء
قلدت كلب ملجم سيف غدر
قد سقته ذعافها الرقطاء
ما عرا الدين مثل يومك خطب
مدلهم ونكبة دهياء
ثم كر البلا وأيّ بلاء
مستطيل أتت به كربلاء
لهف نفسي لمستظام غريب
في رباها وأهله غرباء
وحريم قد سلبت بعد صون
ثم سارت ما سارت الأسراء
يوم باتت تبكي السماء عليهم
بدماء وهل يفيد البكاء
أهل بيت قد أذهب الله عنكم
كل رجس تحفه الأسواء
قاتلوكم بها قتال ما يث
بت فيه للأمهات الزناء
أيها الراكب المهجر يحدو
يعملات ما مسها الامضاء
يمم الركب للغري ففيه
بحر جود وروضة غناء
ثم قم لي مقام من مسه الضر
وغاداه كل يوم عناء
وأذل عبرة كصوب سحاب
هطلت عنه ديمة وطفاء
والتثم تربة وقل يا غياثي
ورجائي إن خاب معنى الرجاء
إن أتتكم هدية مثل قدري
فمقداركم سيأتي الجزاء
ألا يا وزير العصر أظهرت في الورى
مكارم فيها تقصر الوزراء
حقيق بأن تفديك منا بانفس
ولا شيء إلا للنفوس فداء
وتزعم أن نجزي أياديك بالفدا
وما لا يأديك العظام جزاء
لقد ذل فيك الظلم والجور في الورى
كما عزّ فيك العلم والعلماء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صالح التميميالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث541