تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 24 ديسمبر 2013 10:19:07 ص بواسطة سهام آل براهميالسبت، 10 أغسطس 2019 12:11:47 م بواسطة سهام آل براهمي
0 461
قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام
01- باسمِ الإله بَدأتُ نَظْمِي مُطْلَقَـا
وَ زَهَا الحَدِيثُ بِخَيْـرِ بَـدْءٍ مُنْتَقَى
02- وَ الحَمْدُ للهِ ابْتِـدَاءَ مُسَلّـمٍ
مِنْ نَفْحِ آيَـاتِ الْكِتَـابِ تَـعَبَّــقَــا
03- ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ مُسَـلِّمًــا
وَ عَلَى جَمِيعِ الأْنْـبِـيَاءِ مُسَبَّقَــا
04- والآلِ والأصْحَابِ... كُلُّ مَنِ اقْتَفَى
الأَثَـرَ المُبِينِ لَـهُمْ وَ كَانَ مُصَدِّقَــا
05- حَـمَلُوا الرِّسالةَ بَلَّغُوا بِأَمَانَـــةٍ
للشِّرْكِ بالتَّوْحِيدِ حَطُّوا مَفْـرِقَــا
06- فِي مُـحْكَـمِ التَّـنْزِيلِ، نَبْضُ حَـيَـاتِنَـا
طَـمَسَ الجَـهَـالةَ عِـنْدَ نُــورٍ حَدَّقَــا
07- قِصَصٌ تُرتَّلُ فِي القُــرَانِ زَكَاتَهَـا
لِأُولِي النُّهَى ، تُعْطِي اعْتِـبَـارًا مُشْرِقَــا
08- تُوحِي بَيَـانًا وَ الْشَّـوَاهِــدُ سُجِّـلَتْ
فِيمَـا تَدَاوَلَـهُ الزَّمَــانُ وَ وَثَّـقَــا
09- لَيْسَتْ أساطيرًا يُرَبّـي سِحْرُهَـا
عَبَثَ العَقَـائدِ فِي كِتـَابٍ أَفْسَقَـا
10- بَلْ إنّـهَا التَّـنْزِيلُ سَاقَ مِثَـالُـهَا
عِبَرَ الأوائِلِ للتَّدَاوُلِ مَنْطِقَـا
11- وَ الْـعَـرْضُ فِي ـحَــالِ انْفِرَاجٍ بَـعْدَمــا
اشْتــدَّ البَلاءُ وَزَادَ ضَغْطًـا طَـوَّقَــا
12- بَيْـتُ النُّبُـوَةِ بِالخَلِيلِ مُؤَزَّرٌ
مَهْدُ الوَقَارِ عَلَى عِبَـادَتِهِ ارْتَقَـى
13- وَ فُـؤَادُ إِبِرَاهِــيـمَ مُنْفَطِـرٌ عَلَى
طَبْعِ الأبُوَّةِ يَشْتَهِي خَلَفَ الـبَـقَـا
14- فَـتـأمَّمَ المِحْرَابَ صَلَى دَاعِيَـا
يَرْجُو الذَّرَارِيَ ، فِي السُّـجُـودِ تَعَــمَّقَــا
15- مَوْلاَيَ جُــودُكَ فَوْقَ كُـلِّ تَـفَـضُّلٍ
رَبِّي فَزِدْ فَـضْلاً وَ هَبْ لِي مِرْفَقَــا
16 - وَلــدٌ لِمِيرَاثِ النُّـبُوَّةِ وارثٌ
فَدَفِـينُ صَبْرِي عِـنْـدَ بَــابِــكَ أَطْـرَقَـــا
17- جَرَتِ السِّنُونَ وَلَمْ يَخِبْ ظَنَّا وَ لاَ
أَفَلَ الرَّجَاءُ بِقَلْبِ سَارَةَ مُطْلَقا
18- طَـالَ انْتِظَــارُ الْوَعْدِ فِي أَنْـفَاسِهِ
يُحْصِي الزَّمَـانَ ، يُلِحُّ ، يَرْنُو مَنْطِقَـا
19- وَبَدَا الوِدَادُ مِنَ الكَرِيمة وَافِيًا
صُنْعُ المُحِبِّ إلَى الْحَبيبِ تَنسَّقَا
20- هَمَّتْ بِوِدٍّ تَسْتَـثِيـرُ فُـؤَادَهَا
وتَـمَسُّ فقْدًا مَاضِيًا مُتَعَمِّقَـا
21- وَ قَضَـتْ بِإدْخالِ السُّرُورِ مَعَـزَّةً
فِي قَلْبِ زَوْجٍ سِـرُّهُ قَـدْ أرَّقَــا
22- وَهَبَتْ لإبْراهيمَ جَاريةً لَهَا
وَ الردُّ فِي كَـنَـفِ الْوَفَاءِ تأَلَّقـَــا
23- هِي هَـاجَرُ المِصْريَّةُ...الأَمْرُ اقْتَضَى
صَارتْ لإبراهيمَ زوجًا مُعْتَـقَـا
24- حَمَلَتْ فَطوَّقَتِ البَشائِرُ دَارَهُمْ
يَا فَرْحةً دُومِي ضِياءً مُشْـرِقَـا
25- قدْ أحسَنَ الصَّبْرَ الجَميلَ معَ الْرَّجَــا
نَالَ الجَزاءَ عَلَى الدُّعَاءِ مُحَقَّقَــا
26- وُلدَ النَّبِيُّ ابْنُ النَّبِيِّ بِفَرحَةٍ
غَمَرَتْ كَيَانَ البَيْتِ زَهْرا عَبَّقـــا
27- أَسْـمَـاهُ إِسْماعيلُ أَوَّلُ نَسْلِهِ
اِبْنُ الشَّـدَائِـدِ مَنْ رَآهُ تَعَلَّقَـــــا
28- وَجْهُ البَشَائِرِ حَازَ كلَّ مَوَدّةٍ
أَوَ كَيْفَ لاَ ! وهوَ الرَّجاءُ تَحَقَّقَــا
29- وَبِقَلْبِ سَارةَ طَافَ طَائِفُ غُرْبَةٍ
فَتَحَسَّسَت فَقْـــدًا ، وَ هاجَ ، فَضَايَقَــا
30- قَالتْ بِرُوحِي يَـا نَبيُّ تَصَارُعٌ
فَتَـقَ الفُؤَادَ بِسَـهْمِ هَــمٍّ أَطْـبَـقَــا
31- إنِّـي رَجَوْتُ الْخَــيْرَ إِشْفَـاقًـا عَلَى
خَـــلَدِي ، وَ أَمْرُ اللَّهِ كَانَ مُسَـبَّـقَــا
32- خَـيْرًا يَشَاءُ اللهُ وَ الغَيْبُ اِحْـتَوَى
إِذْنُ الإلـهِ لِـيَنْجَلِي ما أَلْحَقَــا
33- مَا كَانَ إِجْحافًا وَ لاَ ظُلْـمًا طَـغَـى
مِنْ نَفْـسِ صَالِحَةٍ تُصَارعُ مَوْبِقَــا
34- إنَّ الغَرَائِزَ فِطْرَةٌ جُبِلَتْ وَ فِي
طَبْـعِ النِّسَـاءِ بِغِيـرَةٍ تُفْضِي الشَّـقَــا
35- طَافَتْ خَوَاطِـرُ بَالِ إبْرَاهِـيـمَ إذْ
وَجَـدَ البُعَــادَ عَنِ التَّصَـادُمِ ألْــــيَـقَــا
36- فَنَوَى الْرَّحِيلَ بِأَمْرِ رَبٍّ قَدْ قَضَى
فِي حُسْنِ ظَنٍّ ، و الرَّجَاءُ الُمًلْتَــقَى
37- شَدَّ السَّبِـيلَ عَلَى يَقِينٍ مُـمْتَطٍ
رُوحَ التّوَكُّلِ عَازِمًا، مُسْتَـرْزِقَـا
38- حَطَّ الرِّحَالَ طَوَاعَ وَحْيٍ وَ الْتَـقَـي
بِرِحَابِ وَادٍ لَا حَيَاةً مُطْلَقَــا
39- ثُمّ اسْتَدَار مُغَــادِرًا فَـوْرًا عَلَى
صَمْتِ الإنَابَةِ فِي رِضًـا مَـا عَـلّـقَــا
40- كَانَ ابْتِلاَءً مَا أشَدَّ فُراقَهُمْ
وَ فُــؤَادُهُ قَـــدَرُ الرضَاءِ تَـرَقَّــقَــا
41- لَكأَنَّ مَنْ يَمْشِي يُـقَـدِّمُ خَطْوَهُ
وَالقَلْبُ يَأْبَى هَـجْرَهُــمْ فَــتَمَــزَّقَــا
42- فَزِعَتْ تَقُولُ لِمَنْ تُخَلِّفُـنَا هُنَا
حُبِسَ الكَلامُ فَلَمْ يُجِبْهَا مَنْطِقَـــا
43- لَمْ يَلْتَفِتْ ، وَ مَضَى بِوَجْهٍ مُدْبِرٍ
وَتَعَمَّقَتْ بضَمِيرِهَا وَتَعَمَّقَــــا
44- قَالَتْ: مُسَائِلَةً لِتُوقِنَ ظَنَّهَــا
ولِصَدِّ وِسْوَاسٍ تَمَادَى مُخْنِقَـا
45- آللهُ قَدْ أَمَرَ الْبَقَـاءَ بِـهَــاتِـهِ !؟
الأرْضِ القِفَارِ مَـعَ الخَـلاَءِ تَـلاَسُـقَــا
46- سَـأَلَتْ مِرَارًا وَ النّبِيُّ بِـصَـمْتِـهِ
بِالـرَّأسِ أَوْمَـى: أيْ نَعَمْ و اَسْتغْـرَقَـــا
47- مَـا كَانَ يَهْجُرُهَـا الشَّرِيفُ تَخَلِّيًـا
وَ الـظَّنُّ أَبْلَسَ بِارْتِيَـابٍ أَخْفَقَــا
48- هُوَ أُمَّـةٌ أَبْـلَى ، حَنِيفًا قَانِتًــا
دَرَجَ الفَضَائِلَ كُلَّـهَا وَ تَسَـلَّـقَــا
49- فَـالصِّدْقُ فِي عَـزْمِ الرِّجَــالِ مرُوءَةٌ
يَعَـلُو الصَّـغَائِرَ ، فَوْقَ نَـجْمٍ حَــلَّقَـا
50- وَ تَـدَثَّــرَتْ بِفَضِيلَةٍ تَحْيَـا بِهَـا
حُسْنُ التَّـبَعُّلِ وَ الإِنَابَةِ وَ التُّقـَى
51- قَدْ سَلَّـمَتْ بالـحَـالِ فِي حِضْـنِ الرِّضَـا
وَ الـدَّمْعُ فِي حِضْـنِ العُيُونِ اِغْرَوْرَقَا
52- قالَتْ لَهُ برِضًا عَمِيـقٍ وَاثِقٍ
مَا دَامَ رَبِّي كَـافِلِي لَنْ نُزَهـقَــا
53- أَبَدًا إِلَـهـِي لَنْ يُضَيِّعَنَا مَعًا
فالله خيرٌ حافِظًا لِي مُرْزِقَــا
54- وَقَــفَتْ تُرَاقِبَ ظِلَّــهُ حَـتَّى اخْتَــفَى
وَ خَيَـالُ أَقْـــدَارٍ عَلَى أَمَــلِ اللّـِقَــــا
55- طَرَقَ الطَّريقَ مُغَالِبًا شوْقًا هَمَى
يَدْعُو بِقَلْبٍ مُؤْمِنٍ قَدْ أَشْفَقَــا
56- لَمَّا اخْتَفى.. طَرَحَ الدُّعَاءَ مُنَاجِيًا
مَلِكَ المُلوُكِ وَ فِي انْكِسَـارٍ عَلَّقَـــا
57- ربِّي لقَدْ أسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّــتِي
بِتُرَابِ وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ وَقَـــى
58- أَنْتَ الأَنِيسُ لِمَـنْ تَـرَكْتُ مُكَـابِدًا
شَـقَّ الـنَّـوَى بَعْـدَ اجْتِمَـاعٍ فَــرَّقَــا
59- فَاجْعَلْ رِيَاحَ الإِلْــفِ تَهْـوِي نَحْـوَهُـمْ
وَ لِـقِبْـلَةِ البَـيْتِ الحَرَامِ تَوَفُّقَـا
60- وَ اجْعَـلْ بِـأَفْـئِـدَةِ العِـبَـادِ دُرُوبَـهُمْ
تَـجْرِي إِلَيْـهِمْ فِي نَـمَـاءٍ أَغْدَقَــا
61- بَقـِيَا بِحُضْنِ طَبِيعَة مَا أَخْصَبَتْ
لا حِسَّ ، لا هَمْسًا لِطَيْرٍ زَقْزَقَـا
62- وَقَرَتْ وأُنْــسُ الله حَـوْلَ مَقَامِهَا
وَـتَحَيَّـزَتْ بسُرادِقٍ قَدْ سُرْدِقَــا
63- رَضَعَ الصّبِيُّ حَليبَهَا، وَ حَنَانُها
غَطّى الرَّضيعَ وَ عَانَقَتْ غَيْبَ النَّــقَــا
64- جَفَّتْ مَنَابِعُ شُرْبِهُمْ وَغِذَاؤهُمْ
وَ هَــمَتْ يَنَابِيعُ الحَنَانِ تَدفّـُـقَــا
65- فَبَكَتْ ، وَكيْفَ تُجِيبُ صَرْخَةَ جَائِعٍ
وَبُكَاءَ طِفْلٍ في لَهيبٍ أَحْرَقَـا
66- لاَ قُــوَّةً ، لاَ حِيلَةً تَسْعَى بِهَـا
يَا صَرْخَةً رَفَــعَـتْ نِـدَاءً مُقْلِقَــا
67- وَ تَطَلَّعَتْ بُعْدَ القِـفَـارِ عَسَى تَرَى
أَمَلاً يُـؤَمِّنُ أَنْفُسًا أوْ مُنْفِقَـــا
68- هَرَعَتْ تُكَاشِفُ لِلْمَكَانِ بِسِرِّها
وَ اللَّهَ تَسَأَلُ أَنْ يُفَرِّجَ مَـأْزِقَـــا
69- سَبْعًـا تَكَرَّرَ سَعْيُهَا بَيْنَ الصَفَا
وَالْمَرْوَةِ ، ارْتَفَعَ الدُّعَاءُ مُحَلِّقَـا
70- سَـبْعًـا لِأشْوَاطٍ جَـرتْ بِـمَنَـاسِكٍ
رَفَعَـتْ شَـعَـائِـرَ فَـرْضِ حَجٍّ وُثِّـــقَــا
71- فِي وَهْــلَةٍ لَكَأنَّمَـا حِـسًّـا دَنَـى
بِـمَـكَانِهِـمْ ، لَكَـأَنَّ صَوْتًا شَقْشَقَــا
72- قَالَتْ: أَغِثْـنَا ...! ذَاك جِبْرِيلٌ أَتَى
أَتَــتِ البَشَـائِرُ وَ الأمَــانُ تَحَـقَّـقَـــا
73- ضَرَبَ الثَّرَى مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِ الصَّبِيْـ
يِ ، تَفَجَّرَتْ عَـيْنًا بِمَاءٍ رَقْرَقَــا
74- طَفِقَتْ تُحِيطُ الْمَاءَ خَوفَ ضَيَاعِهِ
وَ تَـقُـولُ: " زَمْ زَمْ " فِي نَعِيـمٍ أَغْرَقَــا
75- هذاَ الصَّبِيُّ مَعَ الخَلِـيلِ سَيَرْفَعُ
الْبَيْتَ الْحَرَامَ إلَى الْحَجِيجِ مُعَتَّـــقَـا
76- وَ تَبَارَكَ الرَّحْمَنُ في عَلْيَائِهِ
جَعَلَ الْـكِـفَـايةَ فِي ارْتِوَاءٍ قَـدْ سَقَــا
77- شَعُرَتْ بِأَمْنٍ قـزَّمَ الْهَمَّ الّذِي
كَانَ اجْـتِـيَـاحًـا بَائِــسًـا فَـتَـفَرّقَـا
78- وَ أَتَى انْحِدَارُ قَبِيلَةٍ عَرَبِيَّةٍ
اللهُ وَجَّهَهُمْ بِغَيْبٍ وَفَّـقَــا
79- فَاسْتَأْذَنُوا لِإِقَامَةٍ بِجِوَارِهِمْ
سَكَـنُوا وَ قَـرَّ الأمْـنُ كَوْنًـا أَشْـرَقَــا
80- فِي يَعرُبَ اشْتَــدَّ الـصَّبِيُّ مُسَـالِـمًا
وَ بِحَرْفِـهَـا انْـفَـتَـقَ اللِّسَانُ وَ أُطْلِقَـا
81- فَـلِسَانُ إسْمَاعِيلُ أَفْصَحُ ذَاكِرٍ
منْ ِفِطْرَةِ التَوْحِيـدِ رَبَّـى المَنْطِقَـا
82- وَالمَنْطِقُ اسْتَحْلَى الكَلامَ بِضَــادِهِمْ
يَسْـعَى الحَدِيثُ بنَـبْـرِ صَوْتٍ نُسِّقَـــا
83- في كُلِّ هَذَا وَالْخَلِيلُ مُـزَاوِرٌ
يَـطْوِي السُّـهُوبَ مَعَ الجِبَـالِ مُحَـلِّـقَــا
84- مَـا غَـابَ بالوَصْلِ الِقَرِيبِ لِبُعْدِهِمْ
يَغْـدوُ الِبُراقُ بِهِ وَيُمْسِي مُبْرِقَــا
85- كَسَبَ الْغُلَامُ مَعَزَّةً كَبُرَتْ بِهِ
وَغَدَا حَـلِيمًا ، بالوَفَـاءِ تَـأَلَّــقَــا
86- وَ رَعَى الْجِوَارَ بِسُنَّــةِ النَّـسَـبِ الذِي
اسْتَرْعَى الشَّرِيفَ فَزَوجُـوهُ تَوَفُّـقَــا
87- وَبَدَا انْتِعَاشٌ للحَيَاةِ مُبَارَكٌ
وَ الْجَدْبُ وَارَى وَجْهَهُ مُتَزَحْلِقَــا
88- زَهَـتِ الحَيَاةُ وَ طَـوَّرُوا عُمْرَانَهمْ
وَتَـكَاثَرَ النّـسْلُ الْكَرِيمُ وَأَوْرَقَــا
89- حَانَ امْتِحَانٌ للخَلِيل بِرِؤيَةٍ
ظَلَّتْ تُرَاودُهُ... وَثَـمَّ تَحَقَّقَــــا
90- رُؤْيَاهُ ذَـبْحُ ابْنُ الْفُــؤَادِ بِـوَحْيِ مَنْ
وَهَـبَ الكَيَـانَ كَـمَـالَ أصْـلٍ أعْـرَقَــا
91- وَ سَعَـى بِإِسْمَاعِيلَ يُفْضِـي سِــرَّهُ
عَنْ أُمِّهِ سِتْـــرًا بِقَلْبٍ أَشْفَـقَــا
92- إنّي رَأَيْتُكَ فِي المَنَـامِ بِرُؤيَـةٍ
وَ الحُلْمُ حُكـمٌ صَارَ أنْ يَتَحَقّْـــقَـا
93- رُؤْيَ النَّبِيِّ مُؤَوَّلٌ كالوَحْيِ فِي
الإِقْرَارِ تَطْبِيـقًـا بِقَلْبٍ صَـدَّقَــا
94- فِي حِكْمَـةٍ أَفْضَى بِعَزْمِ أولِي النُّـهَى
مَا كــان يُفْجِعُهُ بِذَبْحٍ حَدَّقَــا
95- إنِي أَرَى أَنِّي سَأَذْبَحُكَ الضُّحَى!
فَانْظُـرْ بُنَيَّ بِـمَـا تَرَى ، وَ تَرَفَّقَــا
96- خَفَضَ الذَّبِيحُ جَنَـاحَهُ وَ أجَابَ اِفْـــ(م)ــــعلْ مَا ترىَ ، لَمْ يَحْتَوِيهِ تَأَبُّقَـــا
97- وَعلَى وَدَاعٍ سَلَّمَ العُنُقَ الرَّدَى
مُسْتَعْجِلاً ذَبْحًا أَتى مُسْتَوْثِقَـا
98- تَقْرِيرُ تَسْلِيمٍ بِمَــا حَكَـمَ القَضَـا
فَالأمْرُ للِهِ اِقْتَضَى وَ تَوَثَّقَــا
99- وأَطَاع رَبًّا صَابِرا وَمُسَلِّمًا
فَأكَبَّهُ مسْتَسْلِمًا مُسْتَغْرِقَـا
100- لَــوَّى الذِّرَاعَ وَتَـلَّهُ لِجَبِينِهِ
سَمَّى الإلـَه وَكَبَّــرَاهُ لٍيُزْهَقَــا
101- مَعَ كُلِّ هَذَا وَ الوَسَاوسُ مَا انْتَهَتْ
مِنْ ِكَيْدِ إبْلِيسَ الرَّجِيم فَأخْفَقَــا
102- كَانَ المُقَدَّرُ فِي الْـخُلاَصَةِ خَيْرُهَمْ
مَا كَان إسِمَاعِيلُ يُدْرِكُ مَفْرِقَــا
103- سَمِعَا نِدَاءً مِنْ سَـمَاءٍ بَشَّـرَتْ
نَفَـشَ الهُمُوـمَ عَلَى فَضــاءِ أُغْلِــقَـا
104- مَهْلاً فَأنْتَ أَتَيْتَ أمْـرًا نَـافِذًا
ثُمَّ اسْتَجَبْتَ مَعَ الغُلامِ مُصَـدِّقَــا
105- فَالذَّبْحَ تَـَنْوِي طَاعَةً وَ اللَهُ فِي
عَلْيائِهِ فَــدَّاهُ ذِبْـحًـا مُعْتِقَــا
106- نَزَلَ انْفِرَاجٌ وَ الْقُدومُ لِفِدْيَةٍ
هَبَطَ الفِدَاءُ بِوَحْيِ كَـبْشٍ طَقْطَقَـا
107- وَ مِنَ الجِنَانِ فَدَى بِذِبْحٍ أمْلَـحٍ
في عِيدِ أَضْحَانَـا يُسَـنُّ لِيُـهْرَقَــا
108- فرِحَا بأَكْمَلِ فِدْيَةٍ كَهَدَّيَةٍ
هَذَا جَزَاءُ المُحْسِنينَ تَـأَلَّـقَـا
109- وَتَوالَتِ الَأحْدَاثُ تَطْوِي بَعْضَهَا
رَبَّى الْخُيُولَ رَائضًا و مُحَذِّقَـا
110- واسْتَبْدَلَ الزَّوْجَ التِي قَدْ أَخْفَقَتْ
طَوْعًا لِوَالِدِهِ بِـعُــذْرٍ طَلَّقَــا
111- وَ تَزَوَّجَ الحُسْنَ الحَصِينَ لِبَيْـتِهِ
وَ لِعِرْضــهِ سِتْرًا تَزَـيَّنَ مَنْـطِقَـا
112- كَانَتْ لِبَيْتِ اللهِ ثَمَّ قَوَاعِدٌ
فَبِمَـكَّةَ انْطَلَقَ الضِّيَاءُ وَ حَلَّـقَـا
113- أُمِرَا بِتطْهِيرِ المَكَـانِ وَ مِنْ هُنَـا
مُنِحَ الخَلِيلُ مَع ابْنِهِ شَرَفَ ارْتِقَــا
114- لَبَّى النَّـبِيُّ بْنُ النَّبِيِّ نِدَاءَ مَنْ
بَرِئَ البَرِيَّـةَ بِامْتِـثَـالٍ صَدَّقَـا
115- وَ مَعَ الخَلِيلِ اسْتَسْلَمَتْ أحْجَارُهُمْ
وَ تَعَانَقَتْ رَصْـفًـا بِنَـظْمٍ نُسِّـــقَــا
116- بَرَزَ الأسَاسُ فَـشَيّـدَاهُ وَ ثَبَّتَا
أُسُسًا لِتِوْحيدِ الإلهِ وَ وُفِّقَــا
117- وَ مَقَامُ إبْرَاهيمَ لاَنَ بِصَخْرَةٍ
لَمَّـا ارْتَقَــى وَصْلاً بِـبُعْدٍ أَلْيَـقَـا
118- رَفَـعَـا عِمَادَ البَيْتِ كَعْبَةِ رَبِّنَا
وَ الفَرْضُ تَمَّ وَ دِينُ رَبّى حُقِّـقَــا
119- أَعْظِمْ بِبَيْتٍ والسَّوَاعِدُ مَنْ بَنَتْ
و سَعَتْ إلى الأوْثَانِ هَـدْمًـا أسْحَـقَــا
120- رَسَمَـتْ قَوَاعِدُهُ الطَّـوَافَ بِسُنَّـةٍ
قَامَـتْ تُـنَزِّهُ عَنْ شَرِيكِ اُلْـزِقَــا
121- بَقِيَتْ مَنَاسِكُهُمْ تُقَـرِّرُ أَنَّـــهُمْ
نَسْلٌ شَريفٌ مُجْتَـبَى ما أخْفَقا
122- هَذَا الذَّبِيحُ وذاكَ مَشْهَـدُ بَعْضِهِمْ
نُـقِشُوا بحَرْفٍ فِي السَّرائِر أَعْرَقَــا
123- وَ الضَّادُ أَفْتَى لِلُّغَاتِ بِحُكْمِـهِ
مَا هَـزَّهُ رِيحًـا لَـوَى، أَوْ أَصْفَـقَـا
124- يَـبْقَى بَيَـانًـا فِي ضِفَـافِ قُلُوبِنَـا
وَ كِتَــابُهُ ضَـمَّ الكَيَـانَ وَ طُـبِّقَـا
125- شَــرَفًا تَـعَبَّــقَ بالقُـــرَانِ مِــدَادُهُ
فَكَفَى اللِّسَانُ مِنَ الكِتَابِ تـعَبُّقَـا
126- وَ كَفَى الدَّوَاةُ مِنَ الحُرُوفِ شِعَارُهَا
قَلَمٌ بِـبُـــرْجِ الضَّـادِ رَقَّـى وَ ارْتَـقَـى
127- رَحَلُوا لِيَبْقَى ذِكْرُهُمْ مُتَوَاتَـرٌ
وَ أَتَى الهُدَى مِنْ غُصْنِ أصْلٍ أَوْرَقَــا
128- فَالعَـهْدُ يُثْبِتُ للبِقَـاعِ جُذُورَهَـا
وَ الفَرْعُ زَادَ إلَى الأصُولِ تَعَمُّقَــا
129- فِي حَضْرَةِ الأحْدَاثِ أنْـسُ المُبْتَـلَى
حَتَّى يُـقَـزَّمَ حَجْمُ هَــمٍّ قَـنَّـطَـا
130- سُنَنُ الزَّمَانِ تَوَاتَرَتْ وَ تَعَاقَبتْ
وَ تَدَاوُلُ الأيَّامِ يَرْصُدُ مَفْرِقَــا
131- وَ أَتَى الرِّهَــانُ بِخَيْرِ طِبٍّ للنُّهَى
أَمَّ البَرِيَّـةَ خَـاتِمًا نُسُكَ التُّقَـى
132- جَـاءَ الرسُولُ مُتَمِّمًا سُنَنَ الهُدَى
وَ مَكَارِمَ الأخلاقِ أحْـمَدُ حَـقَّـقَـا
133- صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَا وَطِئ الثَّرَى
أثَرُ الخَلائِقِ و النَّسِيمَ تَنَشَّـقَـا
134- حَضَنَتْ رِسَـالَـتُهُ المدَى حَتَّى اسْتَوَى
نُورًا تَدَفَّقَ فِي المَغَاربِ مَشْرِقَـا
135- أمْضَى حَنِيفًـا مُسْلِمًـا سَيْرًا عَلَى
مِنْهَـاجِ ِإبْرَاهِيـمَ و السُنَنَ ارْتَـقى
136- مَعَ خِيرَةِ الأصْحَـابِ كُلُّهُمُ اعْتَلُـوا
قِمَمَ الـمَنَـازِلِ فِى رِضَــاءِ حَـلَّقَـا
137- هُمْ حَقَّقُوا الإيمانَ صِدْـقًـا وَ اكْتَسُـوا
دِرْعَ الأمَــانَـةِ حَـافِظًا سِيَرَ النّــقَــا
138- هُمْ خَـصْلَةُ الإخْلاصِ فِي سِيَرِ الـوَفَـا
وَ أشَدُّ وَصْـلاً بِالنَّـبِيِّ تَعَـلُّقًـا
139- هوَ ذَا وَ كًلُّ بِدَايَــةٍ بِخِـتَـامِهَـا
بَعْـدَ التَّـحِيَّةِ و المُــرَادُ تَحَـقَّـقَــا
140- غُـفْرَانَكَ اللَّهُمَّ مِنْ زَلَلٍ أَتَى
والحَمْدُ للهِ الَّذِي قَـدْ وَفَّقَــا
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركــاته

#قصيدة_إسماعيل_عليه_السلام_شعرا_

( قصيدة إسماعيل عليه السلام )

تم نشرها عام 2013 م

أردت أن أغلق 100 بيت فأعدت ترتيبها بعد قراءة بعض الأحداث و التفصيل فيها ، و مع إلحاح التعبير ، صارت 140 بيـتًــا

ونشرتها بنفس التاريخ اعتمادًا

من البيت 01 إلى 10 / تقديم

من البيت 11 إلى 23 / تمهيد

من البيت 24 إلى 35 / مولد إسماعيل عليه السلام

من البيت 36 إلى 60 / الأمر بالرحيل إلى مكة

من البيت 61 إلى 88 / ظهور ماء زمزم والبشارة

من البيت 89 إلى 108/ رؤية الذبح

من البيت 109 إلى 120/ بناء الكعبة

من البيت 121 إلى الأخير / الخاتمة

تَمَّت بحمد الله كتابتها بتاريخ /


12/12/2013
الكامل
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
سهام آل براهميذَرَّاتُ خَـــيْـــرٍالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح461
لاتوجد تعليقات