تاريخ الاضافة
الخميس، 26 ديسمبر 2013 07:46:01 م بواسطة حمد الحجري
0 304
نم قرير الطرف في ظل الفناء
نم قرير الطرف في ظل الفناء
وارح نفسك من وقر العناء
وانشق الراحة من كف الثرى
فالثرى راحة أبناء الشقاء
وظلام الرمس للعين متى
تعبت ارحم من وهج الضياء
ضجعه الشاعر في أكفانه
ضجعة توجع غير الشعراء
فالخلود السمح في الرمس هفا
ظله يخفر نوم البؤساء
يا وحيد الشعر من أي دجى
جئت هذي الأرض أو أي سماء
عشت في الدنيا غريباً ملهماً
نير الفكرة شأن الأنبياء
وتناهيت هوى في أمة
جررت بعدك ذيل الكبرياء
كنت للشعب أباً أي أبٍ
دائم اللهفة في غير دهاء
لك في التاريخ ذكرى موقف
حبس الثوار عن سفك الدماء
إذ تدفقت خطيباً لسناً
قائم الحجة معقود اللواء
علم الثورة لا ينسى يداً
لك ما دام رفيعاً بفضاء
هل تلاقيت والصير وهل
هي ما زالت على عهد الولاء
أم تراها أعرضت مذ أبصرت
في سما عينيك أظلال البكاء
وهل العاشق في الجنة يا
مؤنس العشاق موصول اللقاء
يرتمي في حضن من يهوى كما
ترتمي الأطياب في حضن الهواء
شاعر الوحدة قل هل يعرف
العالم الاخر قدر النبغاء
أم ترى النابغ مجهولا كما
هو في الدنيا على حد سواء
هات حدثنا فكم حنت إلى
صوتك العذب نفوس الأشقياء
واملأ الدنيا بما عودتها
من حنين وابتهال ودعاء
وأناشيد كبوح الزهر في
اذن العتمة بين السمراء
أي رزء فت من قلبك إذ
هجم الداء على أخت الظباء
جوليا والله قد كونها
من أمانيك لنعمى ورخاء
طفلة يحتشم الفجر إذا
أقبلت تخطر في آي البهاء
تتلاشى في يد الموت كما
يتلاشى النور في حضن المساء
فإذا الليل مدى عينك
والعمر شطر من مناحات الشتاء
مأتم عز على الأرز به
ان يوآتيك بشيء من عزاء
فتنادي الزهر من أدغاله
ومشى فيه مندى بحياء
واستفاق الفجر من أحلامه
شاحب الألوان معتل الضياء
أخته ماتت فمن أي سنى
يكتسي الوهج ومن أي سناء
ولو ان الجبل الخالد في
وسعه دفع تصاريف القضاء
خلع الخلد الذي يلبسه
وكساها العمر في أبهى رداء
يا أبا الآمال كم من أمل
لك لم ينعم بأنفاس البقاء
إن بين الشاعر الملهم وال
قدر الأعمى مواثيق عداء
كلما همّ فتى الشعر إلى
مطلب يعليه بين النجباء
وامتطى ظهر خيال جامح
ومضى يضرب في كل فضاء
وهفاء الوحي عليه وارتمى
كارتماء النور في صفحة ماء
ينبري من كل أفق قدر
يتخطاه ورميه بداء
حفظ الأرز اسمك الخالد والأرز
يرعى عهده في الأصدقاء
ينبع الإخلاص من أنحائه
مثلما تجري السواقي بوفاء
أو كما تنعم في كل ضحى
هذه الدنيا بأنوار ذكاء
إيه لامارتين إنَّا أمة
كاد يرديها وفاء الخلصاء
غير أن البر هذا حده
ان تلقاه صديق بازدراء
جوّنا الجو وهذي أرضنا
ليس فيها حفنة للدخلاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صلاح لبكيلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث304