تاريخ الاضافة
الخميس، 2 يناير 2014 02:16:49 ص بواسطة حسام أبو غنام
0 223
لك السلام
ما حاجتي لقصيدةٍ تغتالني
فالمدحُ في صِفَةِ الملوكِ وَباءُ
إثماً يكونُ إذا كذبتَ بِمَدْحِهِمْ
وإذا صدقتَ فــــإنهُ لَرِيــــاءُ
وإذا هَجَوتَ يطبرُ رأسكَ هارِباً
وتُحيطكَ الأطرافُ والأشلاءُ
وإذا صَمَتَّ تكنْ لنفسكَ منقِذاً
وإذا نصحتَ يَلــومُكَ الوُزَراءُ
فاحفظْ لسانكَ إنْ أردتَ نجاةً
واكتبْ قصيدَ العشقِ كيفَ تشاءُ
لَكِّنَ ضيفي في القصيدةِ سَيِّدٌ
ما أنجَبَتْ في الكونِ منهُ نِساءُ
مَلَكَ القلوبَ بغيرِ مٌلكٍ زائفٍ
ولِمُلْكِهِ قَدْ أذْعَنَ الأمراءُ
في العِشْقِ أكتبُ لا لسيدةٍ هُنا
هو ياسرٌ مَنْ خَلَّدَتْهُ سماءُ
من عَيْلَبونَ أتى لنا مُتَخَفِّياً
ما أسْقَطَتْهُ بنورها الأضواءُ
عَشِقَ التُرابَ أتى إليهِ مُقَبِّلاً
فاستَنْشَقَتْهُ القدسُ والإسراءُ
حَمَل القضيةَ في ضلوعِ مُناضِلٍ
ما قَلَّبَتْهُ النَّفْسُ والأهواءُ
حَمَلَ السِّلاحَ مع الرِّفاقَ بِخَنْدَقٍ
ورفاقهُ في جَنَّةٍ شُهداءُ
صَنَعَ السَّلامَ وقالَ إنّي كارهٌ
لا بأسَ قَدْ ضَحّى بِكَ الجُبناءُ
لكنْ سِلاحكَ ما تَرَكْتَ ليعلموا
أنَّ الرصاصةَ للحروبِ نداءُ
عَلِمَ الذين على سقوطِكَ راهنوا
إنَّ الكَرامةَ من لَدُنْكَ رِداءُ
قد حاصروكَ وحاصروا بكَ مَوْطناً
وتَكالبَ الأخوانُ والأعداءُ
قالوا تُوَقِّعُ أو تموتَ ، أَجَبْتَهُمْ
لا ضيرَ أن يغتالني العُملاءُ
فَلْتَقتلوني دون أرضي خيرُ أنْ
يغتالني في موطني الشُرَفاءُ
الموتُ أسمى ما طَلَبْتَ شهادةً
فأتتكَ سُمّاً جاءَ فيه الداءُ
لو كان يدري من أصابَ بدائِهِ
لَتَكَسَّرَتْ في صُنْعِهِ الأجزاءُ
وأبيتَ إلا أن تكونَ شهيدها
والقدسُ مِنْ بُعْدِ اللٌقا تَسْتاءُ
ضَمَّتْكَ أرضُ ما نَبَضْتَ لغيرها
وبكى عليكَ الأهلُ والأبناءُ
فَكَتَبتُ أرثي ياسراً بقصيدتي
فإذا بحالي قد رثاهُ رِثاءُ
ما مات ياسرُ فالقضيةُ ياسرٌ
منْ ماتَ نحنُ فإننا الفُقَراءُ
كُنا بِعِزٍّ فاستحالَ تقاسُماً
وأصابنا في بيتنا الغُرَباءُ
فمتى تَعُدْ تلقى جنودكَ سيدي
للبندقيةِ كُلٌنا إصغـــــاءُ
نَمْ سيدي لتقرَّ عينكَ هانِئاً
لكَ في الجِنانِ أرائكٌ وهناءُ
ولك السلامُ .. على شهيدٍ طاهرٍ
وعلى فلسطينَ السلامَ دُعاءُ
رثاء الياسر أبا عمار
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسام أبو غنامحسام أبو غنامفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح223
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©