تاريخ الاضافة
الخميس، 2 يناير 2014 02:17:55 ص بواسطة حسام أبو غنام
0 219
أَعْدَدْتُ كأسكِ
أَعْدَدْتُ كأسكِ
فاحْضُري
أدعوكِ أن تتناوليهِ
فإنني حَضَّرْتُهُ من كُلِّ ما عَتَّقْتُهُ
مِنْ آنياتِ الخَمرِ
في مُسْتَوْدَعي بِعِنايَهْ
وأزَحْتُ طاولةَ التَسامُرِ
عَنْ بلاطٍ قَدْ رَقَصْنا فَوقَه
وفَرَشْتُ فوقَ الأرضِ
نِصْفَ حصيرَةٍ
ووسادةٍ أَخْرَجْتُ منها الرّيشَ
عَطَّلتُ المُكَيِّفَ
فالشبابيكَ التي أغْلَقْتُها
كانَتْ لتَهْوِيَةِ المكانِ ( كِفايَهْ )
أشْعَلْتُ شَمْعاً
واحِدَه .. أو إِثْنَتَيْنْ
فالنورُ لم يصِلِ المكانَ
ولمْ أُفَتِّشْ عنهُ
ليسَ يَهُمُني
لكنني مُتَأَكدٌ
أن انقاطع النورِ كانَ وِشايَه
حَضَّرْتُ نفسي للصلاةِ
على شهيدٍ
مُثْخَنٍ بجراحِ هذا الكونِ
حيثُ يخوضُ معركةَ البقاءِ
على رصيفِ الذاكِرَه
فلقد رَوى كُلّ الحكاياتِ التي قد خَطَّها
لكنْ رَوَتْهُ على الرصيفِ حِكايَه
فلتسرعي
فالكأسُ حاضِرُ
والشموعُ تراقَصَتْ
لَمْ أنسَ موسيقى الوداعِ
فدونها لنْ يكتملْ تشييعُ هذا النرجسيُ
ولنْ تكونَ نِهايَه
الغازُ مِنْ أنبوبِ طبّاخي
تَسَرَّبَ قادِماً
نحوَ اشْتِعالٍ
معْ شموعِ الليلِ
ساعدَهُ اختناقٌ مِنْ شبابيكي
تلوتُ قصيدةً
( موتي سأبدَاُ )
واعكسي عنوانها
فقصيدتي كانتْ لهذا الطقسِ
رَمْزُ بِدايَه
فإذا حَضَرْتِ
دعيكِ مِنْ أيِّ انْفعالٍ
واحضُني الأوراق والكأْسَ المُعَدَّ لتحتسيهِ
وغادِري
لا تَرْجِعي قبل الجنازَةِ
واقرئي سِتّاً وسبعينَ اختصاراً
أكْمِلي
قدْ تَفهمينَ الآنَ ما حَوَتِ التَمائمَ
في اختِصارٍ للرِوايَه
فإذا فَرَغْتِ من التِلاوةِ ..
أنصفيني
إن أنا أخطَأتُ لا تتذوقي كأسَ الشَّرابِ
بلِ اسكبيه على الجماجمِ
أينَ شِئْتِ بِلا خَجَلْ
أو أنني حَقّاً رسولٌ
فاحتسيهِ
وقَبِّلي ثَغْري
لأحيا ..
إنَّ روحي لَنْ تعودَ
بلا سِقايَه
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسام أبو غنامحسام أبو غنامفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح219
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©