تاريخ الاضافة
الخميس، 2 يناير 2014 09:21:09 م بواسطة حسام أبو غنام
0 193
خرجتُ مني
لا غُصْنَ يَحْمُلني
ولا ريحٌ تَمُرُّ تَهُزُني
لا الشَمْسُ تمنحني اخْضِراراً
في التفاعلِ ضمنَ دَوْرَتِها
ولا الأمطارُ تَمْنَحُني حياةً
إنْ تلامسْ جبْهَتي
فأكادُ أكفُرُ بالطبيعةِ
إنني منها
فكيفَ تقودُني نحوَ الخطيئةِ
بَعدَ أنْ ...
منها بنفسي قد نَجَوْتْ؟
لا ظِلَّ لي
إلا على أرضٍ مُسَجًّ فوقها
فنظرتُ تحتي
لا أرى إلا ذُباباً
أو بقايا نملةٍ ..
قدْ حَطَّمَتْها أرْجُلٌ
ونظرتُ فوقي
كلّ من مروا أراهُمْ
مِنْ ذواتِ الأربعَةْ
ونظرتُ حولي
لا نقاءٌ في الهواءِ
ولا نَدى
أغْمَضْتُ جِفني طائعاً
وحَسِبْتُني أنّي غَفَوْتْ
تأتي الكوابيسُ احتراماً للمنامِ
تزورني
هذا يُكَبِلُني
وذاك يدوسُ فوقَ أناملي
البعضُ ينهَشُ في أماني لحظتي
ويَحُطُ فوقَ الصدرِ كابوسٌ لعينْ
مُتَسَلِّلاً نحوَ الفؤادِ
يَصُدُ طاقاتَ اجتهادي
في ممراتِ احترافيِ للنجاةِ
فضاقَ صدري
واخْتَنَقْتْ
فَخَرجْتُ من ذاتي
لأبحثَ عن أنا
وَنَظَرتُ في المِرآةِ ..
لا ، لستُ الذي عَكَسَتْهُ ألواحُ المرايا
فالمُشاهَدُ قاتِمٌ
وأنا حَسِبْتُ النورَ يَصْبِغُ جَبْهَتي
وَنَظَرْتُ في ماءٍ
لِيَعْكِسَ في الحقيقةِ مَظهَري
لا لونَ لي
لا طعمَ في روحي
فَقَدْتُ حلاوتي
أشْتَمُ رائحةَ التَعَفُنِ ..
في خلايا مَيِّتَةْ
أَتَعَكَّرَتْ كلُ المِياهِ
أمِ الحَقيقةُ أنني
حَقّــــــــاً
سَقَطْتْ ؟
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسام أبو غنامحسام أبو غنامفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح193
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©