تاريخ الاضافة
السبت، 4 يناير 2014 08:13:50 م بواسطة حمد الحجري
0 176
بَشائِر السَعد وافَت تَرفَعُ الحجبا
بَشائِر السَعد وافَت تَرفَعُ الحجبا
مُنيرَة فَاِزدَهَت أَلبابُنا طَرَبا
وَمُذ بَدَت أَنجُمَ الاِقبال طالِعَة
في مَركَزِ العِزِّ وَلى الهَم مُنشَعِبا
وَأَمطَر الاِنس رَوضات القُلوب وَكَم
أَنشا بِهِن اِرتِياحاً مزق الوَصبا
فَعاطنا مِن كُؤوسِ البِشر صافِيَة
إِنّا وَجَدنا بِه الأَحزانَ صِرنَ هِبا
حَمراءُ صَرفا بِلا مَزج يَكدرها
عَتيقَة دنها قَد أَخلَقَ الحَقبا
وَغَننا بِحَديثِ الحُبِّ تنعِشنا
فَفيهِ تِرياقُ قَلب بِالجَوى التهبا
طابَ الزَمانُ لَنا إِذ أَن ما لَكَتي
مِن بَعدِ طولِ الجَفا قَد واصَلت رَغبا
زارَت بِلا عدة مِنها فَعادَ لَنا
بَردُ الشَبابِ جَديداً بَعدَ ما قشبا
فَكانَ صَفو حَياتي لا يَكدره
صَرفُ الزَمانِ الَّذي قَد عودَ النوبا
وَصرت أَختالُ ما بَينَ الوَرى جَذَلاً
حَيثُ الزَمانُ اِرعَوى عَن كُلِّ ما اِرتِكبا
فَليَهنني العَيش في وَصل الحَبيب وَقَد
زالَ الرَقيب وَياما ظَل مُرتَقِبا
فَاليَوم لا لَوم قَد أَدرَكت مَطلَبي
وَصل وَصفو وَأَمن وَالشَباب ربا
كَأَن وَقتي هذا في نَضارَتِهِ
أَيّامَ تَزويج نَجل المُجتَبى حَسبا
السَيِّد الماجِد النَدبِ الَّذي اِنحَصَرَت
بِهِ المَكارِمُ حَيثُ اِستَغرَقَ الرُتبا
اِبي عَلي حسين من رقا شَرَفاً
إِلى مَقامِ سَموّاً يَعجَزُ الشَهبا
مِنَ الرَسول تَبَدّى فَرعُ دوحَته
فَمَن يُجاريهِ في مَجد إِذا اِنتَسَبا
عَن جودِهِ حَدَّثَت لِسن العُفاة إِذا
ما أَبصَرَت أَبحراً أَو ما رَأَت سُحبا
تَلقاهُ طَلق المُحيا باسِماً بَهجاً
يَومَينِ يَومَ هياج أَو بِيَوم حبا
ما شابَ بِالمَنِّ ما يَسديهِ مكرمَة
فَلَو حَبا الكَون لَم يَعبَأ بِما وَهبا
لَم يَعرِف الوَعدَ في مَعروفِهِ أَبَداً
يَجودُ قَبلَ يَنيخ الوافِد النَجبا
فَسَل بَني عامِر كَعباً وَمُنتَفِقاً
وَسل رَبيعَة عَنهُ تَلقَ خَيرَ نَبا
ذو هِمَّة قَصرت عَن بَعضِها همم
مِنَ المُلوكِ ذَوي العَصرِ الَّذي ذَهَبا
يُقارِعُ القَرنَ في بَأس يَراهُ بِهِ
عَدوه وَهُوَ فَرد جَحفَلاً لَجبا
إِنَّ العَشيرَةَ أَضحَت مِنهُ في عَدَدِ
جَم وَلَو عَدها نَزراً إِذا حَسَبا
فَقَد يَقومُ مَقام الجَيشِ واحِدَه
وَلَيلَة القَدر كانَت في البَها حَقبا
أَضحى بِهِ الجار في عِز وَفي دعة
وَلَو تَراكَمَ وَقع الخَطبِ ما اِكتَربا
إِذا التَجا بِجِماهُ طامِع وَجَل
يَسره الأَمن وَاِستيفاء ما طَلَبا
مِن هَمِّهِ حوز ما يوليه محمدة
لا ضم من جَمَعَت في ثَغرِها الضَربا
حازَ المَفاخِرَ وَالأَسبابَ شاهِدَة
بِالجِدِّ وَالجِدِّ موروثا وَمُكتَسِبا
كَهف الأَرامِل وَالمُستَضعَفينَ ثَما
ل لِليَتامى لَهُم في البر فاقَ وجبا
غَدا رَبيع أَولي الحاجات بَحر نَدى
يَرى الصَلاةَ صَلاة فَرضُها وَجبا
سَهل الخَليقَة بِالمِسكينِ ذو شَرس
عَلى اِمرىءٍ عَجبُه قَد أَظهَر العَجَبا
فَيا أَخا الفَضلِ يا مَن لا يَرومُ لَهُ
سَبقاً بِمِضمارِ فَضل مِن زَكا حَسبا
يُهنيكَ عَقد عَلَيٍّ إِذ بِهِ اِنعَقَدَت
لَهُ المَسَرّاتِ وَالإِقبالِ قَد صَحبا
عَقد أَغَر غَدا مَيمون طالِعَه
نَجم السَعادَة في أُفق العُلا رَقبا
فَبِالرِفا وَالبَنينِ الغُر غايَتَه
وَفيهِ جَمعُ لِشَملِ الأَقرِبا اِقتَرَبا
سِر القُلوبُ فَأَضحى وَجه أَربَعها
أَبهى مِنَ الرَوضِ حَسناً في أَنيقِ رَبى
فَيا لَهُ مِن زَواج طابَ فَاِبتَهَجَت
كُلُّ القُلوبُ بِهِ بشراً نَفى الكُربا
فَهذِهِ نِعمَة وَالشُكرُ مُفتَرَض
لَها عَلَينا وَشُكرُ اللَهِ قَد وَجَبا
وَهذِهِ غايَة الآمالِ قَد حَصَلَت
إِذ في عَلِيّ بَلغنا القَصد وَالأَربا
عَلَيكَ يا عَم عِندَ الحادِثاتِ بِهِ
تَجِدهُ خَيرُ وَزير يَدفَعُ النَوبا
فَأَنتَ عَينٌ لِهذِهِ العَصرُ وَهَولَه
كَف وَبِالكَفِّ تَكفى العَينُ ما وَصَبا
عَوّل عَلَيهِ بِكُلِّ الأُمورِ عَن ثِقَةٍ
وَاِركِن إِلى الرَأيَ مِنهُ تَلقَهُ عَجَبا
وَلا تَقُل إِنَّهُ في السِنِّ ذو صِغَر
كَم مِن صَغيرٍ لِشَيخ فائِقِ أَدَبا
هذا مُعاذ عَن الهادي عَلى يَمن
بِخَمس عَشرَة عاماً لِلقَضا اِنتَدَبا
إِنّا نَرى الرُشدَ يَبدو مِن مَخايِلَه
في المَهدِ وَاليُمنِ مَع آدابِهِ اِصطَحَبا
مُهَذَّب فَطِن مُوَفَّق يَقِظ
يَفوقُ في فَضلِهِ مَن قالَ أَو كَتَبا
أَولاكَ مَولاكَ مِنهُ ما تَسر بِهِ
وَمِن بَنيهِ لُيوثاً قادَة نجبا
وَهاكَ مِنّي عَروساً كاعِباً فَضلت
أَترابَها ذاتَ حُسن لِلنَّهي سَلبا
حَوَت بَديعَ مَعان بِالبَيانِ زَهَت
تَنسي بَلاغَتِها قَسا وَما خَطبا
تَوليكَ في صَفحاتِ الدَهرِ حُسنَ ثَنا
يَميد عَطف أَخي فَضل لَهُ طَرَبا
زَفت اِلَيكَ وَأَنتَ الكُفءُ في شَرَفِ
مِنكَ القُبولُ لَها مِن خَيرِ ما وَهَبا
تَجر ذيل اِختِيال بِالحَيا بَرَزَت
اِلَيكَ قَدمتها لا أَبتَغي نَشبا
تَأبى المُرُوَّةُ وَالآدابُ مِن خَلقي
بِأَن أَكونَ بِنُظمِ الشِعرِ مُكتَسِبا
لكِنَّ سابِقَة الأَيدي عَلي لَكُم
تَستَوجِب الشُكرَ أَعظَمُ لي بِها سَبَبا
لا زِلتَ وَاِبنَكَ في عَيشِ صَفا لَكُما
بشهِ الزَمانُ وَقَد وَقيتُما العَطبا
وَالسَعد مُلق عَصاهُ في رُبوعِكِما
وَنِلتُما الأَمَلَ الأَقصى كَذا الطَلَبا
ما قَهقَه الرَعدُ أَو عَينُ السَحابِ بَكَت
فَجَلَّلَت لُؤلُؤاً رَطِباً رِياضَ قَبا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©