تاريخ الاضافة
السبت، 4 يناير 2014 10:05:11 م بواسطة حمد الحجري
0 183
يا من تملَّك رَق كُل فَضيلَة
يا من تملَّك رَق كُل فَضيلَة
فَطَويل مَدحي في عَلاهُ قَصير
أَنى تِجارِيَّة الوَرى في حَلبَة
وَالمُكرَمات تَدورُ حَيثُ يَدور
يا مَن يُشارُ اِلَيهِ بَينَ ذَوي النُهى
في مَعضَل فيهِ اللَبيبِ يَحور
اتجاهَل ذا إِذ سَأَلتَ عَنِ الَّذي
نَقلاً وَعَقلاً حكمُه مَشهوره
فَعَلى الخَبيرِ سَقَطت في شَرعِ الهَوى
فَأَنا الَّذي اِقضي بِهِ وَأَشير
حَقَّت لِمَقتول الغَرامِ شَهادَة
وَاِلى جِنانِ الخُلدِ سَوفَ يَصير
اِن ماتَ عِشقاً ذو عَفاف كاتِماً
لِلحُبِّ فَهُوَ الفائِز المَبرور
يَمتازُ مَصروعُ اللِحاظِ عَنِ الَّذي
اِرداهُ مَطبوع الفُؤاد كَفور
فَقَتيل مَعرَكَة يُصاب بِجِسمِهِ
وَاِخو الغَرامِ فُؤادُهُ مَبتور
كَفواق مَحلوب عَناء صَريعها
وَعَقيب ذلِكَ راحَة وَحَبور
وَعَناء مَصروع الصَبابَة دائِم
ما عاشَ فَهُوَ مُعَذَّب مَشبور
وَكِلاهُما سَيَنالُ فَوقَ مُنائِه
وَالمَرءُ حَسبَ عَنائِه مَأجور
فَلِذا لَحِسَبتَهُ بَلائِه
وَلَقا المَعادي جَنة وَقُصور
وَلِذا لِعِفَّتِهِ وَكَتمِ غَرامِه
وَلِمَوتِه فيهِ الحسان الحور
وَاِنظُر لِما يَلقاهُ مِن مَضض الهَوى
كَم آلَة تَرديه وَهُوَ صَبور
فَعَقارِب الاِصداغِ تَلدَغ في الحَشا
وَعَلَيهِ حَيات القُرون تَدور
وَصعاد قامات الخَراعِب اِحكَمت
في قَلبِهِ وَلَها بِهِ تَكسير
وَظَبا اللَواحِظ قَد قَطَعنَ عَزاءَه
وَاِذا عَداه نِبالَها فَغَيور
ما درعه اِلّا التَجَلُّد في الأَسى
وَيَخونَهُ سَلوانَهُ وَنَصير
كَم وَقَفة لِلمُستَهام يُطيلُها
في مَوطِن فيهِ الأُسود تَطير
كَوُقوفِهِ في رُبعِهِم وَثَباتِهِم
يَومَ النَوى وَقَد اِستُجد مَسير
يَرتاحُ اِن شَبت بِمُهجَتِهِ لَظى
وَجَناتِهِن وَحفها تَسعير
اِن ظَل يَستَهدي بِصُبح وَجَو
ههن أَظَلله لَيل وَذاكَ شُعور
أَو رامَ خِلسَة نَظرَة يَحيا بِها
غَشّاهُ عَلَيهِ مَدامِعُ وَزَفير
وَاِذا تَطلب كَتم سِر غَرامِهِ
نَمَت عَلَيهِ مَدامِعُ وَزَفير
لا يَستَفيقُ أَخو الهَوى وَمَدامُه
عرف تَردده صَباً وَدَبور
وَيل المُعَنّى كَم يُقاسي في الهَوى
وَيَعودُ وَهو مُعَذَّب مَدحور
هذا جَوابي وَالجَوى بي كامِن
فَلِذا غَدا شَرحي بِهِ تَقصير
فَاِعذُر شَج طَمس الصَدى اِفكارَه
وَجَلاؤُها في ذا الزَمانِ نَضير
لَولا مُعاطاتي الهَوى وَفُنونُه
وَأَنا بأَسبابِ الغَرامِ خَبير
لا سَتَصعبت فيهِ القَوافي حَيثُ لا
يَلقى لِتِلكَ مَطارِح وَسَمير
خُذها نَتيجَة ساعَة مِن لَيلَة
ضاهَت بَدائِعُ صاغَهُنَّ جَرير
وَاِسلَم تَعاطينا كُؤوسَ مَدامِها
في نِعمَة فيها يَدومً سُرور
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©