تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:13:53 م بواسطة حمد الحجري
0 150
أهلاً بِزائِرَةِ تَبل غَليلا
أهلاً بِزائِرَةِ تَبل غَليلا
أَهلا بِمَن أَهدَت إِلَيَّ جَميلا
أَهلا بِمنعشة الفُؤادِ وَمَن جَلَت
كَمداً يُقاسيهِ الكَئيبُ وَبيلا
زارَت فَأَرحَبَت المَنازِلَ حينَ ما
جَرَّت عَلى طَلَل الدِيار ذُيولا
وَتَضوأت أَرجاؤُها اِذ أَطلَعَت
شَمساً عَلَيها لا تَغب أَفولا
تَزهو وَتَزهر كَالرِياض بِواسِماً
قَد جادَها صَوب الغَمام ذُيولا
لِلَّهِ ما أَحلى لييلة وَصلِها
إِذ أَقبَلَت وَالواشي كانَ غَفولا
فَكَأَنَّها غُصن وَقَد عَبَثَت بِهِ
أَيدي نَسيمات الصِبا لَيميلا
حَيَت فَأَحيَت بِالسَلامِ مُتيماً
صَباً اَضر بِهِ البِعاد نَحولا
فَثَملت لِما أَن لَثمت مُقبِلاً
أَلمى شَهياً بارِداً مَعسولا
باتَت تُعاطيني أَحاديثُ الهَوى
اِيّامُ كُنا في العَقيقِ حَلولا
اِيّامُ نَركُضُ في مَيادينِ الصِبا
مَرِحاً وَنَبعَث لِلنُّفوسِ السولا
اِيّامُ دَهري بِالأَحِبَّةِ جامِع
شَملي وَظَل السَعد كانَ ظَليلاً
وَالعَيشُ رَغد وَالصَفا بِأُهيله
قَد ذَلَلت أَفنانَه تّذليلا
آهٍ عَلى تِلكَ الأَويقات الَّتي
سَلَفت وَلَم اِعتض بِتِلكَ بَديلا
مرت فَمَرَّت عيشَتي لِفُراقَها
وَفَقَدت فَرع الأُنسِ وَالتَأصيلا
لَم أَنسِها حَتّى يَثوبُ القارِضا
نِ وَكَيفَ أَنسى مَعهِداً وَخَليلا
أَو لَيسَ في تِلكَ الرُبوعِ مُحَبَّب
لِلقَلبِ طابَ تَفَرُّعاً وَاِصولا
اللَوذعيّ المُصقع اللِسن الَّذي
قَد حازَ ما بَينَ الوَرى تَفضيلا
الماجِد النَدب الأَديبِ الحَوّل ال
يَقظ اللَبيبِ القَرم عَزّ مَثيلا
مِن أَم اِرباب الفَصاحَة جامِعاً
فَصل الخَطاب وَبِالبَيانِ كَفيلا
ما قالَ أَما بَعدَ قَس قَبلَه
وَأَتى كَما يَأتي بِهِ مَقبولا
كَم مِن خَراعِب قَد جَلا بِمَنصة
الإِبداعِ ضاءَت غُرَّة وَحَجولا
مَن ذا الَّذي يَحكي فَصاحَة مَدرِه
قَد صَح في إِبرازِها مَجبولا
بَكر المَعاني مِن بَديعِ بَيانِه
مُستَنتِج اِلا يَعيد مَقولا
بيراعه راعَ العُداة كَأَنَّما
أَلفاتُهُ في الضَد عَدن نُصولا
ما شِئتَ مِن خَلقِ أَرقَّ مِنَ الصَبا
سِحراً وَيَحكي الزَهرَ باتَ بَليلا
يَنفي رَسيسَ جَوى الجَليس نَفيس ما
تَكسو بَشاشَتِهِ القُلوبَ قَبولا
حُسنُ الشَمائِلِ لا يَزالُ مُحافِظاً
لِذِمامِ أَهلِ وُدادِهِ المَأمولا
قَد فاتَ أَربابَ المَكارِمِ مَجدَهُ
وَلَهُ يَدُ في كُل فَضل طولا
فَهو الأَمين عَلى عُهود اِخائِه
وَبِهِ دَعوهُ فَلَستَ عَنهُ عَدولا
يا أَيُّها المَولى الأَمينِ وَمِن غَدا
لِرُؤوس أَربابِ العُلا اِكليلا
قَلدتني بِنِظام دُرّ عَقده
قَد فَصَلت عَقيانَه تَفصيلا
بِفَريدَة حَلى نِثار جُمانِها
جيدي فَلَن أَخشى لَهُ التَعطيلا
أَعددتها وَرداً فَمَن طَرَبَ بِها
تَجلى عَلَينا بَكرَة وَأَصيلا
وَجَعَلتُها أَنسي وَبَهجَة مَجلِسي
بَينَ الصِحابِ وَما أَرومُ بَديلا
فَكَسَوتَني مُنَناً يَنوءُ بِعِبئِها
شُكري وَلَو اِفنَيتُ فيهِ القيلا
أَنى يَقومُ بِكنه شكرك مَقولي
وَبحده تَرك البِعاد فَلَولا
وَمِنَ الشَواغِل فِكرَتي رَهنُ الصَدا
وَحُسامُها مِن قِبَلِ كان صَقيلا
لِخَلو داري من أَهيل بَلاغَة
قَد صارَ عَهدي بِالقَريضِ طَويلا
لَولا اِقتِباسي مِن ضِياءِ قَريضِكُم
لَرَأَيتَ طَرفي لِلجَوابِ كَليلا
فَبِعَين راض سيدي كُن ناظِراً
نَظمي وَلا تَكُ لِلعُيوبِ مُذيلا
أَرسَلتَها لِتَنوب عَنّي لَيتَني
كُنتَ اِتخذت مَعَ الرَسولِ سَبيلا
خُذها إِلَيكَ عَريقَة أحسابُها
بَكراً رَصوفاً غادَة عَطبولا
تَأبى لِغَيرِكَ أَن يَنالُ وِصالَها
كِلا وَلَو جارى نَداه النيلا
تَنمى إِلى خَيرِ الأَنامِ أَرومَة
تَعلو السَنام عُمومَة وَخَؤولا
تُبدي ثَناءَكَ في مَحافِلِ قَومِها
أَذكى مِن المِسكِ الفَتيت شُمولا
فَلَئِن أَجَبتَ فَذاكَ خَيرُ صَداقِها
نَقداً يَكونُ عَلى القُبولِ دَليلا
لا زِلتَ في عِز سَعيداً بالِغاً
عيشاً رَغيداً دائِماً مَوصولا
ما فاحَ مِسكُ خِتامِها فَاِرتاحَ سا
مِعُها لَها وَاِستَوضَحَ التَكميلا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©