تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:14:21 م بواسطة حمد الحجري
0 252
مَرا لي صاحِبيّ بِكَأسِ قَهوَةٍ
مَرا لي صاحِبيّ بِكَأسِ قَهوَةٍ
كَذَوبِ التَبرَ صافِيَة بَغدوه
مِنَ البُنِّ الأَريجِ شَذا بِكَأس
يَعطُر عُرفَهُ مِن رام حسوه
عَلاهُ جَوهَرُ كَفَرنَد عَضب
جَلاهُ القَينِ لا لِحذارِ نوه
تَنقُط مِن فَمِ الإِبريقِ خالاً
بِوَجنَةِ جامِها وَشماً مَموه
يَطوفُ بِها عَلَيَّ اغنِ أَحوى
كَأَن بِخَدِّهِ وَالكَفُّ جَذوه
رَشيق القَد يَحكي البان لينا
كَأَن بِهِ إِذا ما ماسَ نَشوه
لَهُ لَفَتاتُ أم الخَشفُ تَرنو
بِعَينٍ تَذكُر العَذري شَجوه
أَرومُ وِصالَهُ لِتَقرِ عَيني
بَغُرَّةِ وَجهِهِ فَيَزيدُ زَهوَهُ
عَلِقتُ بِهِ وَغُصنُ العُمرِ غَضّ
يُحَرِّكهُ الهَوى العَذَرِيُّ نَحوَهُ
فَما صَبري وَاِن يَعظُم جَميلا
لِما اِستَمسَكتُ في حُبّي بِعُروِهِ
أَلا يَدنو فَيُتحِفُني بِعَتب
أَغيبُ بِهِ إِذا ما ذُقتُ حُلوُه
قَد اِستَعذَبتُ ما يَجني دَلالاً
فَمَهما زادَ صَداً زِدتُ صَبوَهُ
فَلا عَجَبَ إِذا ما زِدتُ شَوقاً
وَلي بِالعاشِقينَ أَتَمَّ أَسوَه
أَلا لَيتَ اللَيالي أَسعَفَتني
بِنَيلِ وِصالِهِ مِن بَعدِ جَفوِهِ
وَإِلّا فَالسُلُوِّ يُريحِ قَلبي
وَأَينَ مِنَ المَشوقِ الصَبِّ سُلُوِّه
عَذولي في هَوى الرَشَإِ المُفَدّى
كَما طَنَّ الذُبابُ يَمُدُّ لَغوُه
أَيُصغي لِلمَلامَة مُستَهام
تَمَلُّكُهُ الهَوى في المَهدِ عُنوَه
لَحى اللّهُ الوُشاةَ أَتوا بِخَرق
مِن الشَنآنِ لا أَسطيعُ رَفوَهُ
رَموني بِالتَبَدُّلِ إِذا رَأَوني
أَطيل بِمَدحَتي فرعُ النُبُوَّه
هِمامٌ قَد تَفَرَّدَ بِالمَعالي
وَطابَ خَؤولَة وَزَكا أُبُوَّه
نَبيلُ المَعِيُّ حَيدَرِيٌّ
شَأى الأَمجادِ في شَرَفٍ وَنَخوَه
قَضى بِالعَدلِ وَالإِحسانِ طَبعاً
فَأَشرَقَ وَجهَ مَنصِبِهِ مُرُوَّه
يَروض ذَكاؤُهُ شَمسُ المَعاني
فَعادَ دُجى البُحوثِ كَشَمسِ ضَحوِه
أَفادَ جَليسَهُ عِلماً وَنُبلا
وَآداباً فَمَن ذا نالَ شَأوَهُ
لِعَبدِ القادِرِ النُدبِ المُرَجّى
شَمائِلَ دونِها كَدٌّ وَكَبوَه
وَفاءٌ طَيِّبٌ خيم جودُ كَف
حَلاوَة مَنطِق عِلم فَتوه
فَيا مَن شادَ رُكنَ المَجدِ حَتّى
رَقى بِالفَضلِ هامَة كُلُّ رَبوَه
إِلَيكَ عَجالَة مِن صَوغِ فِكر
تَحلى بِالخُمولِ بِغَيرِ هَفوَه
اشعَتها تُضيءُ الطرس نوراً
بِهِ حُسنُ الثَناءِ عَلَيكَ كَسوَه
تَفصِلُ عِقدَها بِالدر لِما
بِها ساجَلَت نَحريراً مَفوه
خَطيبُ مَدرهٌ جَم الأَيادي
حَذا قس الإِيادي قَبلَ حَذوه
أَتى بِدَلائِلَ الإِعجازِ نُظُماً
وَفي نَهجِ البَلاغَةِ أَمَّ ذَروه
هُوَ الحبر الإِمامِ بِكُلِّ فَن
بحق صَح لِلفضلاء قَدوه
حَوى عُثمانَ أَبكار المَعاني
بَديعات الجَمالِ بِمهر ثروه
إِذا فُزنا بِلُقيا البَحرِ يَوماً
سَقانا مِن مُعينِ الفَضلِ صَفوَه
حَباهُ اللّهُ أَفضَلَ ما تَمَنّى
وَزَوَّدَهُ اِلتَقى وَسَقاهُ عَفوَه
وَخَلدُ سَعدَ عَبدِ القادِرِ اِلفا
ضَلَّ الخَريت في عِزِّ وَحَظوَه
وَاِتحَفنا بِايرادِ التَهاني
تَطَرَّزَها مَسَرّاتُ وَقوه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©