تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:14:37 م بواسطة حمد الحجري
0 153
أَيا مُبدي الجَميلَ بِمَحضِ مَن
أَيا مُبدي الجَميلَ بِمَحضِ مَن
وَيا مَن سيبَهُ مِن غَيرِ مَنِ
إِلهَ الخَلقِ يا رَباهُ يا مَن
إِلَيهِ مُشتَكى بِثي وَحُزني
وَيا ذا الفَضلِ يا جَم الأَيادي
وَمِن إِحسانِهِ لِلعَبدِ يُغني
وَمِن نُعماهُ لا تُحصى بِعَدٍّ
وَمِن جَدواهُ في أُنسٍ وَحُسنِ
إِلهي سَيِّدي مَولايَ حُلماً
فَما لي غَيرُ حُلمِكَ مِن مُجَنِّ
أَتَيتُكَ هارِباً مِن عِبءِ وِزري
وَتَقصيري وَما قَد كُنتُ أَجني
عَمِلتُ إِساءَة وَظَلَمتُ نَفسي
وَحُزتُ مِنَ الخَطايا وقر بدن
أَضَعتُ العُمرَ في قيلٍ وَقالِ
وَأَرخَيتُ العَنانَ بِكُلِّ فَنِّ
لِلهَوى وَالبَطالَة صِرتُ حلفاً
وَرِحتُ قَرينَ خَسراني وَغَبني
نَوافِلي التَغَزل والتَصابي
وَإيماني التَحَلّي وَالتَمَنّي
فَلا زادٌ يَبلُغُني لِأَنّي
أقلب في الهَوى ظهراً لِبَطن
إِذا ذَكَّرت يَوماً سوءَ فِعلي
عَضَضت أَنامِلي وَقَرَعتُ سِنّي
وَمالي حيلَة إِلّا اِطراحي
بِبابِكَ يا كَريم وَأَنتَ قَطني
فَعَفواً يا عَظيمُ الصَفحِ عَفواً
وَغُفراناً لِما قَد كانَ مِنّي
بذلي بِاِفتِقاري بِاِنكِساري
قَصَدتُكَ لا بأَعمالي تَهِنّي
وَتَوحيدي إِلهي رَأس مالي
وَتَصديقُ الرَسولِ أَشَدُّ رُكني
أَقَل لي عثرَتي وَاِرحَم مَشيبي
وَمسكنَتي وَإِفلاسي وَوَهني
قِني مِن كُلِّ سيئَة وَإِثمٍ
وَزَوَّدني مِنَ التَقوى وَزِدني
إِلى الطاعات وَجهني إِلهي
مِنَ الأَهواءِ وَالأَسواءِ صَني
وَوَفَّقَني لِما تَرضاهُ فَضلاً
إِلى تَدبيرِ نَفسي لا تَكلني
إِلَيكَ وَسيلَتي وَبِكَ اِعتِصامي
وَأَنتَ مَحَطّ آمالي وَحِصني
وَكَيفَ أَخافُ تَوثِقُني ذُنوبي
وَقَد أَحسَنتُ بِالرَحمنِ ظَنّي
إِلهي قَد رَجَوتُكَ عِندَ خَوفي
فَأُبَدِّلُ خيفَتي مَنّاً بِأَمنِ
أَعِد كَرَماً عَلَيَّ بِفَيضِ عَطفِ
لِتُسعِدُني بِإيمانِ وَيُمنِ
وَمَن أَرجوهُ غَيرُكَ يا إِلهي
وَمَن ذا للفَقيرُ سِواكَ يُغني
وَمالي غَيرُ ظِلِّكَ مِن مُقيلٍ
وَحاشا أَن تَصُدُّ الفَضلَ عَنّي
وَقَولُكَ رَحمَتي سَبَقَت عَذابي
وَقَد وسِعتَ فَكَيفَ تَضيقُ عَنّي
فَجِد لي بِالرِضى عِندَ اِنتِقالي
وَرَحمَة وَعَفو بَعدَ دَفني
وَخُذ بِيَدي إِذا ما جِئتَ فَرداً
بِأَوزاري بِلا خَدّ وَخَدن
وَهَب لي مَنزِلاً بِجِوارِ طه
خَيار الخَلقِ في جَنّاتِ عَدنِ
عَلَيهِ اللّهُ صَلّى كُلَّ حينِ
وَما غَنّى هَزارٌ فَوقَ غُصنِ
تَعُم الآلُ وَالأَصحابُ طُراً
حماة الدينِ في بيضِ وَلَدن
وَحَقَّقَ ما رَجَوتُكَ يا إِلهي
بِما في الذِكرِ مِن عَلَمٍ لِدَنّي
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©