تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:16:05 م بواسطة حمد الحجري
0 135
مَنَّت بَزَورَتِها سَعاد لي الهَنا
مَنَّت بَزَورَتِها سَعاد لي الهَنا
فَلَقَد بَلَغتُ بِذاكَ غاياتِ المُنى
عَفواً اِتَتني كَي تَمِنُّ وَتَجتَني
ثَمَراتُ سَبقِ الفَضلِ دانِيَةُ الجِنا
ما كُنتُ أَحسِبُ اِن دَهري ناظِم
شَملي بِمَن أَهواهُ مُندَفِعُ العَنا
حَتّى تَبَلَّجَ صَبحَه عَن دمية
فَضَحت بِضوءِ جَبينِها بادي السنا
سَلابَةَ أَلبابِ أَربابِ النُهى
يَذُرُّ الحَليمِ لَها الوِقارُ تفتَنا
حازَت مِنَ الاِحسانِ وَالحُسنِ الَّذي
لِكَمالِهِ وَجهُ الغَزالَةِ قَد عَنا
غَنجاءَ باهِرَةً بِحُسنِ بَيانِها
وَلِسِحرِها هاروتَ أَصبَحَ مُذعِنا
فَرَشَفتُ مِن مَعسولِ ذَياكَ اللُمى
ضَرب الرِضابِ فَكانَ أَهنا مُجتَنى
وَغَدَوتُ مَيّادَ المَعاطِفِ خِلتَني
ثَملاً مِنَ الصَهباءِ مِن فَرطِ الهَنا
وَدَهَشتُ عَن تَقبيلِ أَقدامِ سِعت
نَحوي فَضيعَت المُحتَم اذ عَنا
إِنّي أُؤدي كَنه اِجلال الَّتي
خاضَت لِلقِياي الخضم الأَدكَنا
لَجج تَراقص مَوجِها إِذ صَفَقَت
أَيدي الرِياحُ لَها وَما ضَجّوا الغِنا
قاسَت مِنَ الأَهوالِ كُلَّ عَظيمَةٍ
عَن وَصفِها تَدَعِ المَفوهِ أَلكَنا
عَطفاً عَلى صَب أَضرِبُهُ النَوى
وَلِوَقعِ ما يَلقاهُ أَنهَكَهُ الضَنى
دَنف يُعاني لِلصَّبابَةِ وَجدَهُ
لَم يَدرِ ما قالَ العَذولُ وَديدُنا
قَد هامَ مِن لَذعِ الغَرامِ فُؤادَهُ
وَالحُبُّ إِن جازَ الشِغافُ تَمَكُّنا
ما شامَ بِرُقافي الاباطِحِ لائِحاً
إِلّا وَأَعلَقَهُ الحَنينُ وَأَشجَنا
يَذُر المَدامِعِ كَالغَوادي وَكَفا
وَسَميرُهُ الفِكرُ المَشتَت أَوهُنا
شَوقاً لِأَيّامٍ عَلى الخيفِ اِنقَضَت
وَسعاد قاطِنَة المُحصَبِ مِن مُنى
حَيثُ الشَبيبَةِ قَد تَصَبَّب ماؤُها
وَعَلى أُعيطا في جَرى مُستَحسِنا
اِذ عيشُنا رَغد بِاِخوان الصَفا
وَعَلى الصفا قَضَّيتُ قاصِيَة المُنى
يا حَبَّذا ذاكَ الزَمانُ وَصَفوَهُ
وَالجَمعُ في جَمعِ غَدا مُستَوطِنا
هَل لي إِلى تِلكَ المَعاهِدِ عودَة
أَمحو بِها زَلاتَ دَهري أَن جَنى
وَلِيَقضِيَ المُشتاقُ كُلَّ لُبانَة
مِمّا أَكن لَها الفُؤادَ وَأَعلَنا
فَمَتى أَرى حَولَ الحُجونِ مَلابِسي
حَبَراتُ أُنسٍ لِلأَحِبَّةِ تقتَنى
وَاِذود داعِيَة العَنا بِلِقاءِ مَن
شَمِلَت فَواضِلُهُ القَصِي وَمَن دَنا
أَعني اِلتَقي الأَلمَعي الجَهبَذا النَ
دبِ السَري اللَوذَعي المُتقَنا
اِلقانِتِ الأَواهُ عَبدِ اللّهِ مِن
بِالجِدِّ قَد أَلف العِبادَةِ ديدُنا
ضاءَت بِهِ أَرجاءُ مَكَّةَ مُذنَشا
فيها أَلَيسَ هُوَ السَراجُ أَبا الثَنا
تملي صنوف الحَمدِ غَرّ صِفاتِهِ
إِذ لَم يَكُن يَختارُ إِلّا الأَحسَنا
مِن كُلِّ عِلمٍ مالِكٌ إِقليدُهُ
أَفَلا تَراهُ لِكُلِّ فَضلٍ مُعدَتا
ما فاضِلٌ جاراهُ غايَة مَبحَث
إِلّا كَساهُ العَي ثَوباً أَخشَنا
لِمَعالم التَنزيلِ كَشافٌ إِذا
ما الفَخرُ في الدر النَثيرِ تلكنا
اِظهارُ مَفخَره بِرُغم حَسودِهِ
رومي أَشَم بِهِ العَبيرُ المُقتَنى
وَرَدَ الحَجيجُ مُحدَثينَ بِفَضلِهِ
فَرَووا لَهُ المَجدَ الأَثيلِ مُعَنعَنا
فَعَلِمتُ مَنهَجَهُ القَويمِ نِهايَة ال
إِمدادِ اِرشاد بِتَوضيحٍ لَنا
إِذ راضَ مِنهُ النَفسَ لِلنَّحوِ الَّذي
تَصحو بِهِ فَتَذوقُ لَذّاتِ الغِنا
حالَ لِفِعلِ القَلبُ ميزِهِ تُقى
وَعَلَيهِ قَد عَطَفَ الضَمائِرِ لِلسِّنا
تَلخيصُهُ لِدَلائِل الاِعجازِ في
تَدبيجِهِ بَرد البَلاغَةِ بُرهنا
بِمُقَدِّماتِ كَمالِهِ مُتَصَوِّرِ
تَصديق مُطرَية بِايجابِ الثَنا
وَلَهُ شَمائِلَ لا يُحيطَ بِحَصرِها
نُظُمُ البَليغِ وَلَو أَتى مُتَفَنِّنا
يا مِن شِفائي مِن كُئوسِ وُدادِهِ
رَياً مُصفى مِن مَشوباتِ الدَنا
إِنّي المَشوقِ إِلى لِقائِكَ سَيِّدي
شَوقُ النَباتِ إِلى السَما أَن تَهتَنا
قُلِ التَصَبُّرِ وَالعَوادي جَمَّة
وَعَلى السَبيلِ تَرى العَدُوِّ اِستَوطَنا
لا أَنسَ لي إِلّا مُنادِمَةُ الَّتي
بَعَثَ الحَبيبُ بِها إِلَيَّ فَأَحسَنا
عَذراءَ يَزري بِالغَوالي عُرفُها
قَد عَطَرت أَردانُها ذي المَوطِنا
ما الرَوضُ في نُوارِهِ غَب الحَيا
مِنها بِأَبهَجَ رَونَقا مُستَحسَنا
فَاِستَوجَبَت شُكري بِها يَدك الَّتي
شادَت مَباني الفَضلِ مُحكَمَةِ البُنا
فَلَأُذكين شَذا مَديحَكَ شاكِراً
ما ماسَ خوط البان رَطباً وَاِنثنى
وَإِلَيكَ مِن أَبكارِ فِكري حرة
تَفتر عَن نورِ الأَقاحي المُجتَنى
بِهنانة هيفا رداحاً بضة
نَجلا فَماظَبي الصَريمَةِ إِن رَنا
مِن تَحتِ طرتها صَباح مسفر
تَسبي بِحُسنِ الدل أَورَعِ دينا
في حُسنِها قَد هامَ كُلُّ معظم
تلقى لَها بِذَوي الكَمالِ تَمَكُّنا
لا عَيبَ فيها غَيرَ أَن فُخارَها
اِن تَنتَمي لِبَني البتول ذَوي السنا
ما مهرها إِلّا الدعاء وَإِن تَكُن
مُتَفَضِلّاً بِجَوابِها فَهوَ المُنى
جاءَتكَ تَحمِلُ عُذرَ والِدَها الَّذي
نَهَجَ البَلاغَة ما دَراهُ وَلا اِعتَنى
حجب الشَواغِل صارِفاتُ فكرَه
عَن أَن يَرى طرق النِظام وَيَمعَنا
ما كنت من فرسان حلبَتَك الَّتي
فيها تَجاوَزَت الفُحولَ فَمَن أَنا
فَاِستر بِمَنك مِن عوار نَسيجِها
وَالحر يغضي عَن فَهاهَة من جَنى
لا زِلتَ مَحفوفاً بِلُطفِ اللّهِ في
عِزٍّ وَفي يُسرٍ مُعاناً مُحسِنا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©