تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:20:57 م بواسطة حمد الحجري
0 85
بِالعَوالي طَعنا وَبِالبيضِ قَداً
بِالعَوالي طَعنا وَبِالبيضِ قَداً
بِالاعادي تَنالُ فَخراً وَمَجدا
إِنَّما العِزُّ تَحتَ ظِلِّ المَواضي
فَلَها فَاِتَّخَذ طَلا الضد غَمدا
وَمَن اِستَعمَل الظبا أَوهَن الضد
وَقادَ القَبائِلَ الغُلبِ رَبدا
يُدرِكُ الفَوزَ بِالمَنا كُل من وا
صل غَزوَ العُدا مراحاً وَمُغدى
فَاِعمَل اليَعمَلات في داجن اللَي
لِ لجوب السَباسب الفيح وخدا
وَأَنخها في ربع كل عدو
وَإِلَيهم قَدها سَلاهِب جردا
تَغنم العزّ وَالعلاء وَيَكبو
خاسِئاً ضدك المُفاجي وَيردى
لا يَنالُ الفُخارَ مِن عِشق الرا
حَةِ وَاِستَوطَأَ التَكاسُل عَمدا
وَأَخو النَخوَة الشَديد إِباءً
لَيسَ يَرضى لَهُ الهُوادَةَ بَردا
وَمُداراةِ مَن يُعاديكَ عَجز
ظاهِر إِن وَجَدتَ مِن تِلكَ بَدا
لا يَغُرنكَ مِن عَدُوِّكَ لين
فَهُوَ سم وَقَد يُمازِجُ شَهدا
لَيسَ يُرجى صَفوَ المَوَدَّةِ مِمَّن
حَشو أَحشائَهُ تَضمَن حِقدا
مَن أَخافَ العدى أَعز المَوالي
وَاِقتَنى في الأَنامِ جاهاً وَحَمدا
إِن جارَ الغَيورَ يَسري مَهيباً
يَتَحامى وَعاشَ بِالأَمنِ رَغدا
فَإِذا رُمتَ أَن تَعيشَ عَزيزاً
فَاِتَّخِذ لِلعِدى مِن الرُعبِ جُندا
كَصَنيعِ الوَزيرِ داود ذي الحَزمِ
أَبي يوسف المَليكِ المُفَدّى
الهمام السَميدع الندب ذو النَج
دَةِ مِن كفه مِنَ البَحرِ أَندى
المَليكِ الَّذي اِستَباحَ حِمى البُخ
لِ وَأَحيا لِلجودِ رَسماً وَأَبدى
خَير ملك ساسَ الرَعايا بِرُفق
وَتَوَلّى بِالعَدلِ حَلا وَعِقدا
أَمّ ساحاتِهِ العفاةَ فَنالوا
فَوقَ ما أَملوهُ بَشَراً وَرَفدا
دونَ جَدواهُ مَدَّ دَجلَةَ سيباً
فَهيَ بِالماءِ وَهوَ بِالتَبرِ مَدا
عاشَ في ظِلِّهِ المُوالى عَزيزاً
وَالمُعادي أَشقاهُ ذلا وَطَردا
جارَهُ آمَنَ صُروفَ اللَيالي
لا يَهابُ العِدى وَلَم يَخشَ كدا
فاتَكَ ناسَكَ وَهوب كسوب
لَبس العَلم وَالشَجاعَة بَردا
بِاِسم حَيث تَكفهَرُّ وُجوه الصَ
يد عِندَ النِزال وَالبيض تَندى
أَثبَتَ الغلب وَالأَشاوس جَأشاً
وَهوَ أَورى الوَرى لَدى الرَأي زَندا
فَهوَ غوث اللاجي وَغَيث لِراجي
كُل فَضل مِن الهِمامِ اِستَمدا
عَزمات الوَزير تُغني عَن الجَي
شِ وَلا يَختَشي بِها المُوالونَ أَسدا
قَد عَلا هِمة فَحط الثَريا
وَاِرتَقى أَوجُه مراماً وَقَصدا
وَتَحَلَّت بِهِ الوُزارَة عَقداً
مِن نَفيسِ العُلومِ ناهيكَ عِقدا
طَرز الحكم بِالعُلومِ وَوَشا
هُ بِحُلمِ وَقبلُ بِالعَدلِ سُدى
فَلِبَغدادَ أَن تَتيه عَلاءً
وَسُروراً وَبَهجَةً لَن تَحدا
فَلَقَد حازَت الفُخار عَلى المُد
ن وَنالَت مُذ حَلَّها البَدرُ سَعدا
يا مَليكاً بَل يا إِماما تُسامى
عَن مَثيل ذاتاً وَخلقاً وَمَجدا
لَم أَطِق حَصرَ ما حَوَيتَ مِن المَد
حِ وَمن ذا يَطيقُ للِشهبِ عدا
إِنَّما ذا جُهدُ المَقلّ وَمن جا
دَ بَمَوجودِهِ فَقد جادَ جَدا
أَنتَ طَوَّقتَني بِوافِر إِحسا
نِكَ حَتّى أَمسى بِهِ الحر عَبدا
أَنتَ أَطلَقتَ أَسرَ نَخلي مِنَ الظُل
مِ فَقيدَتني لِشُكرِكَ عَمدا
فَلأَبدي بَينَ القَبائِلَ شُكراً
وَثَناءً يَضوعُ مَسكاً وَنَدا
وَيَقيني بِأَن شُكري يَقي لي
ما تَوَلَّيتُ مِن حباً لي تَسدي
وَبِمِقدارِ نِعمَةِ اللّهِ حَتم
شكرِهِ وَهوَ حِصنُها فَاِستَعدا
كُلُّ فَرد في شُكرِهِ ذو مَقامِ
لَم يُطابِق سِواهُ نَوعاً وَحدا
إِن شُكر الولاة عَدل وَرِفقٌ
بِالرَعايا وَالحَقُّ فيهِم يُؤدى
وَأَخو العَلم وَالتَمَلك أَحرى
أَن يَرى شاكِر الإله مَجدا
مِثل ما وفق الإله تَعالى
ذي الوَزيرِ الشَكورُ لِلشُكرِ أَبدى
وَإِلى باذِخَ المَقامِ قَوافِ
عَطرت بِالثَناءِ غوراً وَنَجدا
وَتَخَطَّت إِلَيكَ مَوجُ خَصمٍّ
هائِلٍ فَالفُراتُ تَخطوهُ وَردا
صَدَرتَ مِن صَميمِ قَلبٍ مُحِبٍّ
مُعلَ بِالدُعاءِ يَتلوهُ وَردا
وَمَرامي قَبولُها وَهوَ حَسبي
وَبِعَينِ الرِضى تَلاحَظَ سَعدى
دُمتُ في نِعمَةٍ وَعِزٍّ وَبشر
تَملِكُ النَصرَ وَالسَعادَةَ جُندا
كُلَّما أَضحَكَ الرِياضُ الغَوادي
وَتَغَنَّت وَرقاءَ وَالرَوض يُندى
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©