تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:22:15 م بواسطة حمد الحجري
0 109
وَمَحبوبٌ لَهُ تَصبو البَرايا
وَمَحبوبٌ لَهُ تَصبو البَرايا
وَتُعشِقُه الأَسافِل وَالأَعالي
تَخر لَهُ المُلوكِ عَلى النَواصي
وَتَلقى بِاليَمينِ وَبِالشِمالِ
إِذا لاقى هَزبراً ذا مراس
رَحيب الصَدرِ في ضَيَّق المَجال
يُغادِرُهُ خفوقُ القَلبِ قَسراً
صَريعاً لا يَعودُ إِلى النِزال
يُلاقي الجَمع في بَأسٍ شَديد
وَلَم يَعبَأ بِما تَجني العَوالي
لَهُ عِندَ النِزال ثَبات نَدب
جَريئاً لا يزعزِع بِالصيال
إِذا ما صادَمَ الأَقران يَوماً
لِوى بَأسَنَة الأَسل الطِوال
تُطاعِنُهُ الفَوارِسُ كُلَّ يَوم
فَما مَلَّ الطِعاُ وَلا يُبالي
وَفي أَبوابِهِ وَقَفَت فَصاحَت
مُلوكُ الدَهرِ في ذل السُؤال
حَماهُ مُمنَع مِن يَستَبحِه
يَصبه الخَزي مَع سوءِ المَآل
يَروقُكَ إِن بَدا ضَخم المَحيا
وَيَمقِتُ بِالنَحافَةِ وَالهزال
إِذ اِلتَحَفَ الكَساء يَرى ذَميما
وَيُلبِسُهُ العَرى ثَوبَ الجَمال
عَلى شَفَتَيهِ مَد لَهُ لِساناً
وَلكِن لَيسَ يَفصَح بِالمَقال
لَهُ ثُغرَ وَلا أَسنان فيه
يَمج بَريقَهِ لا كَالزلال
إِذا أَعطَيتَهُ عَهداً صَحيحاً
يُطابِقُ ما أَتى عَن ذي الجَلال
يُعاطيكَ الصَفا بِأَلَذ عَيش
وَيَمنَحَكَ الوُدادِ بِخَيرِ حال
عَلَيكَ بِهِ عَلى وَجه رَضي
تَنالُ بِهِ المساعد والموالي
وَتَكسِبُ راحَةً وَلَذيذ أَنس
وَيَقصر عِندَهُ طولُ اللَيالي
وَيَغبِطكَ الَّذي قَد حادَ عَنهُ
وَمَن وَلّى إِلى قُبحِ الفِعالِ
وَلَم يَعرِف لَهُ المِقدار إِلّا
لَبيبَ في التَجارُب ذو كَمال
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©