تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:23:51 م بواسطة حمد الحجري
0 84
فَلِلَّهِ ما أَعلى مَقامُكَ في الثَنا
فَلِلَّهِ ما أَعلى مَقامُكَ في الثَنا
وَأَبعَد في العَلياء مَرماكَ وَالنَدى
مُنِحتَ مِنَ اللّهِ الجَليلِ مَهابَةً
كَأَنَّكَ في جَمعِ وَإِن كُنتَ مُفرَداً
وَأَسَّستَ مَجداً يا حَبيبَ مُؤثَلا
لِآلِ عَمير جاءَ ظِلا مُمَدَّدا
نَهَضتَ إِلى كَسبِ المَفاخِرَ يافِعاً
وَأَلهَمتَ رَأياً في الخُطوبِ مُسَدَّدا
كَأَن سِهام الرَأيِ طَوعك إِذ بِها
رَميتُ فَما أَخطَأتَ شاكِلَةَ الهُدى
وَأَبرَمتَ أَمراً في المَغَبَّةِ صالِحاً
لَهُ كانَ مَولاكَ المُهَيمِنُ مُرشِداً
وَلَم تَمكِن الباغي المُكابِر غيرَة
بِحَزمٍ وَإِقدامٍ وَفِكرٍ تَوَقَّدا
فَصُنتُ بِلاداً أَسلَمتَها حَماتَها
وَنازَلَها مَن يَبتَغي الشَرَّ مُجهَداً
أَحاطَت بِها الأَعداءُ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَحامَت عَلى أَكنافِها حوّم الرَدى
وَضاقَ بأَهلَيها الفَضاءُ وَأَيقَنوا
بِقَطعِ الرَجا مِمَّن يَكونَ لَهُم يَدا
وَلَم يَجِدوا إِلّا السُيوفَ مَعاقِلاً
وَرَأيِكَ فيهِمُ كانَ جُنداً مُجَنَّدا
ثَبَتَ وَقَد طاشَت حُلومُ ذَوي النُهى
كَأَنَّكَ لَم تَعلَم بِما أَجلِب العدى
فَقُمتُ مَقاماً لا يَقومُ بِمِثلِهِ
سِواكَ وَأَعمَلتُ الحُسامَ المُهَنَّدا
وَخَيرُ العِنا ما نِلتَ في حَملِهِ المُنى
وَشَدَّت بِهِ ذِكراً جَميلاً مُخَلَّدا
لَقَد أَيقَظت مِنكَ التَجارُبُ حازِماً
يَبيتُ إِذا نامَ الغَفولُ مُسهدا
سَقيتُ العدى كَأس المَذَلَّةَ مُترعاً
فَأَصبَحَ كُلٌّ بِالصِغارِ مُعَربِدا
وَآبوا حَيارى نادِمينَ عَلَيهِم
مِنَ الخَزيِ سِربالَ الهَوانِ تَجددا
وَطابَت بِكَ الفَيحا وَعز رِجالها
وَعادَ بِها طَير السُعودِ مُغَرِّدا
هَنيئاً لَكَ العِز الَّذي أَنتَ أَهله
وَكافِلَهُ بِالمشرَفِيِّ وَبِالنَدى
وَلا زِلتَ فيها نافذ الأَمرَ سَيِّداً
وَلا زالَ مِنكَ العِزُّ فيها مُشَيَّدا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©