تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:24:20 م بواسطة حمد الحجري
0 99
الحَمدُ لِلَّهِ مُجيرِ السائِل
الحَمدُ لِلَّهِ مُجيرِ السائِل
مَأمولِهِ وَلَيسَ بِالمُماطِل
وَواصِل المَقطوعِ وَالضَعيفِ
إِذ وَرَدوا بِبابِهِ المُنيف
وَعاضَدَ الَّذي إِلَيهِ آبا
مَع غَيرِهِ ما اِستَحسَنَ الخِطابا
وَرافَعَ الَّذي لَهُ قَد صَحَّحا
نِياتِهِ وَبَرِّهِ كَم مَنحا
أَحمَدُهُ عَلى تَواتُرُ النِعَمِ
سُبحانُهُ فَفَضلِهِ تَمِّ وَعَم
ثُمَّ الصَلاة مِنهُ تَغشى المُرسلا
مَعَ السَلامِ دائِماً مُتَّصِلاً
هُوَ الحَبيبُ من بِهِ مُستَندي
إِذا وَهت قُوايَ مِنّي في غَد
وَالآل هُم سَفن نَجاة المتبع
آثارهُم مِن اِقتَدى بِهِم رَفع
وَصَحبِهِ من بَذَلوا النُفوسا
فيهِ وَقاسوا شِدَّةَ وَبوسا
فَأَحكَموا تَأسيسَ رُكنِ الدينِ
بِكُلِّ حَد لَيسَ بِالخَؤون
وَقَد مَحوا مَعالِمَ الضَلال
إِذ أَخلَصوا لِلَّهِ في الأَعمال
وَتابِعيهِم وَرَثوا عُلوما
لِلأَنبِيا جاءَت بِها قَديما
مِن حرس الدينِ بِهِم عَنِ الغَيرِ
فَاِحتَفَظوهُ سيما أَهلَ الأَثَر
وَكانَ مِنهُم أَوحَد الزَمانِ
أَلفائِقَ الأَمثال وَالأَقرانِ
مَن أَصبح العِلم بِهِ مَشيدا
إِذ كانَ قَبلَ ركنه تَهددا
فَقَد أَعادَ رَسمِهِ وَأَحيى
وَكانَ ميتا عَدّ بَينَ الأَحيا
فَأَسفَرَت بِهِ وُجوهُ الكُتُب
لما نَفى عَنها ظَلامُ الريب
جَدد أَمرُ الدينِ بَعدَ ما وَهى
فَهُوَ الَّذي اليَومَ إِلَيهِ المُنتَهى
مَن لَم يَزَل يَذُب عَن ذا الدينِ
بِكُلِّ نَص قاطِع مُبين
فَطالَما أَطفى لَهيبَ البدع
إِذ كُلَّ كُلُّ أَشوس وَأَروَع
قَطب ذَوي التَحقيق وَالعرفان
طاعَت لَهُ شَوارِد المَعاني
رَحب الثَناء واسِعَ العَطاءِ
لِلمُجدِبينَ في دها البَلاء
ما خابَ قَط مَن أَتاهُ راجِياً
فَكَم أَنالَ خائِباً وَعافِياً
تَرى الوُفودَ عِندَهُ أَفواجا
لِرَفدِهِ قَد قَطَعوا الفِجاجا
مَن اِرتَقى هامَ العُلا وَالفَخر
فَأَذعَنَت لَهُ دهاةَ العَصر
أَقر بِالفَضلِ لَهُ الأَعادي
فَالحاضِرِ اِنقادَ لَهُ وَالبادي
عَنيتُ مَن عَلياهُ لَن تُضاهى
شيخي وَمَولايَ سميُّ طه
مَن اِصطَفى مِن آلِ فَيروزِالكِرام
هُوَ اِبنُ عَبدِ اللّهِ ذو المَجدِ الهِمام
لا زالَ في بَردِ المَعالي رافِلا
وَبِاِكتِسابِ الحَمدِ دامَ كافِلا
ما أَم رَكبٌ وادِيَ العَقيقِ
أَو ما أَضا فيهِ سَنا بروق
وَبَعدَهُ فَأَيُّها الَّذي غَدا
شَمسَ الهُدى لِمَن أَرادَ الإِقتِدا
مَن لَم يَزَل بِهِ مَحط الركب
فَيَرتَوي مِن أَعجَم وَعرب
بِالسوحِ مِنكُم قَد حَطَطتَ الرحلا
مُستَظمئا فَاِمنُن وَقُل لي أَهلا
وَإِنَّني مُنذُ زَمانٍ غابِر
راجَ وَلكِن لَم أَكُن بِجاسِر
مَتى أَرُد أَن يَعرِض الخِطابَ
أَصُد إِذ مَجلِسُكُم مَهاب
وَها أَنا اِرتَكَبتُ سوءَ الأَدَب
لكِنَّما مَولايَ يَعفو كَالأَب
فَجِد عَلِيَّ سَيِّدي بِكُلِّ ما
رَوَيتَهُ عَنِ السُراةِ العلما
وَكُلُّ ما دَرَيتُ مِن عُلوم
مِن كُلِّ مَنثور كَذا مَنظوم
وَكُلُّ حزب وَدعاء صنفا
أَو كانَ عَن طه النَبِيِّ المُصطَفى
وَكُلُّ ما أَلفَت مِن رِسالَه
حاكِية في حُسنِها الغَزالَه
إِجازَة لا تَنزَوي في سِلك
قَومٍ بِهِم غَدا دَوامُ المَلِك
وَإِن أَعد في رِجال السَند
فَإِن يَكُن أَسَعَدتَّني لِلأَبَد
وَاِسقِني مِن عَذبِ مَنهَل الرِضا
راحاً أَكونُ ملحقا بِمَن مَضى
لا زِلتَ تولي وافِر الجَميلِ
وَدُمتُ رَبَّ السُؤدُدِ الأَثيلِ
وَعِشتُ تَحيي لِلثَنا مَعالِمَه
وَأَحسَنَ المَولى لَكُم بِالخاتِمَة
بِالمُصطَفى اللّهُ عَلَيهِ صَلّى
وَآلِهِ وَصَحبِهِ الأَجِلّا
ما دَرسُ الحَديثِ في المَنابِرِ
أَو ما هَمي سَحب بِأَرض حاجر
ما قامَ لِلَّهِ مُنيب شاكِر
مُبتَهِلاً في حندس الدَياجِر
نظم الفَقيرِ المُذنِب الذَليل
جَم الخَطايا عابِدُ الجَليل
هُوَ اِبنُ ياسينَ سَليل المُصطَفى
سامَحَهُ اللّهُ وَعَنهُما عَفا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©