تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:24:43 م بواسطة حمد الحجري
0 104
الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ المحسن
الحَمدُ لِلَّهِ العَلِيِّ المحسن
حَمداً بِهِ أَرجو اِتِّصالِ المنن
مِن رَبِّيَ الَّذي لَهُ المَحامِد
جَميعُها وَهوَ الإِله الواحِد
سُبحانُهُ مِن منعم قَد وَصلا
أَسبابَ إِكرامِ لمن تَذلَّلا
طَوعاً لَهُ مُمتَثِلاً ما قَد أَمَر
بِهِ وَتارِكاً جَميعَ ما حَضَر
أَحمَدُهُ حَمداً بِهِ أَنتَظِم
في سِلكِ مَن بِإِسمِ عَلم رَسَموا
ثُمَّ صَلاةَ اللّهِ بِالسَلامِ
مَوصولَة ما سَح مِن غَمام
عَذب عَلى خَير بَني عَدنان
مُحَمَّد مَن جاءَ بِالبُرهان
فَاِتَّضَحَ الحَقُّ المُبين وَاِتَّصَل
مِنهُ اِلَينا وَالضَلالُ اِضمَحَل
أَزكى صَلاة وَسَلام شَملا
آلاً وَأَصحاباً كِراماً فَضلا
وَبَعد فَالعَلَم عَلا وَشَرفاً
وَجَل قَدر مَن غَدا مُتصفا
بِهِ فَكُن لِلوسع فيهِ باذِل
تَفُز مِنَ المَجدِ بِأَعلى مَنزِل
لاسيما الفِقه وَعلم السنن
إِذ بِهِما يَنالُ أَعلى مَسكَن
في جَنَّة الخُلدِ مَعَ المُختارِ
نَبِيِّنا وَسائِرِ الأَبرار
ثُمَّ اِبن فَيروز مُحَمَّد الأَقَل
مَن جَل ذَنبَهُ وَمَولايَ أَجَل
غُفرانَهُ أَرجو بِهِ مَحوُ الزِلَل
مَع سَترِها عَن غَيرِهِ عَزَّ وَجَل
يَقولُ إِنَّ السَيِّدَ البر التَقِي
عَبدِ الجَليل الحَبر ذو العَرض النَقي
مَن حَل مِن شامِخِ مَجد في القلل
في نافِع العِلمِ لِوُسعِهِ بَذَل
فَفازَ بِالقَدحِ المَعلى عِندَما
ساهَمَ مِن في عَصرِهِ مِن عُلَما
وَحينَ ما أَحسَنَ في الفَقيرِ ظَن
وَذاكَ لَمّا عَيبه عَنهُ اِستَكَن
لِمُقتَضى أَخلاقِهِ المُهَذَّبَه
إِختارَ مِن بَينِ الوَرى أَن يَصحَبُهُ
وَكَونِهِ أُستاذُهُ في الأَدَب
أَكرَمُ بِهِ مِن سَيَّد مُهَذَّب
وَكَيفَ لا يَكونَ وَهوَ بِالنَبِي
مُتَّصِل أَعظَم بِهِ مِن نَسَب
يَفوقُ في الفخارِ كُلَّ فَخرِ
ذا ثابِتاً قَطعاً بِغَيرِ نَكرِ
لِأَنَّ جَدَّهُ النَبِيُّ المُصطَفى
أَزكى جَميعُ الخَلقِ مِن غَيرِ خَفا
وَإِنَّني صَلّى عَلَيهِ رَبّي
أَعده لِكَشفِ كُلُّ كَربِ
لَأَنَّ أُمّي اِتَّصَلَت بِنورِه
عَلى ظُهور فاض مِن ظُهورِهِ
فَهُوَ لِذا صَلّى عَلَيهِ المُبدي
مِن قِبَل الأُم يَكونُ جدي
وَإِن هذا الفاضِل المُهذبا
مِن قاصِر الباع الفَقير طَلَباً
بِأَن يُجيزَهُ بِكُلِّ ما رَوى
وَكُلَّ ما عَن الشُيوخِ قَد حَوى
مِن كُلِّ عِلمٍ وَكِتاب حَصَّلَهُ
قِراءَة وَكُل ما أُجيزَ لَهُ
عَنهُم بِأَن يَرويهِ ثُمَّ يَنقُلُهُ
وَكُل وَرد عَنهُم فَاِستَعمِلهُ
مِمّا عَلَيهِ اِشتَمَل الإِمداد
لِلشَّيخ مَن بِهِ لي الإِمداد
لِأَنَّ أَشياخي الَّذينَ اِتَّصَلا
بي نورُهُم غالِبَهُم بِهِ عَلا
وَما حَوى فَهرست شَمس الأَدبَ
إِبن سُلَيمانَ التَقِي المغرَبي
مُحَمَّدٌ وَذاكَ وَصلُهُ الخَلف
بِكُلِّ مَوصول أَتى عَنِ السَلف
وَما حَواهُ مسنَد النَخلِيّ
أَي أَحمد المُحَقِّق التَقِيُّ
وَصاحِب الإِمداد عَبدَ اللّهِ
أَعظَم بِهِ مِن مُتقَن أَوّاه
أَي إِبن سالِم فَيا إِلهي
يا واحِداً لَيسَ لَهُ مُضاهي
أَفض مِنَ الرَحمَة هطالاً شَمل
جَميعُ أَرجاء ضَريح فيهِ حَل
وَوَصلُ أَسبابي بِهذا الفاضِل
حَويتهُ مِن سادَة أَفاضِلِ
شَيخي التَقِيُّ ذي المَقامِ الأَرفَعِ
المُتقَنِ البِرِّ الإِمام الشافِعي
الشَيخ عَبد اللّه ذي القَدر المُنيف
إِبنُ مَحَمَّد بنُ عابِد اللَطيف
أَسكَنَهُ مَولايَ في أَعلى الغُرَف
في جَنَّةِ الخُلدِ وَكُلِّ مَن سَلَف
لِذلِكَ التَحرير مِن أَبٍ وَجَد
لِأَنَّ كُلّاً مِنهُم في العِلم جد
حَتّى أَبانوا كُل ما قَد أَشكَلا
عَلى سِواهُم فَاِستَبانَ وَاِنجَلى
وَالفاضِلينَ أَي مُحَمَّد سَفر
مَن مِنهُم يَنبوعُ عِلم الفَجر
وَالبَحرُ بَحرُ العِلمِ ذي القَولِ الحَسَن
وَالفِعلُ شَيخي سَيِّدي أَبي الحَسَن
فَيا إِلهي يا عَظيمَ المنه
أَسكِنهُما أَعلى عَلي في الجَنَّه
فَكُلُّهُم عَن التُّقي الهادي
من أَلحَق الأَحفاد بِالأَجداد
أَي إِبن سالِم الَّذي تَقَدَّما
قَد أَخَذوا أَكرَم بِهِم مِن عِلما
فَأَوَّل عَنهُ بِغَير وَسط
وَغَيرِهِ عَنِ التَقي المُقسط
بِعذب عِلم مِنهُ في الحَياة
قَد حَصَلا مُحمد هبات
عَنهُ وَأَمّا الفاضِل الجَبوري
المُتقَن الحِبر بِلا نَكير
الشَيخ سُلطان إِمام الطَبقَه
عَنهُ رَوى شَيخي أَي اِبنُ غَروقَه
المالِكي سَعد وَعَنهُ أَروي
أَيُّ الجَبورِيُّ رَوى ما يَحوي
مُسنَد تَيّار العُلوم النَخلي
وَما حَوى فَهرَست شَمس الفَضل
إِبنُ سُلَيمان التَقي المَغرِبي
فَاِرجِع إِلى ما حَرَّروهُ تَصب
وَفقه مَذهَب الإِمام أَحمَد
أَخَذَتهُ مِن والِدي وَسَيِّدي
أَسكَنَهُ رَبِّيَ أَعلى مَنزِل
جِوار أَحمَد النَبِي المُرسَل
عَنِ التَقِيِّ إِبنُ نَصرِ اللّهِ
أَي المُنيب المُخبَت الأَواه
قَد زانَ عَن بَحرُ العُلومِ الزاخِر
عَنِ البَصيرِ الشَيخ عَبدِ القادِر
وَذلِكَ البَصَرِيُّ عَن سُمَيِّه
أَلتَغلبي الفاضِل المُنتَبِه
وَهُوَ عَنِ التَقي أَي مُحَمَّد
مَروي بِعَذب العِلم نِعمَ المَورِد
وَكُلُّ مُشكِل بَعيد دان
بِهِ أَيُّ اِبنُ عابِد الرَحمن
عَنِ الخَضَّم البَحر عَبدِ اللّهِ
الناهي عَمّا كانَ مِن مُناهي
أَي اِبنُ إِبراهيم ذا المُهَذَّب
أَلواسِع العِلمِ إِمام التغلبي
وَباقِيَ الاِسناد فَليُراجِع
فيهِ الَّذي حَرَّرتَهُ وَيَقنَع
مَريد ذاكَ يَحصُل المُراد
لأَنَّ فيهِ حَقق الاِسناد
هذا وَإِنّي ما أَراد الفاضِل
مِنّي بِتَنجيز لَهُ مُمتَثَل
مُبادِر أَقول قَد أَجرَت لَهُ
نَقل الَّذي أُجيزَ لي أَن أَنقُلَه
وَاِن يَكونَ راوِياً جَميعَ ما
أَرويهِ عَن جَميعَ ما تقدَما
وَهكَذا أَيضاً بِكُلِّ مالي
مِن كُلِّ مَنثور وَنظم حالي
وَكُلّ ما قَد كانَ مِن جَوابي
لي عَن سُؤال سَلب اِو إيجالي
مُشتَرِطاً أَن لا يَقول قَبلَ أَن
يُراجِع المَنقول إِلّا إِن ركن
فيهِ إِلى جَودَةِ حِفظ مَغنيه
صائِنَة عَنِ الخَطَأ في التَعدِيَه
هذا وَأوصيهِ بِتَقوى اللّه
وَكَفِّه عَن جُملَة المُناهي
وَأَن يَقومَ بِاِمتِثال الأَمر
سِيان في إِعلانِهِ وَالسر
وَأَن يَكونَ صاحِباً مِن صُحبا
بِحُسنِ عَشرَةَ وَلا يُؤَنِّبا
وَأَن يَعين طالِب العِلمِ بِما
أَمكَنَ حَتّى يَدرين ما فَهِما
وَأَن يَكونَ لِلدُعا لي باذِلا
سِيانَ في خِلوَتِهِ وَفي المَلا
يَغفِرَ ما جَنَيتُ مِن ذُنوب
وَسَتر ما قَد كانَ مِن عُيوبي
مُلتَمِساً عُذري لِما قَد ظَهَرا
لَهُ لِما أَفعَل مِمّا حَظَرا
أَمامِيَ الَّذي لَهُ قَلدتُّ
لَعَلَّني في ذاكَ قَد وَرَدتُّ
لِمَنهَل بِذي الزَمانِ لائِق
وَآفَة الجَهولُ بِالحَقائِق
في خَمسَة مِن قَلبِها عِشرونَ تَم
يَومَ الخَميسِ ما هُنا مِن مُنتَظِم
مِن شَهر شَعبانَ لِحادي عَشرا
مَع مائِتَينِ بَعدَ أَلف حَررا
مِنَ السِنينَ أَي سِنينَ هِجرَة
أَزكى الوَرى طَراً بِغَيرِ مُرية
بِجاهه يا رَب فَاِختِم عُمري
خَيرُ خِتام وَاِرحَمني وَاِغفِري
لي كُل ذَنبٍ أَنتَ خَيرَ مَن دَعي
وَلَيسَ لي إِلّا إِلَيكَ مَفزَعي
أَجِب دُعائي وَاِكفِني شَرَّ العُدى
وَسَد عَنّي كُلَّ مِنهاج الرَدى
وَصَلِّ رَبّي دائِماً وَسَلِّما
ما أَمَّ بِالعيسِ حَوَيديها الحِمى
عَلى أَجَلِّ المُرسَلينَ الهادي
مُحَمَّد مَن جاءَ بِالرَشاد
وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَالمُقتَفي
آثارهم مِن كُلِّ صَديق وَفي
وَحَمدُ رَبّي في اِبتِدا كَلامي
كَذا جَعَلتُ حَمدَهُ خِتامي
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©