تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:26:55 م بواسطة حمد الحجري
0 99
خَطَرَت بِقَد البانَة المَياس
خَطَرَت بِقَد البانَة المَياس
وَرَنَت بِطَرفِ الجُؤذُرِ النَعّاس
غَيداءَ يَلعَبُ بِالعُقولِ حَديثُها
فعل الشُمولِ حَكَت صَفاءَ الكاس
تصمي الحَشا بِنُبال مُقلَتِها وَما
لِلسَّيعِ عَقرَب صَدغِها مِن آس
ما لِلذَوائِبِ كَالأَفاعي اِستَرسَلَت
تَحتَ الكَثيبِ فَضيعَت اِحساسي
بِالغَنجِ تَسلُبُ ذا الوِقارُ وُقارَهُ
وَدَلالَها يَقضي بِنَقضِ مَراسي
لآلاء غرتَها وَداجي فِرعُها
بَدر يَلوحُ خِلالَ غَيمٍ راسي
زارَت فَما أَدري أَكانَت يَقِظَة
أَو مِن طُروقِ الطَيفِ أَو وُسواسي
حَتّى تَعَطَّرَت الرُبوعُ بِعُرفِها
وَنَضى مُحياها دُجى الإِغلاس
فَدَهَشتَ لِما أَن أَمطَت خِمارَها
وَاِستَقبَلَتني زَرقة الإِلعاسِ
وَنَشَقَت مِنها الطيبَ ظَنا أَنَّهُ
مِسكٌ وَذلِكَ عاطِر الأَنفاسِ
فَطَفقَت أَقطُفُ وَردَتي وَجِناتُها
وَاِرشَف ثَناياها طَلا الشَماسِ
وَغَدا عَلى قَلبي الخَفوق كَقُرطها
فَرَحاً بِطيبِ الوَصلِ بَعدَ الباسِ
فَحَظيتُ مِنها بِالمُنى مُتَدَرِّعاً
بَردَ الصِيانَةِ وَالغَرامِ لِباسي
يا حَبَّذا زَمَن الوِصالِ يَمُدُّهُ
زَهوُ الشَبابِ الغَض بِاِستِئناسِ
وَاليَومَ مالي وَالتَغَزُّلِ بِالدِمى
مِن بَعدِ ما نَزَلَ المَشيبُ بِراسي
فَذَر الهَوى وَفُنونَهُ وَاِهرَع إِلى
إِطراءِ نَدب طيبِ الأَغراس
الماجِد الأَنف الأَبي الباسِل ال
قَرم السَري أَخي النَدى وَالباس
زاكي النجار عَفيف مُنعَقِد الإِزا
ر قَريرَ عَين الجار بِالإيناس
يُرعى ذِمامَ ذَوي الإِخاءِ تَكَرُّماً
بِالبَشَرِ يَلقاهُم بِغَيرِ شِماسِ
هذا هُوَ الشَيبي ذا أَسمى فَتىً
في دارَة البَطحاءِ كَالنِبراسِ
مِن آلِ عَبدِ الدارِ أَكرَم مَعشَرِ
حازوا مَناقِبَ كَالنُجومِ رَواسي
مِنّا حَجابَة بَيت رَبِّ العَرشِ قَد
خَلَدَت لَهُم وَبَينَهُم الأَكياسِ
لِلَّهِ مَنصِبُ سُؤدُد ذي حِلَّة
خَيرُ الأَنامِ لَهُم بِتِلكَ الكاسي
وَسِواهُ مِن كُلِّ المَناصِب جاءَ عَن
مَلِك وَتَغليب وَشورى الناسِ
أَمُحَمَّد مِن كُلِّ المَناصِب جاءَ عَن
در النَدى مِنهُ بِلا إِبساس
وافى كِتابُكَ وَالغَرامُ بِحالِهِ
أَينَ الهَوى وَزَخارِفُ الأَطراسِ
إِنّي أَحِنُّ إِلى اللِقاءِ وَهاجَ بي
شَوقٌ يَرق لَهُ الفُؤادُ القاسي
جَمع اِصطِباري فَلُّ لكِنَّ الرَجا
قَهَرتَ دَواعيهِ دُعاةَ الياسِ
فيهِ التَعَلُّل وَالرَجاء تَعِلَّة
وَكَذا المُنى تُغني ذَوي الإِفلاسِ
فَعَسى الإِله بَيتُ أَسبابِ النَوى
عَنّا فَأَلبَسَ حِلَّةَ الجَلّاسِ
وَإِلَيكَ مِن أَبكارِ فِكري بِضة
صينَت مَعاطِفَها مِنَ الأَدناسِ
حَسنا الشَمائِل مِن ذُؤابَةِ هاشِم
بِصَميمِها مِن كُلِّ أَغلَبِ آس
تَأبى سِواكَ يَمس فَضل رِدائِها
وَتَرى الشَنار بِذلِكَ الإِمساس
لا زِلتَ يا رَب الكَمالِ بِرُتبَةٍ
قَعسا وَعِز مُحكَم الآساسِ
ما أَضحَكَ الرَوضِ المُدَبج في رُبى
مَزن يَسح بِواكِفِ رَجاسِ
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©