تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:28:16 م بواسطة حمد الحجري
0 93
صاحَ في العاشِقينِ يا لِكَنانَة
صاحَ في العاشِقينِ يا لِكَنانَة
مُستَهام رام السُلُوَّ فَخانَه
قادَهُ لِلهَوى كَما شاءَ قَسراً
رَشَأ في الجُفونِ مِنهُ كَنانَه
بَدوي بَدَت طَلائِعُ خَدَّي
هِ ترينا مِن نَقعِها ريحانَه
وَاِنتَضى مِن لِحاظِهِ مُشرِفيا
ت فَكانَت فَتّاكَة فَتّانَه
رَد مِنّا القُلوبَ مُنكَسِرا
تٍ حينَ رمنا بِالوَصلِ مِنهُ اِمتِنانَه
غَير بَدع هِيام صَب رَآه
عِندَما راحَ كاسِراً أَجفانَه
وَغَزانا بِقامَة وَبِعَين
فَلَّتا أَدرُعِ صَبرِنا بِالخِيانَة
بِنُبل أَلحاظِهِ وَلَمعِ الثَنايا
تِلكَ سِيافَة وَذي طِعانَه
وَأَرانا وَقَد تَبَسَّم بَرقاً
لاحَ في لَيلِ شِعرِهِ فَأَبانَه
عَن دَلال أَبدى مَخايِلَ صَد
فَأَريناهُ ديمَة هَتانَه
فَهُوَ يَقضي عَلى النُفوسِ وَلَم يَق
ضِ دُيونَ الغَرامِ خَلّاً أَدانَه
لَهفَ قَلب المشوق يَقضي وَما نا
لَ مِنَ الوَصلِ في هَواهُ لبانَه
سافَرَ الوَجهُ عَن مَحاسِنَ بَدر
يَخلف البَدرَ لَو أَضَلَّ مَكانَه
مَرَّ بي في لداتِه يَتكفا
مائِس القَد عَن مَعاطِفَ بانَه
لَستُ أَدري أَراكَة هَزَّ مِن مَم
شوقٍ قَدٍّ لَهُ أَغصُناً أَلانَه
بِالهَوينا يَمشي وَيَختالُ في أَع
طافَه الهيف أَم لوى خَيزَرانَه
خَطرات النَسيمُ تَجرَح خَدي
هِ وَمر الكَرى يَهي أَجفانَه
كَيفَ يَقوى عَلى مُناوَلَة الكَأ
س وَلَمس الحَرير يُدمي بِنانَه
قالَ لي وَالدَلالُ يَعطف مِنهُ
ما عَدا قَلبَهُ أَرى عُدوانَه
إِذ وَقَفنا سَويعَة وَهوَ يَثني
قامَة كَالقَضيبُ ذاتِ لِيانَه
هَل عَرَفتَ الهَوى فَقُلتُ وَهَلّاً
كُنت ما بَينَ أَهلَهُ سُلطانَه
شاهِداي الهِيام وَالسَهد رَدا
نكر دَعواهُ قال فَاِحمِل هَوانه
فَأَجَلَّ العُشّاق مِن لَزم الصَب
ر وَعاصى اللاحي وَقاسى الإِهانَه
زارَني وَالصَباحُ قَد هَمَّ أَن يو
قَدُ جُنحَ الدُجى شُموعَ الإِبانَه
فَاِغتَنَينا عَنِ البُدورِ بِمَن يو
لَج في مَقتَلِ الظَلامِ سَنانَه
بِقَميص يَجر أَذيالَه عَجَ
باً وَتيهاً وَفي الدَلالِ رَزانَه
كَيفَ حالُ الشَجي حينَ تَبَدّى
وَهُوَ يَثني في مَشيِهِ أَردانَه
وَوُشاحاه جائِلانِ عَلى خَص
رٍ حَكى جِسم مَن شَكا هِجرانَه
إِنَّ مَهضوم كَشحه وَاِنطِواه
يَتَشَكّى أَردافَه المَآنَه
فَتَلقيته بَلثم وَضم
حَيثُ صِرنا كَواحِد عَن جَنانَه
وَدَعَوتُ المَدامَ بِالكَأسِ وَالطا
سِ وَأَبدى لَنا بَديعاً بَيانَه
لَفظَهُ نَقلَنا وَأَحلى لِمَن قا
سَ فَنادى دَعِ المَدامَ وَشانَه
وَاِرتَشَفَ مِن فَمي وَمِن رِشفاتي
عَسَلاً سائِغاً فَرَمَ إِدمانَه
وَرَضابي خَمر حَلال فَخذه
قَهوات تُغنيكَ عَن كُلِّ حانَه
وَاِقتَطَف وَرد وَجنَتَيَّ طَرياً
قَد سَقاهُ الحَياءُ رَياً فَزانَه
سَرّح الطَرف في رِباض رَوائي
وَاِجن مِن زَهرِ مَبسَمي أَقحُوانَه
وَاِحتَكَمَ غَيرِ خِصلَة تَغضَب اللّ
هِ فَفيها الشَقا وَكَشف الصِيانَه
وَاِطلُب العِزَّ مِن وَجوهِ مَراضي
ه وَإيّاك تَرتَضي عِصيانِه
ثُمَّ إِنّا بِتنا ضَجيعَينِ مِن غَي
رِ نحاش نَعطي الغَرامَ ضَمانَه
قَد خَلَعنا العذار في اللَهوِ لكِن
لا قَبيح مِن بَينِنا أَو خِيانَه
فَوَحَق الهَوى وَحَبيه ما حَلَّ
ت دَواعي الهَوى بِقَلب فَصانه
غَيرَ أَنّي مَلَكتُ خِلّي وَما مَس
ت يَدي بَندَه وَلا هَيمانَه
وَعَجيب لِعاشِق غَلب الوَج
د عَلى قَلبِه وَلَم يَطق كِتمانِه
نالَ وَصلَ الحَبيبِ وَالشَوق قَد جا
رَ عَلَيهِ فَغالَبتَهُ الأَمانَه
فَسَأُثني عَلى مَحاسِنَه اللا
زِم بي عِشقُها لُزومَ الدِيانَه
وَأَؤدي شُكراً لِأَوقاتِه اللا
تي أَراني في ضِمنِها إِحسانِه
بِقَوافٍ سِيارة حَدّثت عَن
ها رُواة القَريض حُسنِ الإِبانَه
سالَ مِنها ماء البَلاغَة تَزري
بِالقَوافي سَلاسَة وَمَتانَه
يُنثي الضِد مُفحَماً عَن مَعاني
ها وَقَد سَد لَفظَها إِمكانَه
عِندَها يَخرَسُ البَليغُ عَنِ النُط
قِ كَأَنّي بِها عَقَدتُ لِسانَه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©