تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:31:19 م بواسطة حمد الحجري
0 128
أَحبابَنا وَالَّذي جَلَت لَهُ الأَسما
أَحبابَنا وَالَّذي جَلَت لَهُ الأَسما
ما اِختَرتُ مِن بَعدِكُم لَيلى وَلا أَسما
يا لَيتَكُم إِذ أَخَذتُم قَلبَ مُغرَمَكُم
رَهناً لَدَيكُم أَخَذتُم بَعدَهُ الجَسما
أَصبَحتُ فيكُم كَئيباً والِهاً دَنفا
وَإِنَّ في القَلبِ مِن طولِ النَوى كُلَّما
سَل ما جَرى لِلمَعنى طولَ فُرقَتِهِ
وَما دَهَتهُ اللَيالي من هَوى سَلمى
لامَ العَواذِلَ لِما أَن رَأَوا جَزعى
وَالأذن عَذلهُم في حُبِّكُم صَمّا
مالي مَعين سِوى دَمعِ أَكفكفه
وَلا أَنيسَ بِهِ أَسَتَدفَعُ الهَما
يُرثي لي الكاشِحُ المُرتابُ حَيثُ يَرى
ما بي مِنَ الوُجدِ ما أَعمى وَما أَصمى
إِنّي إِلى ذلِكَ الثَغر الشَنيب لَفى
حُر الأُوام وَمَن ذاقَ الهَوى يَظما
يصبينِيَ البَرقُ مَصرياً لَمشبهه
بَريقَ تِلكَ الثَنايا في اللَمى الالمى
أَذكى غَرامي بِهِ خالَ بِوُجنَتِهِ
غَريقَ حُسنٍ لَهُ ماء اِلَيها عَما
زَفيرَ صَدرِيَ مِن طولِ الفُراقِ عَلا
وَالقَلبُ مِن بَعدِكُم يَستَلزِمُ الغَما
هَل لي إِلى قُربِكُم وَجه أَؤملُه
فَالبُعدُ لَم يُبقِ مِنّي في الهَوى رَسما
رُمتُ التَصَبُّرَ وَالأَشواقَ جاذبَة
روحُ الشَجِيِّ إِلى مَغناكُم رُغما
آلَيتُ لا أَبتَغي في خلتي عوضاً
وَقَد رَضيتُ بِهِم في الدَهرِ لي قَسما
مَن لي بِمَن خامَرتُ لبي مَحَبَّتِهِم
فَما صَحَوتُ وَلَم أَستَقطِر الكَرَما
شَرخ الشَبابِ تولى وَالهَوى اِنصَرَمَت
أَيّامُهُ وَفُؤادي لِلهَوى أَما
واهاً لِقَلبٍ شَنجٍ وَلت شَبيبَتُهُ
وَأَم صَبَوتُهُ لَم تَعرِف العُقما
قُل اِحتِيالَ اِمرىءٍ أَولاهُ شافِعُه
إِلى المِلاحِ جَفاءً يوجِبُ الصَرما
أَنا المَشوقُ الَّذي ظَلَّت مَدامِعُهُ
تَهمي وَمِن سَفحِها خَدّي بِها يدمي
لي في الغَرامِ أَعاجيب وَأَعظَمُها
هذا التَصابي وَضوءُ الفَرقِ قَد تَما
قاسَيتُ في الحُبِّ ذُلاً لَستُ أَعرِفُهُ
وَالوَعرُ ذو عِزَّة يَستَوطىءُ الهَضما
لا واصَلَ اللّهُ أَسبابَ البِعادِ وَلا
رَعى الَّذي صَدَّكُم عَنّي وَلا جُرما
بِنتُم وَعَهدُ وُدادِ الصَب أَحكُمُهُ
شَوقٌ عَلَيهِ قَضى أَن يَألَفَ السَقما
لِلَّهِ مَنزِلُنا بِالغورِ قَد دَرَستَ
أَطلالِهِ وَأَنطَوَت أَيّامِهِ وَهما
نِلنا بِهِ جَمعَ شَملِ الأُنسِ في دعة
لا نَتَّقي مِن وَشى في الحُبِّ أونما
يا دارُ أَنسي الَّتي في رُبعِها اِتَّسَقَت
حُظوظَ نَفسي لَها كُلَّ الهَنا يَنمى
بِاللّهِ هَل عَهِدنا بِالشَعبِ مُرتَجَع
وَهَل يُعيدُ لَنا عَذبَ اللُمى اللَثما
رَعياً لِتِلكَ اللَيالي السالِفاتِ لَقَد
أَعطَيتُ فيها بِما أَملَتهُ الحِكما
إِذا ذَكَرتَ زَمان القُبلَة اِنتَثَرَت
أَسلاكُ دَمعي وَلَم أَملِك لَها نُظُما
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©