تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:31:38 م بواسطة حمد الحجري
0 91
عَلَيَّ يَدٌ لِلدَّهرِ واجِبَةُ الشُكرِ
عَلَيَّ يَدٌ لِلدَّهرِ واجِبَةُ الشُكرِ
بِغَفلَتِهِ عَن وَصلِ رَودٍ حَوَت أَسري
أَتَتني وَقَد شَطَّ المَزارُ فَدونَها
تَنائِفُ مِن فيح وَمَجهولَة قَفر
فَمَنَّت وَلكِن بَعدَ طولِ تَشوف
إِلَيها وَفَرط الكَد يُغني عَنِ العُذرِ
بِزورَتِها زادَ الغَرامُ بِحُبِّها
وَحازَت بِها رق المَشوق الفَتى الحَر
مهاة براها اللّهُ في الحَسن آيَة
هِيَ الصُبحُ أَضوَت أُفقَ مُعتَكِر الخَدر
لَها مِثلُ ما شاءَت مِنَ الحُسنِ شَطرَه
بِهِ ضاءَ وَجه العُذرِ لِلهائِمِ العُذري
تَميسُ كَما ماسَ النَزيفُ مِنَ الهَوى
وَتَعطو كَما يَعطو الأَغَرَّ مِنَ الذُعرِ
عِذابٌ ثَناياها عَذابُ مُحِبِّها
إِذا صَدَّ عَن تِرشافِ مَبسَمِها الدَري
مِنَ الخَفَراتِ العَينُ هَيفاءُ رُخصَة
لِخَلخالِها وَالخَصرُ يَسُرُّ لَدى عَسر
لَقَد أَرشَفَتني صَفوَ راح حَديثُها
بِهِ طابَ لِما طالَ سكري بِلا خَمر
وَبت بِها قَد غازَلَتني مِن البِها
عُيونُ المَها بَينَ الرَصافَةِ وَالجِسر
وَمُذ أَرسَلتَ لِلسوقِ سود ذَوائِب
جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ نَدري وَلا نَدري
وَدَبَت إِلى خَدّي عَقارِبُ صَدغِها
تَمج عَلَيهِ المِسكُ مِن إِبر الشِعر
وَقَد كُنتَ قَبلُ اليَومَ أَرقَب وَصلَها
مُراقَبَة المُحتاج لِلسَمحِ المُشري
حَليف غَرام لا أَبوحُ بِبَعضِهِ
فَصِرتُ عَن اللاحي بِحِصن مَن السر
يَظُنُّ سهيري سَلوَتي لِتَجلِدي
فَإِنّي عَصِيُّ الدَمعِ في طاعَةِ الصَبرِ
لَقَد أَنعَشت إِذ أَقبَلتَ روح والهٍ
صَبورٍ عَلى نائي الحَبيبِ بِلا هَجرِ
فَعوذَتِها بِالفَجرِ مِن شَرِّ كاشِح
وَمِن خَدعِ الواشينَ بِالشَفعِ وَالوَترِ
وَفاحَ لَها سَفحِ السَويقَة مُندَلاً
كَأَن بِهِ مَرَّ الهمام أَبو النَصر
هُوَ النَدبُ عَبدِ اللّهِ قَرم حَلاحِل
هُوَ السَيِّد المُفضال في أَزمَة الدَهر
لَهُ السَبق في مِضمار كُل فَضيلَة
وَمَن ذا يُجاري فَضلَ باقِعَة العَصرِ
كَريمٌ عَلى أَوجِ المَجَرَّة مُفخَراً
تَلقاهُ عَن أَيدي الكِرامِ بَني فَهر
إِذا وَرَدَت أَفكاره بَحث مشكِل
تَكفل في رَي العطاش بِلا نَهر
مَدارِكُ كَشاف المَعالِم تَنجَلي
بَفِطنَتِهِ الوقادَة الحَدس عَن خَبَر
سَجايا اِبنُ عَبّاس حَسان صَحيحَة
أَحاديثُها بِالفَضلِ مَوصولَة الذِكر
مطهر نَفس قَد تَركى تِجارَها
فَقيمَتُها بِالنَقدِ غالِيَة السِعر
عَلى عِلمِ رَفع اِبتِداء عَلائِه
بِمُحتَدِه ظَرف المَعارِف وَالفَجر
دَلائِل إِعجاز الفَتى لِلسِوا بَدت
بِتَلخيصِه إيضاح مُشكِلَة الأَمر
يَصدق إيجاب الكَمال لِذاتِهِ
نَتائِجُه في العِلمِ مَسلوبَة الحَصرِ
لِنَخوَة وَضاح المُحيا لَدى النَدى
بَسالَة عَبّاس الفَوارِس في الكَر
لَقَد حازَ مِن غُرِّ المَناقِب قَصدَهُ
فَأَربى لَها ضوءَ عَلى الأَنجُم الزَهر
كَريمُ إِخاءَ لَيسَ يَخفِرُ ذِمة
لِمَن عَهدَهُ بِالوُد مُمتَنِع الخَفر
فَيا اِبنُ خَيار الخَلقِ يا خَيرُ ماجِد
لَهُ مِن صِفاتِ المَجدِ ما يَعجَزُ المَطري
لَقَد شَرفت مِنكَ الغداة فَريدَة
تَحلى بِها مِن مَحضِ إِحسانِكُم نَحري
هِيَ الدُرُّ أَيدي الجَوهَري صَحاحَه
وَإِنَّكَ قاموس النَدى مَعدَنُ الدُر
إِذا خَلَعتَ صنعا الفُخارِ بِوَشيِها
كَساها فُخاراً وَشي نظمك والنَثِر
أَياديكَ يا مَولاي أَثقَل عِبؤُها
لِساني فَما أَدى مُرادي مِنَ الشُكر
فَقُمتُ وَصَحبي نَلتَقي دُرَر الثَنا
عَلَيكَ فَوافاني بِها السَيِّد البَصري
فَهاكَ رِداحاً غادَة هاشِمِيَّة
أَتَتكَ مِنَ البَطحاءِ مسكية النَشر
تَزِفُّ إِلى ربعِ المُروءَةِ وَالنَدى
وَلَيسَ لَها إِلّا القَبولُ مِنَ المُهرِ
وَفي مِثلِها دَمٌ في نَعيمِ وَغِبطَة
تُلازِمُكَ الأَفراحُ مُرتَفِعُ القَدَر
مَنالُ المُنى ما حَفَّ بِالبَيتِ عاكِف
وَبادَ وَمال الطائِفونَ إِلى الحَجَر
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©