تاريخ الاضافة
الأحد، 5 يناير 2014 10:36:47 م بواسطة حمد الحجري
0 152
يا فاضِلاً ملكَ القَريضِ بِطَبعِهِ
يا فاضِلاً ملكَ القَريضِ بِطَبعِهِ
وَغَدا عَلى حُسنِ النِثارِ مُؤمِرا
إِنّي وَقَفتُ عَلى نِظامِكَ فَاِنجَلى
عِندي بِهِ صُبحَ البَلاغَةِ مُسفِرا
يُزهيهِ طَبعُ فارِسِيٌّ راقٍ في
عَرَبي سلك حادَ عِندَ الشَنفَرى
وَلَقَد جَنى طَرفي بِهار رِياضَه
وَرَأَيتُ ذِكري جاءَ فيها مُزهِرا
فَجَزاكَ رَبُّكَ خَيرُ ما جازى بِهِ
عَبداً يُبادِرُ لِلجَميلِ مَبكِرا
وَعَلِمتُ سُؤلَكَ أَن أَرى مُتَغاضِياً
عَن بَعضِ حَقّي إِذ أَتى مُستَكثِرا
فَعَجِبتُ مِنكَ وَقَد طَلَبتُ تَغاضِياً
مِنّي بَعضُ حَقّي إِذ أَتى مُستَكثِراً
أَو لَيسَ مالي كُلُّهُ قَد حُزتُهُ
عَنّي وَقَد عَوَّضتَني عَنهُ المَرا
فَجَحَدتُهُ طوراً بِزُعمِكَ ضاعَ في
مِصرَ وَشام أَو مَنازِلَ قَيصَرا
وَجَحَدتُ طوراً قيمَةُ المُبتاعِ لي
مِنهُ وطوراً قُلتُ دَعهُ أَشطُرا
وَتَقولُ بَعَنيهِ بِأَبخَسُ قيمَة
طوراً وَساوَمَني وَكيلَ الإِشتَرا
وَرَجِعتُ في طَلَبِ التَغاضي بَعدَما
أَمضَيتُ في هذا التَقَلُّبَ أَعصُرا
هذا خُطوطُكَ شاهِداتٌ بِالَّذي
حَرَّرتَهُ ما قُلتُ إِفكاً مُفتَرى
كَم حالَة مِن حالِهِ حاوَلَتني
في قَطعِ مالي عامِداً مُتَهَوِّراً
إِنّي اِئتَمَنتُكَ مُحسِناً ظَنّي بِكُم
إِذ كُنتُ أَحسِبُكَ النَجيبُ الأَطهَرا
فَدَفَعتَني عَنهُ بِمَحضِ خِيانَة
وَلَها وَثَبتُ وُثوبَ آسادِ الشَرى
فَبِأَيِّ شَيىءٍ ساغَ مَنعُ أَمانَتي
مِن غَيرِ جُرمٍ لا وَلا سَبَبٍ جَرى
هَل كانَ حُسنُ الظَنِّ فيكَ ضَلالَةً
وَالذَنبُ فيهِ موبِقُ لَن يَغفِرا
أَم أَنَّني أَخطَأتُ في تَحسينِهِ
بِكَ حَيثُ كُنتُ بِسوءِ ظَن أَجدرا
أَم ذا جَزاؤُكَ لِلمُجِدِّ بِسَعيِهِ
لَكَ كَي تَنالُ بِذاكَ رِبحاً أَوفَرا
وَيُرَدُّ مالِكٌ سالِماً عَن مُربِح
جَم مُبادَرَة فَأَحسَنُ مَصدَرا
أَم لا تُفَرِّقُ في أَداءِ أَمانَة
وَخِيانَة فيها فَتَأَتي المُنكَرا
أَم هَل تَساوى عِندَهُ العَرضُ النَقي
وَكُلُّ فِعلٍ قَد أَتى مُستَقذِرا
إِذ هَمُّكَ الدُنيا وَجَمعُ حُطامِها
مِن أَيِّ وَجهِكانَ سَهلاً أَوعَرا
وَبِأَيِّ وَجهٍ أَنتَ تَلقى اللّهَ مِن
هذي الوُجوهُ فَكُن بِها مُتَخَيِّرا
كَم قُلتَ لي مَل عَن مَقالِكَ أَوَّلاً
لِأَكونَ مِثلُكَ في التَقليبِ وَالمَرا
وَاللّهُ يَأبى ذاكَ لي وَرَسولَهُ
وَالدينُ وَالشيمُ الَّتي عَلَّت الذَرى
وَأَقولُ مالي غَيرُ قول واحِد
ما كُنتُ عَمّا قُلتُهُ مُتَأَخِّرا
أَعطِ الأَمانَةِ رَبَّها بِتَمامِها
إِن كُنتَ تَخشى عارِها وَالإِزدَرا
وَجَميعِ مالِكَ خُذهُ بَعدَ أَدائِها
أَصلاً وَرِبحاً كامِلاً مُستَوفِرا
هذا مَقالي أَوَّلاً وَعَقيبِهِ
وَبِهِ أَدينُ وَغَيرَ هذا يمتَري
فَاِنظُر فَأَيُّ مُقالَتَينا تَرتَضى
عِندَ التَحاكم إِن أَتَينا مَحضَرا
حاوَلَت بِالنَثرِ اِقتِطاعُ أَمانَتي
مُتَقَلِّباً في كُلِّ وَجهٍ أَغبَرا
ثُمَّ اِنثَنَيتُ إِلى النِظامِ مُخادِعاً
فَوَقَعتُ في شِركِ فَرم لَكَ مَظهَرا
إِنّي سَأَبعَثُها نُوازِعُ شَرَّداً
تَسم اللَئيم بِكُلِّ فاضِحَة تُرى
تَطوي بِها الرُكبانُ كُلَّ تَنوفَة
وَبِها تَخوضُ السُفُنَ مِنّا الأَبحُرا
أَوَلَيسَ أَشعاري بِها تَسعى إِلى
أَقصى الدِيارُ فَسَل بِها مَن قَد دَرى
هِنداً عمانا وَالحِجازُ وَنَجِدُهُم
يُمناً وَشاماً وَالعِراقُ وَتَسَتُّرا
فَذَوو الكَمالِ إِذا اِحتَسَوا أَقداحاً
مادوا كَأَنَّهُم تَعاطوا مُسكِرا
وَبِها العَذارى في الخُدورِ تَرَنَّمَت
وَبِها مُنادِمَة السَميرُ وَمَن سَرى
وَإِذا أَرَدتُ سَلامَة مِن لَذعِها
وَيَعودُ وَجهُ الوُدِّ فينا نَيِّرا
فَاِبعَث إِلَيَّ جَميعَ حَقّي كامِلاً
كَي لا يَراكَ اللّهُ فيهِ مُقَصِّرا
وَاللّهُ لا يَخفى عَلى مَولاكَ ما
قَد أَبطَنَ المَملوكِ أَو ما أَظهَرا
وَأَخو المُروءَةِ وَالدِيانَةِ وَالتُقى
مَن صانَ ديناً وَاِتَّقى ما يزدَرى
لا خَيرَ في مالٍ تُعابُ بِهِ وَإِن
تَبعَث نَدِمت إِذا أَتَيتَ المَحشِرا
لَم يَقِ مالٌ بِالوَقاحَةِ جَمعُهُ
أَو بِالخِيانَةِ وَالدَناءَةِ وَالمَرا
فَاِحفَظ لِعِرضِكَ ذمة مَرعِية
وَمِنَ الوُجوبِ لَها بِأَن لا تَخفِرا
ما اِعتاضَ ذو مالٌ أَضاعَ لِكَسبِهِ
ديناً وَعِرضاً ما الثريا كَالثَرى
وَالمالُ إِمّا حادِثٌ أَو وارِث
يَأتي عَلَيهِ فَلا أَجِدُكَ الأَخسَرا
وَاِختَر لِكَسبِ المالِ وَجهاً طَيِّباً
وَاِغنَم بِمالِكَ حُسنَ ذِكرٍ في الوَرى
وَاِعلَم بِأَنَّكَ مَيِّتٌ فَمحاسِب
فَاِعدد جَواباً في الحِسابِ لِتَعذُرا
وَإِلَيكَ مِنّي نُصحَ حُرٍّ صادِقٍ
وَمِنَ التَجارُبِ لَم يَزَل مُستَبصِراً
فَاِقبَل نَصيحَتِهِ تَقُدكَ إِلى الهُدى
وَتَنَل بِها عِزّاً وَرِبحاً أَوفَرا
وَاللّهُ مَولى الصالِحينَ وَمَن يَكُن
مَولاهُ حازَ سَعادَة لَن تَحصُرا
وَإِلى إِمامِ المُتَّقينَ نَبِيِّنا
أَهدي صَلاتي وَالسَلامُ الأَعطَرا
وَالآلُ وَالاِصحابُ طَرّاً ماحِلا
صَدَقَ المَقالُ وَخابَ رَب الإِفتِرا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©