تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 01:24:42 م بواسطة حسام أبو غنام
0 207
الراقــصة
هذا المساءُ
رَكَنْتُ أقلامي
وأوراقي
بِدُرْجٍ في بقايا مكتبي
أطفأتُ مصباحاً يَشِّحُ بنورهِ
وعلى سريرٍ
أو بقاياهُ ، اجتمعتُ بذلك الجسدِ الذي يشتاقني
جسدي أنا
أغمضتُ عينايَ احتراماً للظلامِ
وقد يكون الخوفُ من شبحٍ
بِحائطِ غُرفتي
أسْتَحْضِرُ الآنَ الخيالَ
على رُفاتِ حقيقةٍ
لأخوضَ معركةً ..
أُحَرِّرُني بها
مِنْ ذاتِ رُعْبٍ
إن عَلِمْتُ حقيقتي
أحْضَرْتُ راقِصَةً
وطَبّالاً
وجمهوراً
وبعض النّاسِ كَيْ يتشاجرونَ
ويُطْرَدونَ مِنَ المكانِ
فهذهِ الأحلامُ
بَعْضُ روايتي
ونعودُ للحسناءِ ..
نَجْلِسُ حولها
حَسَرَتْ عن الساقينِ ثَوْباً
فاستباحتْ أعيني
حَصَرَتْ لنا النهدانِ في ..
لا أدرِ فيمَ
فلا ضِرارَ ولا ضَرَرْ
والعتمُ أفْسَدَ مُتْعتي
ويُصفِّقُ الجمهورُ
يبدأُ ضابطُ الإيقاعِ دَقَّ طبولهِ
رَقَصتْ بِأقدامٍ وسيقانٍ
على أجسادِ مَنْ حضروا
أبدوا الولاءَ ..
لعلهمْ قَدْ يَكْشِفون محاسنَ الجسدِ الذي سيمرُ فوقَ عيونهمْ
لكنهمْ خَسِئوا
فقدْ غَطَّت بريقَ السَوْأةِ
رقَصَتْ على الإيقاعِ تَحْمِلُ وزرنا
أو هكذا كُنّا نظنُ
فنحنُ من يسعى لها
دونَ احترامِ كرامةِ البدرِ الذي يسعى لينفضَ عن ليالينا الظلامَ
نُهينُهُ
إذْ قالَ مِنّا قائِلٌ :
البدرِ أنتِ ،
مَلَكْتِ كلّ محبتي
رَقَصتْ على التصفيقِ
والتصفيرِ
والتشجيعِ
حتى أَدْرَكَتْ ...
أن الصباحَ على النوافذِ قدْ أطَلَّ
ولا مَفَرَّ من انسحابٍ عابرٍ
فأّذِنْتُها ( بإرادتي )
واستيقظَ الجسدُ المُسَجّى
بانتظارِ تراجعي عن غَفْلتي
فنظرتُ للأرضِ التي رَقَصَتْ عليها في الخيالِ جميلةٌ
عَجباً أرى ..
أقدامُها
خَطَّتْ
حُدودَ
عروبتي.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسام أبو غنامحسام أبو غنامفلسطين☆ دواوين الأعضاء .. الشعر الفصيح207
لاتوجد تعليقات
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©