تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:28:20 م بواسطة حمد الحجري
0 113
لِساني بِأَسبابِ الغَرامِ مُتَرجَم
لِساني بِأَسبابِ الغَرامِ مُتَرجَم
وَقَلبي بِما تُجني الصَبابَةُ مُفعَم
وَلي بِالهَوى العَذري أَقومُ أسوَة
فَإِنّي بِمَن أَهوى مُعَنّى مُتيم
رَضيع الهَوى حلف الصَبابَة شَيِّق
وَما كُنتُ مِن تِلكَ الرِضاعَةِ أَفطَم
نَأَيتُ بِجِسمي لا بِقَلبي فَإِنَّهُ
بِرُبعِ أَحيبابي مُقيم مُخيم
أَحِنُّ إِلَيهِم كُلَّما لاحَ بارِق
بَدا لِيَ مِن نَحوِ الفَريقِ فَأَلجَم
وَما شاقَني طيبُ العِراقِ وَأَهلُهُ
وَحُسنُ مَغانيهِ الَّتي فيهِ تُحكَم
وَلا لَذّ لي ماء الفُراتِ وَجَريِه
وَلا السُفُنُ في حافَتِه تَتَقَدَّم
وَتَذكي الصَبا عرف الحَدائِق غُدوَة
وَلا الطَيرُ في أَفنانِها تَتَرَنَّم
وَلا صَدَّني عَنهُم نَضارَةُ زَهرِها
وَشَوقي إِلى تِلكَ المَعاهِدُ أَقدَم
ذَكَرتُ أَو يقاتاً عَلى الحَقل اِنقَضَت
وَصَفح الشَراع الغُض إِذ فيهِ نَنعَم
وَمَجمَعُنا يَوماً عَلى أُم سَبعَة
فَهِمتُ وَقَد نامَ الخَلي المُنعَم
وَلي عِندَ ذِكراها أَنينُ وَزَفرَة
تَكادُ الحَشا مِن حرها تَتضرم
وَنَذر الأَماقي وَدَق هاطِل مَزنَة
وَيوشِكُ بَعدَ الدَمعِ أَن يَجري الدَم
مُواطِن لِذاتي وَأَنسي وَراحَتي
عَلى مِثلِها حَق الأَسى وَالتَندم
مَعاهِد خلاني الَّذينَ عَهِدتَهُم
وَبَعضُ سَجاياهُم حَياء تُكرَم
وَبي مِن فُراقِ اِبني بِتير وَفاضِل
كَآبَة مَهجور يَبيح وَيَكتُم
وَخالي حَميد الذِكر أَحمَد مَن لَهُ
سَوابِقَ إِفضال بِها الفَضلُ يَعلَم
لَهُ تالِد المَجدِ الأَثيلِ وِراثَة
بِنَفسِ لَها في المُكرَمات تَقدم
وَخُذني عَليَّ صاحِبي مُؤنِسي إِذا
دَجا الخَطبُ وَاِزوَرت مِنَ اللَيلِ أَنجُم
أولئِكَ إِخوانُ الصَفا أَعدهم
حُصوناً تَقيني الهَمَّ وَالخَطبُ مُظلَم
عَلَيهِم سَلامُ اللَهِ ما حَنَّ واله
إِلى هَجرِ وَاِشتاقَ لِلصَّحبِ مُغرَم
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©