تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:30:04 م بواسطة حمد الحجري
0 112
وبديع حسن فرعه لك آيَة
وبديع حسن فرعه لك آيَة
قَد أَرسَلتَ وَحياته حيّاته
وَلَوى بِقَلبي مُذ لَوى أَصداغه
وَبِها زَهت من صَدره لباته
ما بَينَ داجي فرعه فرق بَدا
كَضِياء فجر زَحزَحت ظُلُماته
أَفتيت مسك فاح من شفتيه أم
بِرِضابه عبقت لنا حباته
ضن الزَمان بِمِثلِه وَلَرُبَّما
جادَت عَلَينا بِالرِضا غفلاته
فَغَدَوت أَختَبِط الخِيامَ لِنَظرَة
مِمَّن رُمتَني بِالهَوى لَمَحاته
فَإِذا بملتفت إِلي فَقلت ذا
ظَبي الصَريم وَهذه لَفَتاته
من ذا سِواه تَخاله مَهما مَشى
كَالخوط ماسَت بِالصِبا عَذباته
من ذا سواه يَزيد فينا غنجه
كَأساً تعربد لِلغَرام صاحته
ناديته بِضَعيف صوت خوف أَن
تَدري بِما تجني عَلَيهِ وَشاته
فَأَقول يا مَن لا يَزالُ معذبي
بِصدوده وَبِذا جَرت عاداته
يا مَن تملَّكَ حسنه رقي وَما
أَنا مبتغ عتقاً له حَسَناته
يا مالِكي قَدمت حسنك شافِعي
وَالمَرء أَحمَد جاهه زكواته
مَولايَ مَنَّ بوقفة لي ساعَة
لأبث شَوقاً لا تَني حملاته
رفقا بصب مسه مِنكَ الضَنى
وَمِنَ النَوى طالَت بِهِ حسراته
أَنسي بِذِكرِكَ وَهُوَ أَعظَم شاغِل
تَمضي بِهِ لِلمُستَهام صلاته
أَنسيت عَهدي وَالزَمان مطاوعي
حَيثُ الشَبابُ وَريقَة عذباته
إِذ كُنتَ لي مِمَّن تَعشِقُ خلتي
وَأَنا الَّذي حمدت لَدَيكَ صِفاته
أَيّامُ أَندية السُرور أَواهِل
وَالدَهرُ لا تَمضي بِنا تبعاته
أَيّام لا َنخشى الوُشاة وَلَم يَكُن
فينا رَقيب تَتقى وَثباته
وَاِذكُر ليليلات مَضين بِحاجِر
وَالأُنس مُجتَمِع عَلَيكَ شَتاته
كَم بت مِنكَ حَليف شَجو سادراً
وَالصَدر مِنّي قَد عَلَت زَفَراته
فَإِلى مَتى هذا الصدود أَما تَرى
دَمعي عَقيقاً قَد همت عبراته
فَأَجابَني مُتبسِّماً لي قائِلاً
عَجَباً لِمَن لَعبت بِهِ شَهَواته
غابَ الحجى أَتَراهُ ضيَّعه الهَوى
وَالجَهلُ ما عَرَفتُ دَواهُ أَساته
خفض عَلَيك فَلَستَ أَوَّل قانِص
خانته في صَيد الظِباء بزاته
أَينَ الشَباب وَمن لَنا بزمانِه
هَيهات تَرجِع بَينَنا حالاته
قَسماً بِصبح العارِضين به بَدا
إِشراق فودك وَاِنجَلَت ظُلُماته
وَشَحوب لَونِكَ بَعدَ مُنصَرِف الصِبا
وَذبول جسمِكَ إِذ وَهَت عَزماته
ما حَلَت عَن وُدّي القَديم وَإِنَّما
ذا الشَيب لِلطُّرفِ الكَحيل قذاته
وَلَقَد مَضَت أَيّامُ لَهوِكَ بِالدِما
وَمن المُحالِ تَعودُ فيهِ حَياتِه
إِذ عيشنا في القبلَتين عَلى الصَفا
وَالحَي تَمرح بِالهَنا فِتيانه
يَزهو بِبَهجَتِه وَمَجمَع أُنسِه
وَالنَهرُ طامَ قَد صَفَّت جرياته
وَالجِسرُ مَمدود عَلَيهِ رَواقَه
تَعطو عَلى حافاتِه ظِبياته
فَغدت مَغاني الحَي بَعد بُدورِه
طَلَلا بِقفر فارَقَته سراته
لا تَلممن بِرُبع لَهوك فَالبَلى
قَد عَمه وَاِستَوحَشَت عرصاته
وَاِقصُر فَما لَك في التَصابي وَالدِمى
وَجه فَقَد سَدت عَلَيكَ جهاته
وَبم التغزل بِالغَواني طالِباً
وَصلاً وَوَصلَكَ قَد مَضَت أَوقاته
وَأَراكَ تثبت ف محبك جَفوَة
كِلا فَحبك في الفُؤادِ نَباته
لكن عَوادي الدَهر حالَت بَينَنا
وَالكُل مِنّا غيرت هَيئاته
فَاِقبَل مَعاذير المُحِب وَنُصحِه
فَالنُصح قَد جَبَلت عَلَيه ذاتُه
ثُمَّ اِنثنى عَنّي وَراحَ مودِعاً
يا لَيتَهُ تَجري بِذا عاداتُه
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©