تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:40:21 م بواسطة حمد الحجري
0 96
هِيَ النَفسُ وَالأَخلاقُ لِلمَرءِ مَلبَس
هِيَ النَفسُ وَالأَخلاقُ لِلمَرءِ مَلبَس
فَضافَ مُضىء أَو لَبيس مُدَنَّس
فَخُذ في جَلاءِ النَفسِ عَما يشينها
فَرب جَواد ساءَ تَقلاه أَنفُس
إِذا اِستُعمِل العَقلُ الفَتى وَرَمى الهَوى
نَجا وَالجُحى حَظ مِن اللّهِ أَنفُس
وَبُرهان عَقلِ المَرءِ حُسنُ اِختِيارِهِ
بِذلِكَ لا يَعروهُ ما فيهِ يَبخَس
فَمِن صَحبِ الأَدنى يُصِبهُ عُوارُهُ
وَكُل قَرين لِلفَتى مِنهُ يَقبَس
وَمَن صَحِبَ الآساد يَقتَنِص العُلى
وَتَلقى لَهُ اليُسرى يَميناً فَيَفرس
إِذا شِئتَ أَن تَحيا سَعيداً مُنعَماً
فَوالَ سَعيداً وَاِتبعه فَتَرأَس
سَعيد بن سُلطان بِن أَحمد من لَه
مَكارِم عَنها أَلسن الحَصر تَخرَس
هُوَ العَبقَرِي الالمَعي الَّذي زهت
بِهِ الدارُ بِالنجم قَد زانَ أَطلَس
هُوَ الشَهمُ إِن مَل الوَعى أَسد الشَرى
وَهابَ لَظى الهَيجاءِ فَاِنصاعَ بِيَأس
هُوَ الباسِلُ القَيدوم في حَومة الوَغى
إِذا ما اِكفَهَرَّ اللَيثُ وَجهاً فَيَخنَس
وَقائِعَه في كُل حَي شَهيرَة
بِها في دَواوينِ المَفاخِرِ تَدرس
لَوطئته كَم ذل غَلب عُداتِهِ
وَعَن شِمَمٍ بِالسَيفِ أَرغَم مُعطَس
وَكَم غارَة شَعواء شَن بِضِدِّهِ
وَبِالحَزمِ في إِقدامِهِ يَتَترس
فَسَل عَنهُ أَسداً في عمان وَفارِس
وَفي قَطر يخبِركَ عَنهُ المَرأس
وَسَل عَنهُ فُرسانَ السَواحِلِ هَل رَأَوا
مَواقِفَه فيها الكُماةَ تَفرس
يَلوذُ بِهِ مِن كُلِّ حَي سَراته
إِذا اِشتَجَر المران وَالخَيلُ تَشمس
وَبهكنة لما رَأَت صَدق عَزمِهِ
إِلى الحَربِ صاحَت وَهِيَ بِالغَنجِ تَحبس
فَلَم يُثنِهِ َن كُل مَجد يَرومُه
تَثني قُدودُ وَاللَواحِظ نَعس
لَهُ السَبق في غاياتِ مَجد وَسُؤدد
فَمَن رامَ إِدراكَ الغَضَنفَر يَنكُس
لَهُ هِمَم لا تَنثَني بِمَكارِه
مِن الضِد إِذ شَم المَعاقِلَ تَحرس
تَبَيت الرَعايا هُجداً لاِنتِباهِه
وَعَن نَبئة مابات فيهِم تَحسس
عَلى البُعدِ قَد رَد العدو بِغَيظِه
وَما نالَ خَيراً مَن أَتى يَتَجَسَّس
أَيادي الهِمامَ النَدب ذي البَأس وَالنَدى
تُقَلِّدُها مِنهُ الأَكارِمُ أَو كَسوا
أَقرَبها الأَضداد في كُل مَوطِن
وَهَل يَختَفي بَدرٌ إِذا اللَيلُ حَندَس
وَكَم مُستَجير أَرهَقَتهُ عُداتُهُ
أَجارَ وَبِالعِز اِنثَنى يَتَمَيس
بِهِ الجودُ طَبعاً لا يُزايِل كَفه
كَما أَن بِالبَدرِ الضِيا مُتَلَبِّس
وَكَم خاضَ لَج البَحر راجَ يَؤمه
وَبِالبِشرِ وافاهُ الغِنى وَالتَأَنُّس
تَرى جودَهُ بِالمُخلِصينَ مُواصِلا
وَرب غَمام جاد يَوماً وَيَحبِس
وَلَم يَنسَ ذا ود نَأَت عَنهُ دارُهُ
لإِحسانِهِ في كُل قُطر مُغرَس
بِهِ حُسنَ الأَخلاقِ قَد نالَ رِفعَة
وَعِزّاً وَنُعمى دونَها الضِد يَنكُس
كَساهُ كَريم الذاتِ وَالأَصلِ ماجِد
مُلابس فَخر لا تَبيد فَتدرس
وَأَصبَحَ قَس في البَلاغَة باقِلا
لَدَيهِ وَلَو جاراهُ سُحبان يَخرس
حَكا نُظمُهُ زَهرُ الرِياضِ مُكَلّلاً
بطلٍّ وَحَيثُ الصُبحَ إِذ يَتَنَفَّس
مَعانيه رَقت عَن بَديع بَيانِها
وَأَلفاظِه مِنها الفَصاحَة تَيأَس
تُبدّى اِبن بَدويٍّ مِنَ العَيبِ سالِماً
كَذا حُسن الأَخلاقِ لِلطّيبِ مُغرَس
وَفي ذِمامِ لِلصَّديق بِطَبعِهِ
وَما الوُدُّ إِلّا بِالوَفاءِ يُؤسَس
فَيَبذُلُ ما في وُسعِهِ لِحَميمِهِ
حَناناً وَهذا شَأنُ مَن هُوَ كيس
كَريم إِخاءَ لَيسَ يَخفِر وُده
بِعاد لَه دست المُروءَةِ مَجلِس
فَيا حُسنَ الاِفعالِ يا صادِقَ الوَفا
وَيا مَن لَهُ في المُكرَماتِ تَغرس
أَتانا نِظامُ الدر مِنكَ مُفَصلا
كَعقد من العَقيان بَل هُوَ أَنفَس
فَحَلَّت بِهِ الغيد الغَواني نُحورُها
فَهُن بِهِ لِلتيهِ بِالحُسنِ مَيس
فَحُرتُ وَقَد أَحجَمتُ دونَ جَوابِهِ
مَخافَة مِن حُسن المَجارات أَفلَس
وَأَنتَ عَليم أَنَّني لَستُ شاعِراً
وَلا قامَ فينا لِلقَريضِ مُدرس
عَلى أَنَّني مِن مُشعر قَد تَسَمَّنوا
ذُرى العِزِّ في أَكنافِهِم وَتَرَأَّسوا
أَبى الضيم مِنهُم كُل قرم سَميدع
لَهُم كُل وال لان من حَيثُ هُم قَسوا
يُجيرونَ أَربابَ الجِناياتِ حينَ لا
مُجيرَ يَقي مِن في الجِنايَةِ أَركَسوا
وَرُمتُ أَخا فَضلٍ يُجيدُ بِنُظمِهِ
مَدائِحَ مَولانا الهِمامُ فَتَغرس
وَيَحيى رُسومَ الوُد فينا بِذِكرِها
فَيُنعِشُ قَلباً بِالتَنائي يُوَسوِس
وَلَيسَ بِهذا الصَقعِ أَجمَع مَن لَهُ
فَرائِدَ تَروى عَنهُ يَوماً وَتُدرَس
سِوى صاحِب حُرٍّ بِهِ الدَهرُ جادَلي
إِلى فِكرِهِ خيل القَوافي تكردس
رَآني أُعاني عِبءٍ ما قَد أُنيطَ بي
فَساعَدَني في حَمل ما يَتَقَرطَس
أَتى شاهِداً عَدلاً بِمَدحي لِفَضلِكُم
أَما كُل مَرضِيِّ الشَهادَةِ كيس
فَقامَ بِهِ عَنّي مَقام تُؤدد
خلوص وُداد لَم يُشبِه التَلبس
فَهاكَ جَواباً نَقد حر يَزينه
خُلوص وُداد لَم يُشبِه التَلَبُّس
دَعاني إِلَيهِ مَدح أَفضَل سَيد
لَهُ في صُنوفِ الحَمدِ وَالمَجدِ مَغرَس
وَصِدق إِخاءَ قَد وَرَثناهُ بَينَنا
قَديماً وَكل في التُوادد ريس
فَلا زالَ رَب الفَضلِ بِالعِزِّ رافِلا
مَديدَ الهَنا بِالسَعدِ بِاللّهِ يَحرُس
وَعِشتُ سَعيدَ المَجدِ ما حَن مُغرَم
إِلى خِلهِ أوراقُ بِالأُنسِ مَجلِس
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©