تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:41:12 م بواسطة حمد الحجري
0 112
حَكَمتُ وَحُكمي الحَق ناء عَن المَرا
حَكَمتُ وَحُكمي الحَق ناء عَن المَرا
بِأَن التَميمي الأديب تَعثرا
بِذم قَوافٍ في تَمامِ جَناسِها
وَذلِكَ نَوعٌ في البَديعِ تَقررا
وَعِندَ اتحاد الجِنس فَالنَوعُ سائِغ
تَعددهُ بَل كَم أَفادَ تَخيرا
وَشَأن ذَوي الآدابِ حُب اِمرىءٍ لَه
أَفانين في لَفظ وَمَعنى تَغيرا
وَلَيسَ مراداً دين مَن رق طبعه
أَكانَ حَنيفاً مُسلِماً أَو تنصرا
وَحَسبُكَ مِنهُ ما يَفصِل عقده
مِن النُظمِ وَالمَنثورِ دراً وَجَوهَراً
وَكَم مُسلِم مِنهُ اللِسانُ وَقَلبَهُ
عَلى غَيرِ دين فَضلِهِ قَد تَصَدَّرا
وَظُلم ذَوي الآدابِ وَالفَضلِ عيبهم
بِما صَنَعوا مِن رقة الشعر في الوَرى
وَما كُل وُرّاد المَناهِل مفلق
وَلا رعيه الحوذان كانَ المُؤثرا
وَأَكثَر كُتّاب البَلاغَة لَم يرد
شَبيباً وَلا مس الخُزامى المنورا
وَلَم يَكُ لِلأَديانِ في الشِعرِ مُدخَل
وَكل قَديم الشِعرِ كان المَصدَرا
وَقادَتهُ الأَعلون في جاهِلِيَّة
وَشِرك وَهَل كَالشِركِ تَلقى مكفرا
وَقد قامَ مِن أَهلُ الكِتابَينِ زُمرَة
جَنَوا مِن رِياضِ الشِعرِ ما كانَ مُزهِرا
فَمِن كَاِبنِ عَبّادِ يُجاري مُهَلهَلا
وَكانَ مَسيحِيّاً تَقدم يَشكُرا
وَكَالأَخطَل المَعروفِ شاعِر تَغَلَّب
يَسوقُ بِهِ القَسيس في الدير كَالفَرا
وَكَعبُ هُوَ اِبنُ الأَشرَف القَرضي مِن
بِأَشعارِهِ وَصَف الخَراعِب أَسفَرا
وَقَس مَضى طولَ الحَياة موحَداً
وَما نَقَل التَثليث عَنهُ وَلا اِجتَرا
لِذلِكَ عابوا لِلتَميمي قَولَهُ
أَلا فَاِعفُنا عَن رد شِعر تنصرا
إِذا مِنهُ عَجز عَن مُجاراة خاله
فَمال إِلى الأَديان عَمداً تَهورا
وَلَو أَنَّهُ يَدري بِقَولي لَقالَ لي
عَهدناكَ تَعفو عَن مُحِب تَعذرا
وَأَي مقال قَد خَلا من مُعارِض
فَلَو عابَُ بِالإِنتِحالِ لَما اِفتَرى
إِذا صَح عَنهُ الإِدعاء لنظم ما
بِها الخالُ قَد عَمَّ القَوافي مُكررا
فَمِن سَرِقاتِ الشِعرِ ما كانَ حده
يُقامُ عَلى الجاني فَيُصبِح أَبتَرا
وَيَبعد عَن هذا الظَريف ادعاءُها
لِشُهرتُها بَينَ الرُواة وَمن دَرى
وَنَسبتها لِلعامليِّ قَديمَة
وَخَمَّسَها مِنهُم نَبيه فحررا
وَعارَضَها ذاكَ المَخمس فَاِنثَنى
بِمَدحِ جَواد ظَنِّهِ أَسد الشَرى
وَتَخميسها عندي وَما عورِضَت بِهِ
وَأُخرى بِكَسرِ اللام يَعرب من قرا
عَلى أَنَّني ذَيَّلتُها بِمَديحٍ مِن
يُقرر فَضل النظم وَالنَثر إِذ طَرا
وَلا زَمَت خالا فَوقَ وجنَتِها هَوى
لأرشف من تِلكَ الثَنايا المُكَرَّرا
وَجاءَ لَهُ لَحن وَلكِن فَخَفَّفا
بِرائيَّة فيها الجَراب تقررا
فَقالَ مَسيحي ثُمَّ في البَيتِ موسوي
بِتَسكين ياء النسبة القول يُزدَرى
وَذلِك لحن في قواعد مُعرب
كما جاء هذا للنحاة مسطرا
وكل اِنتِقاد الشِعر دونَ اِنتِحالِهِ
فَذلِكَ عَيب صمنه وَصمة اِفتَرا
بَدَت لأَبي سَلمى زَهير عَنايَة
بِتَهذيب حولياته قَبل أَن تَرى
بِها بَلغ الغايات في حُسنِ شِعرِهِ
وَفي بَيتِهِ فَالشِعرُ يُروى محررا
كَما شاعَ حر الشعر في بَيت بطرس
وَفي نَجله بَينَ المَدائِن وَالقُرى
فَصيح رُقى أَوج البَلاغَة يافِعاً
فَأَشعاره حَلّى بِها ريع قَيصَرا
لأَفكارِهِ غَر القَوافي قَريبَة
وَعَن غَيرِهِ بَعدَ الثريا عَن الثَرى
أَتى مِنهُ نُظمُ هدَّ حجة صالح
وَإِن كانَ في المَنظومِ قَدماً تَصدرا
فَأَيدتُ ذاكَ الرد إِذ كانَ صالِحاً
وَزُدتُ لَهُ بِالإِحتِجاجِ لِيَشكُرا
وَما قُلتَه بَينَ الفَريقَينَ واضِح
فَأَمعن لهذا القَول في الحكم منظرا
وَكُن مُنصِفا فيما تَرجح بَعدما
تدير الحجى فيما تَراهُ لِتَعذُرا
لكل تَراني قَد قَضيت بحقه
وَأَسأَل يا رينا الهدى وَالتبصرا
وَقَد كانَ لي مِن صالح خير صحبة
وَعِندَ اِتِّباعِ الحَق ما زِلتُ أَجدرا
وَقَد مر لي بِالشِعرِ بَعضُ عَلاقَة
وَحكميَ ماضٍ فيه أَنفذه الوَرى
بِعَصر تَقَضَّت فيهِ أَيّامُ صَبوتي
أُطارِح فيهِ مَن أَشاءُ بِلا اِزدِرا
وَيُسعِدُني فيما أَرَدت شَبيبَتي
وَعصر الصِبا أَدعى لِثائِرَة المَرا
لَيالِيَ إِذ قادَ الهَوى لي صَبابَة
فَأَثنى بِها أَلمى المَراشِف جؤذرا
وَإِنّي وَإِن فارَقت أَيّام صَبوَتي
فَبِالفِكرِ أَرعاها عَياناً تَحسرا
وَمِن خُلقي تِذكار عَهد شَبيبَتي
وَبَعضُ وفاء الحُب أَن أَتَذَكَّرا
لَعمرك فاتَتني سَريعاً حَسِبتُها
كَزورَة جافٍ مر في سَنة الكَرى
وَسائِل صَبشاب لِلغيد قَد وَهَت
كَأعزل لاقى في الهياج غضنفرا
وَيا طيب عَصر صالِح لي بِصالح
بِصحبتهِ كانَ الوداد مُقرَّرا
بِمنعرج الفَيحاءِ مر اِجتِماعنا
وَكانَ بِهِ لَيل المسرة مُقمِرا
قَصيتُ بِهِ لِلأُنس كل لبانَة
فَإِن شِئتَ سَل عَما جَرى حينَ إِذ جَرى
فَيا طالَما حل القَريض بِنُظمه
وَفاحَ بِهِ النادي لِذلِكَ عَنبَر
وَكَم نُكَتٍ أَبدى لَنا مِن فُنونِه
طَرائِف مِنها يَرشُف السَمعَ كَوثَرا
سِوى أَنَّهُ في الإِرتِجالِ لَراجِل
إِذا أَبصَرَ الأَعيانِ في الرُبعِ حُضَّرا
حَياء وَإِن ضَم اليَراعَ بنانَه
أَجاد أَعاريض القَريض مفكرا
عَسى مالِك الغُفران يَقبَل عُذره
وَيَمحو لَهُ ما ظَلَّ فيهِ مقصرا
وَدونَكَ إِبراهيم هَيفاء كاعِباً
أَحاديثُها تَغني عَن الراح مسكرا
وَترفل تيهاً في مَطارف حُسنِها
وَبِالغَنجِ تَجلو عَن نَديم مكدرا
أَتَتكَ مِن الفَيحاءِ تَطوي سباسِباً
قَفاراً بِها الخَريت صاحَ تَحيرا
فَلا منهَجاً دَلَّت وَلا منهلا درت
وَلا سمة تَهدي بِها يَحمِدُ السَرى
وَغايَة ما في النَفس عِلم ورودها
إِلَيكَ بِها يَسعى البَريدُ محررا
وَلا زِلتَ تَجلو كُل حالية بِها
تُسامر مَصقول الترائب أَحورا
وَعش فارها ما جاد بِالوَصلِ نازِح
عَلى والهٍ بِالقُربِ وافى مُبشرا
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©