تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:41:37 م بواسطة حمد الحجري
0 108
سرت بِالهَنا سعدى إِلَيَّ عَلى بعد
سرت بِالهَنا سعدى إِلَيَّ عَلى بعد
فَأَدَنت كَما شاءَت جَنى ثمر الود
فَإِن الصِبا لِلصَّبِّ أَرجى وَسيلَة
يَنالُ بِهِ منهن ما رامَ مِن قصد
وَقَد كنت أَلقى الغانِياتِ بِحسنها
وَعشت المفدى عِندَهُنَّ بلامد
وَأَجني المُنى مِن كُلِّ مثمرة الهَنا
وَيَغبطني فيما مَضى كُل ذي سَعد
يَروقُ العَذارى الغر حسن شَمائِلي
وَكُنتُ وَإِيّاهُن في عيشَة رَغد
وَمُذ بانَ صُبح الفود في لَيل فرعه
وَلانَت قَناتي لِلهصور وَمستعد
تَناءين عَنّي معرِضاتٍ عَن الوَفا
وَأَنكَرنني ما كانَ مِن وافِر الرَفد
وَدَأب الغَواني نَقض ماضي عهودها
وَلَيسَت تَفي طَبعا بِعَهدٍ وَلا وَعد
فَرِحتُ وَمالي مِن سَمير مُنادِم
سِوى ما أَتاني مِن قَريب وَمِن بَعد
فَرائِد تَجلو الهَم عَن قَلب مُغرَم
فَيُمسي بِها الحَيرانُ في زَي مستهدي
مَعانٍ يغالي في بَديعِ بَيانِها
وَموجِز لَفظ في فَصاحَتِهِ فَرد
كَعِقد جمان راق حُسناً لِبارِع
بَليغ بَديع العَصرِ في الهَزلِ وَالجِد
مَليك رُسوم الفَضل في كُل مَبحَث
لَه غيره في النظم مِن جُملَة الجُند
كَأَن إِياساً قَد أُعيدَ بِعَصرِنا
فَضاء بِهِ وَجهُ الذَكاءِ لمعتد
أَديب أَريب لَو تَفقه باقل
بِآبابِهِ أَضحى دَليلاً إِلى الرُشد
لِبطرس أَضحى كُل بَيت مَشيد
دَعائِمُه تُبنى عَلى أَرفَع العمد
بَنى بُطرس في بَيت آل كرامة
وَفاء ذمام لَيسَ يَخفِر بِالصَد
يُقيم لأرباب الصَداقَة ذمَة
وَود نَجيب غَير مُنتقض العَهد
لأَبكارِ أَفكار الأَديب عَرائِس
مَحاسِنُها جَلَت عَن الحَصرِ وَالعد
وَفي لَفظِها كَم هامَ كُل مُعظم
وَأَغنَتهُ عَن حُسنِ القَريضِ بِما تبدي
وَفي حَلَب وَالشام حَلّى صدورها
فَرائِد مَدح دونَها كُل ذي رَفد
تَغزله ما قَيس لبنى يجيده
وَمِنه جَميل في بثينة يُستَجدي
فَأَلفاظُه لَم تَلق فيها غَرابَة
وَوارِدُها يُروى مِنَ المَنهَلِ العَد
فَيا مَن تَحَلّى بِالوَفاءِ سجبة
وَصدق وَفاء الحَريدني أَخا البعد
وَيا مَن غَدا النظم وَالنَثر مُفرَداً
وَفطنته صانَتهما مِن أَذى النَقد
أَنتني عَشاءً مِنكَ حسناء بضة
تهادى بِحُسن الدل في السَير وَالقَصد
أَدارَت عَلَينا مِن كُؤوسِ وُدادِها
شَراباً حَوى مِن كُل مُستَعذَب الورد
لَها اِتخذ الأَخدان نُزهَة محفل
وَبَهجَتَه فيما تَعيد وَما تُبدي
فَقابَلَها مِنّي القُبول وَنَوَّهَت
بِأَوصافِها قَومي وَلَست بِذا وَجد
وَقَد طَلَبت مِنّي رَسائِل ذي هَوى
فَوافَقَتها فيما أَرادَتهُ بِالجُهد
فَدونَكَ مِنّي يا نَديمي فريدَة
بَديعَة حُسن تَرتَقي ذَروَة المَجد
لَها أَخوات سار شَرقاً وَمَغرِباً
لَها حُسن ذِكر في البَسيطَة مُمتَد
تَهن بِها عَذراءِ حَسناء تَنتَمي
إِلى أَشرَفِ الآباءِ وَالخالِ وَالجد
أَتَتكَ عَلى بَعد المَزارِ مَوَدَّة
وَتَطوي الفَياقي بِالرَسيمِ وَبِالوَخد
وَما مَهرُها إِلا جَواب خِطابِها
سَريعاً وَخير المَوصل ما جاءَ عَن ود
وَلا زِلتَ في حِفظ الكَريمِ مُنعَماً
تُلازِمكَ الأَفراحُ بِالعِز وَالسَعد
مُعاناً مَنال السؤل ما ذو شارِق
وَعِشتَ وَفياً بِالعُهودِ وَبِالوَعد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©