تاريخ الاضافة
الأربعاء، 8 يناير 2014 07:44:26 م بواسطة حمد الحجري
0 119
أَرى غُرَر المَكارِمِ مِن جَوادِ
أَرى غُرَر المَكارِمِ مِن جَوادِ
بِها تَستَل أَحقاد الأَعادي
طراز الملك في حُسنِ السَجايا
وَبَهجَتَهُ بِتَعميم الأَيادي
وَعَدل شامِل كُل الرَعايا
وَعِزّ ثابِت الأَركانِ باد
لِتَغرس في القُلوب أَكيد وُدّ
فَيَظهَر صِدقُها يَومَ الجَلاد
وَكَم أَغنى المَسامِعِ وَصف حُرّ
عَن المَرأى عَلى نائي البِلاد
وَيَعشِقُ وَصفَهُ قاص وَدان
فَيَنشُر حَمده في كُل ناد
وَأَحلى ما جَناهُ المَرءُ يَوماً
ثِمارُ الوُدّ مُمتَنِع النَفاد
يُصانُ المُلك عَن دَركِ الرَزايا
وَيَبقى دونَهُ خرط القتاد
بِعَزم لَمي َحله الضِد عَمّا
يُحاوِلُهُ عَلى رُغمِ المُعادي
وَفِكر جائِل في كُل أَمر
يُصابُ بِسَهمِهِ عَينُ المُراد
وَمن أَلف المَعالي هام عِشقا
بِمُشتَجَر القَنا عِندَ الطَراد
كَعادَة أَزدَشير الملك مَهما
رَأى الفُرسان تَحطم بِالصعاد
تَراهُ باسِماً في كُل هَول
وَقَد شَبت لَظى حَرب الأَعادي
مَليك سادَ عَن عَدل وَحَزم
وَعَن ميراث أَملاكِ البِلاد
لَهُ هِمَم عَلَت أوج الثَريا
بِها تَنهَدُّ أَبنِيَة الفَساد
لِصولته تذل الأسد رُعباً
فَيَضحي الضد مُضطَرِبِ الفُؤاد
يُهاب وَيُرجى بَأساً وَطولا
وَفي الحالين مُقتَرن السَداد
بَوارِق جودِهِ تَنهَل طَبعاً
فَتَغني عَن مُلاحَظَةِ الفُؤاد
إِذا ما سح غادية بِماء
تَسح التبر أَنمَله لَصادي
جَواد لا يَمِل البَذل حَتّى
يُريكَ الخَصب في السنة الجماد
فَما شاه بور ذو الأَكتاف يُبدي
نَوالُ مَليكِ ذا العَصرِ الجَواد
فَيا مَلِكا تَوَدُّ لَهُ الرَعايا
خُلودُ المُلكِ مِن حَضر وَباد
فَقَد أَمنَت بِهِ مِن كُل جور
وَقَد ذاقَت بِه طَعمَ الرقاد
بِمَدحِكَ قرط الأَسماعَ نَدبٌ
شَريف فرع أَفضَل كُل هادي
فَأَوجَب مَدحُهُ وُدّاً أَكيداً
وَعِشق السَمع أَدعى لِلوُداد
لِذا وَجهت مِن أَبكارِ فِكري
رِداحاً بضة طبق المُراد
عَقيلَة قَومِها مِن آلِ طه
بَني الزَهراء سادات العِباد
تَؤُم حِماك يَجدوها اِشتِياق
وَحادي الشَوقُ أَوقَعَ كل حادي
تَخوض إِلَيكَ مَوج اليَم شَوقاً
وَفي البَيداءِ تَقطَعُ كُل واد
عَلى عِجل بَدَت لِنَقوم عَنّي
بِوَجه العذر في عَدَمِ اِعتِداد
وَبِالتَقصير يُرجى مِنكَ عَفواً
وَمَدحِكَ لا يُحيطُ بِهِ عدادي
وَلا زِلت المُؤَيِّد ذا اِقتِدار
يَفوزُ بِفَضلِكُم قاضي البِلاد
سَعيد الجد ما غَنّي هزاز
وَما اِبتَسَم الأَقاحي بِالعِهاد
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©