تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:33:22 م بواسطة حمد الحجري
0 151
خرج الناس يضرعون إلى الله
خرج الناس يضرعون إلى الل
ه على إثر هزةٍ خرساء
من شيوخٍ وفتيةٍ ونساءٍ
خفرات وأعبد وإماء
يطلبون النجاة من خطر المو
ت وان كان عيشهم في شقاء
تركوا دورهم لكف المقادي
ر ولاذوا من خوفهم بالعراء
مشرفات على السقوط نواحي
ها كجسم مهشم الأعضاء
منظر مؤلم ترى الناس فيه
شاخصات عيونهم للسماء
ترتجي العفو والسكينة منها
لقلوب إلى الأمان ظماء
وعلى ملتقى الشوارع قصر
كسروي الأركان عالي البناء
تتجلى بدايع الفن فيه
من خلال الحديقة الغناء
قد حوى كل باعث للملذا
ت متم رغائب السعداء
يشهد البذخ أنه لعميد ال
قوم ذي الجاه والعلى والثراء
لم يدعه الشراب يشعر بالهز
من حوله وبالضوضاء
فتح الباب خادم القصر عفواً
فإذا بالصراخ ملء الفضاء
وإذا الناس يهرعون حيارى
كظعون من خلفها سيل ماء
فانثنى راجعاً لخيبر مولا
ه صريع الطلا بما هو راء
ودنا خائر القوى غير ان ال
قلب ما زال عالقاً بالرجاء
قائلاً قامت القيامة فانظر
خارج القصر محنة البؤساء
هزة هدت الديار ويدري
الله كم تحتهن من أشلاء
ويح أهلي ولست أعلم هل هم
في عداد الموتى أم الأحياء
رفع السيد المبجل عيني
ه كمضنى صحا من الإغماء
قلقاً يرمق الكؤوس بطرفٍ
عبثت فيه نشوة الصهباء
ثم ألفى قارورة الخمر ملأى
لم تطح قال خلني في هنائي
لا تكرد صفوي فمالي وقت
فيه أصغي لهذه الأنباء
فمضى الخادم المطيع يناجي ال
له سراً في خشية وبكاء
رأفة منك في عبادك يا ربي
ورفقاً في معشر فقراء
لا تكلهم الى سواك فكل
همه العيش في ظلال الرخاء
لا تعم البلاء واخصصه فيمن
كان منهم مسبباً للبلاء
أنت تدري من المسيء من النا
س ومن يستحق شر الجزاء
هكذا يرتدي العراة من الفض
ل ثياباً منسوجةً من رياء
عودتهم مسك المعاول للهد
م فعادوا لم يصلحوا للبناء
تركتهم مذبذبين فلا عن
هؤلاء انحازوا ولا هؤلاء
ضعفت يا بغي ذاكرة النا
س وغطى النسيان عار البغاء
فادعي بالعفاف ما دام ماضي ال
بغي نسياً كحرة عذراء
كثر المدعون أمثالك اليو
م فكانوا السراة بالإدعاء
كل يوم تأتي الحميا بساقٍ
حوله ثلةٌ من الندماء
والذي يعرف الحقيقة فذ
فلذا أصبحت من الغرباء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث151
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©