تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:33:36 م بواسطة حمد الحجري
0 162
وطن يرانا الخير من غربائه
وطن يرانا الخير من غربائه
وتعدنا النكبات من أبنائه
وتكاد تنكرنا الحياة كأننا
لسنا بهذا القطر من أحيائه
شاطرته منذ ابتليت بحبه
في كل ما عاناه من ضرائه
وحرمت نفسي من لذيذ معينه
وصرفت فكري عن جمال صفائه
وصبرت معه على مرير خطوبه
صبر المريض على تقلب دائه
لم يتضح معنى الحياة لعاقل
بسعادة الإنسان دون شقائه
قد كان لي أملٌ وكنت معللاً
قلبي أصبره على برجائه
والمرء تدفعه عواطف نفسه
ويصير منقادا بحبل رجائه
لو لم يكن أملٌ هنالك بالشفا
لم يجرع المحموم مر دوائه
ولربما خسر المصيب وغيره
قد فاق طالعه على اخطائه
وطن بودي لو قدرت هجرته
هجر القطا لم يلتفت لورائه
رصف القضا أحجاره فاقامه
سجناً وسخر أهله ببنائه
كان الرخاء لأهله متيسراً
لولا وقوف عداه دون رخائه
الرافدان تعهدا في ريه
وتآخيا في الله تحت سمائه
نهران ما اجتمعا بوادٍ واحدٍ
إلا وحل الخير في أرجائه
يتعاونان على إزالة جدبه
ويحاولان الخصب في إروائه
فكأنه في ليله متقلد
سيفين سلهما على أعدائه
والجو يعطر من هبوب نسيمه
والبان يسكر من عذوبة مائه
وتفجر الزيت الكمين بجوفه
ليزيد هذا القطر في إثرائه
قطر نمير الماء فوق أديمه
جارٍ ومذكي النار في أحشائه
وذووه ما برحوا بفقرٍ مدقعٍ
والغير يحسدهم على نعمائه
ولرب محسودٍ لو اتصلت به
حساده لرثوا لعظم بلائه
طلعت على أهليه شر عصابة
فأماتت الآمال في أرجائه
رهطٌ لهم في كل يوم صبغةٌ
كالماء مطصبغ بلون إنائه
كم معدمٍ خفر الذمام بفقره
واضعه متنعم بثرائه
ومواطن عزت عليه حياته
فأضاعها إفراطه بحيائه
حتى إذا أمن العدى من شره
طمعوا فكانوا اليوم من ورثائه
لا أعتبن على الزمان فانني
ممن يرون العدل ملء قضائه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث162
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©