تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:34:05 م بواسطة حمد الحجري
0 435
صوني جمالك بالحياء
صوني جمالك بالحياء
إذا تحديت الحجابا
ليقيك من نزق الشباب
كما يقي القشر اللبابا
إن الحياء شعار كل
خريدة عزت طلابا
هل أنت إلا خمرة
تغري بنشوتها الشبابا
الكأس والساقي معا
باتا ثناياك العذابا
أني جلست فحانةٌ
تدع الجلوس بها طرابا
يتنادمون وليس إلا
ك الحديث المستطابا
لا تكثري اللفتات خش
ية أن يلدن بك ارتيابا
وإذا سئلت فأجملي
بالرد واقتضي الجوابا
للمزح حد فاحذري
ان يفسد الحاسي الشرابا
وتحمل خزر العيون
كمن تغافل أو تغابى
العين يسحرها الجمال
فلا ملام ولا عتابا
والقلب تفتنه اللوا
حظ فاعذريه إذا تصابى
أظننت شيطان الغري
زة عن صدور القوم غابا
كيف الحفاظ وأنت زدت
بريحك النار التهابا
وطلعت ثائرةً على ال
دنيا فأحدثت انقلابا
حتى ظفرت بما حلا
لك من فماتنها وطابا
ورأيت أجمل من وشا
حك قامةً غضت إهابا
فكشفت منها الجانبين
وعفت للوسط النقابا
وقسوت في ضغط النهو
د فكدن يخرقن الثيابا
كالطير ضيقت الخنا
ق عليه فازداد اضطرابا
نهد يكاد يفر لو
فتحت له الأزرار بابا
متطلع نحو السماء
كأنه يشكو العذابا
لا تعرف الشهوات حداً
في جوارك أو نصابا
لو كنت عاريةَ القوام
لما رأت في العري عابا
ظمأى إليك ولم تزل
من فيك تستسقي الرضابا
وترى الفرات بجنب ريق
ك لم يعد إلا سرابا
والكون دونك فارغاً
والأرض لولاك خرابا
عبدتك رمزاً للهوى
فجزيتها منك الثوابا
وتضرعت بدعائها
لرقيق طبعك فاستجابا
جعلت معابدها المسا
رح والمقاصير الرخابا
ودنت تبظ العود عن
د صلاتها لك والربابا
ألحانها ترعى قوا
مك ما تثني أو أنابا
تعلو وتهبط كلما ازددت
اندفاعاً وانجذابا
أنا بالهوى ذو خبرةٍ
رأسي وقلبي منه شابا
هاك فؤادي فاقرأي
فانه أمسى كتابا
أخشى عليك فان في
وادي الهوى أجما وغابا
ما يصنع الحمل الوديع
إذا بها لاقى ذئابا
العرف في طيش الفتاة
يقوض النسب القرابا
فإذا ظللت عن الطريق
أذاق أسرتك العقابا
عادات قومك إنها
تقضي على الجاني غيابا
لي مثل كل مواطنٍ
رأي أأخطأ أم أصابا
أن لا نشيع ما تبقى
أو نواريه الترابا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث435
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©