/>.

تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:42:31 م بواسطة حمد الحجري
0 206
ليت ابن آدم كالثما
ليت ابن آدم كالثما
ر فلا يمين ولا يحابي
ثمرٌ يقول دعوا القشور
وعاينوني في لبابي
هو باطني وسريرتي
لم يخف عنكم كل عاب
سر الثمار لبابها
كالدر من سر العباب
كنتم ملائكة السما
لو كان دأبكم كدابي
فكأن ألسن حالها
توحي لنا فصل الخطاب
يا للعجائب صامتٌ
يدعو العقول الى الصواب
طفت الكثير من المدا
ئن والمجامع والقباب
ولها تجشمت المسير
من السهول إلى الهضاب
ودرست آلام الشيوخ
بها وآمال الشباب
وكما رحلت قفلت من
ها خائباً صفر الوطاب
من كل ما عللت نفسي
فيه من قبل اغترابي
ما في التراب فضيلة
والناس من هذا التراب
أين الفضيلة والحياة
مسوقة بنظام غاب
وهياكل لم يبق لو
جردتها غير الثياب
وجوارح من ألسن
طويت على ظفر وناب
حكم الغريزة واحدٌ
في ولد آدم والذئاب
بل ربما فاقوا الذئاب
بما جنوا خلف الحجاب
أمعللي بوجودها
تعليل صادٍ في سراب
دع طوف حلمك لو وهي
وتعبت من نفخ الجراب
كم من سؤالٍ في الحياة
رجعت عنه بلا جواب
فلذاك قلت لعزلتي
فرحاً بها بعد الإياب
يا واحة الإيمان في
صحراء شك وارتياب
أجد السكينة فيك تغ
مرني فيبتعد اضطرابي
وأحس فيك براحةٍ
كبرى إذا أوصدت بابي
يحلو لنفسي الصبر في
ك على تجرع كل صاب
أنسى بك الدنيا وما
عانيت فيها من مصاب
وكأن ألوية السلام
يحطن بي وسط الحراب
وإذا سألت بك الإله
شعرت في رد الجواب
حسبي يراعي ساقياً
ومداد محبرتي شرابي
وأنا الذي لم يبق لي
إلا منادمة الكتاب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث206
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©