تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:42:45 م بواسطة حمد الحجري
0 174
شقاءٌ في شبابي والمشيب
شقاءٌ في شبابي والمشيب
أما لي بالسعادة من نصيب
يراني الخير في وطني غريباً
كأني بت في وطن غريب
وأني لي بورد الماء صفواً
وحظي صخرةٌ بفم القليب
فلو أني استثبت على صنيعي
لوافاني العقاب من المثيب
سواءٌ يا صبا الزوراء عندي
أهجت من الشمال أو الجنوب
تعودت الكآبة في حياتي
فصرت ألذ من شكوى الكئيب
إذا ضحك الخلي فررت منه
فرار الطير من ربع جديب
ومن شجني فزعت الى القوافي
كما فزع المريض الى الطبيب
أحاول أن اخفف بعض كربي
وإن لم أشك من ثقل الكروب
يحدثني عن النكبات قلبي
وهل كذبت احاديث القلوب
اجيل على مدى الايام طرفي
فلم أر غير واشٍ أو رقيب
وأسأل من رجوت الصدق فيه
فلم تعثر يداي على مجيب
أراني لست سامع صوت شادٍ
فإني قد سئمت من النعيب
كأني حين أرعى النجم حادٍ
نجائبه بركن من اللغوب
كأن سهاه شاركني بوجدي
لذا لا يستقر من الوجيب
كأن السحب تبكي من حديثي
كأن البرق من الوجيب
كأن كوارث الأيام وحشٌ
أطل على الفرسة بالوثوب
كأن جوانحي من فرط ما بي
ظليمٌ طاح في أنياب ذيب
كأني والزمان غريقُ لج
وهي عنها فأسلم للرسوب
أينمو في الحياة نبات أرضٍ
تعاني غلة اليوم العصيب
وقد نزلت على حكم الليالي
وباتت وهي خائرة الكعوب
فدونك يا مطامع خير مرعى
فأنت اليوم في وادٍ خصثب
مسخرةٌ اليك بها جيادٌ
موطدة الظهور الى الركوب
نجوت من العصا يا عبد فاهنأ
وعاد الحر يقرع بالقضيب
سرى لسواك ذل كنت فيه
بحبل الرق منقاد الجنيب
وهل للون من ثمن إذا ما
تساوى الحكم في عربٍ ونوب
هنيئاً للغبي بكل دارٍ
يعد بها الشعور من الذنوب
ألا فابكي معي يا ورق شعباً
تفرق شمله دون الشعوب
أعان بنفسه البلوى عليه
وأوثق في يديه عرى الخطوب
نبت فيه الحواضر والبوادي
وضاق به الفسيح من السهوب
رمته النائبات بكل صقع
كما ترمى القمامة بالدروب
وناقمةٍ علي غريب رأيي
فقلت لها سلي راي الغريب
مآسٍ إن تكن خفيت عليها
فلن تخفى على فطن لبيب
سيبقى الحال ما بقيت ثيابٌ
معودةٌ على درن الجيوب
إذا صلح البنون غداً فقولي
إلى الآمال ويحك لا تخيبي
وهل غير المعاهد أمهاتٌ
يلدن اليك كل فتى نجيب
ففي أبنائها يا عين قري
وفي أنبائها يا نفس طيبي
وقاها الله من شر العوادي
وحياها بصوب حياً صبيب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث174
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©