تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:49:28 م بواسطة حمد الحجري
0 143
ردوا إلى أريافكم ردوا
ردوا إلى أريافكم ردوا
لا الكاس شأنكم ولا النرد
لا تلهكم صور مزيفةٌ
عنها كما يتزيف النقد
فالسم قد يبدو لشاربه
حلو المذاق كأنه الشهد
أظننتم أن الحضارة في
سبط الشعور وشعركم جعد
إن النفوس على بداوتها
لكن تحضر دونها الجلد
كم من رؤوس راق منظرها
ودماغها حجرٌ بها صلد
خلوا الكهوف إلى عناكبها
فبهن من حشراتها حشد
في كل زاويةٍ لها شركٌ
متعدد الأشكال ممتد
تضرى ولا تنفك جائعة
مهما تكاثر حولها الصيد
لم تبلغ الأطماع حاجتها
منها وليس لحاجها حد
عاد الهواء بجوها نتناً
لا الطيب يخفيه ولا الند
شر الحواضر ما بتربتها
تشقى الجموع ويسعد الفرد
معنى الفضيلة عندها بلهٌ
والغي في مفهومها رشد
ودعوا الهوى للقانصين به
ما للغواة من الهوى بد
ألفوا دهاليز الظلام فلو
طلعت عليها الشمس ما استهدوا
وتمجدوا كذباً وليس على
غير الفضيلة ينبت المجد
بحقولكم جد ولا هزلٌ
وبحقلهم هزلٌ ولا جد
وعلى مهازل لا انتهاء لها
عامٌ يروح وآخر يغدو
العز في أريافكم وكذا
تعتز وسط عرينها الأسد
تحمي من الدنس النفوس كما
يحمي من الصدأ الظبا الغمد
من في الهواء الطلق نشأته
لا الحر يزعجه ولا البرد
الريف صلبٌ عوده فإذا
عصفت به هوجاء يشتد
حسبي لو الدنيا تخيرني
عيش بريفٍ هادئ رغد
في ظله النسمات تنعشني
والطير في افنانه يشدو
والماء يرقص في جداوله
ما صفق الصفصاف والرند
ما دام لا أملٌ هناك ولا
عملٌ ولا سعيٌ ولا جهد
خير لكم أن لا تروا أبداً
قرداً وليس يراكم قرد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث143
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©