تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:51:35 م بواسطة حمد الحجري
0 164
خصها الله بالجمال الفريد
خصها الله بالجمال الفريد
فدعاها العشاق بيت القصيد
ما رنتها العيون إلا وعادت
مثقلاتِ الجفون بالتسهيد
ومتى جالت النواظر فيها
غالها التيه بين طرفٍ وجيد
وقفت والغصون من خشية ال
موقف ما بين ركع وسجود
خاشعات ركعن بين يديها
لتؤدي فريضة المعبود
تحسب الباسقات في غسق ال
ليل جنوداً محاطة بجنود
وعليها من النجوم عيوناً
راصدات أنفاسها من بعيد
وكأن الأنهار بيض رقاق
قد جلتها أيدي الليالي السود
وكأن النجوم والجو صاف
أوشكت أن تمس وجه الصعيد
وشعاع الهلال آمال حي
ي حين يبدو على بساط الوجود
وكأن الرياض محفل عينٍ
وزهور الربى مجامر عود
ونسيم الصبا كحالةِ مضنى
دأبه في تحركٍ وركود
وكأن الربيع ساعةُ وصلٍ
جاء بعد الجفا وطول الصدود
وكأن الوادي صحيفة شعرٍ
قد حوت كل طارفٍ وتليد
نظرتني شزراً وفي الطرف ذعرٌ
فاكتسى صبغة الغزال الشرود
خامر الشك قلبه فتنأى
عن مجاري التصويب والتصعيد
وصروف الأيام قد ريبته
وهو إذا ذاك طامعٌ بالورود
ثم قالت والقول فيه معانٍ
هي في حاجة للفظ جديد
كم خليل رأيته نقض العه
د وشر الفعال نقض العهود
ومحب قد أنكر الحب لما
فاز منه بغاية المقصود
قلت إن العشاق ليسوا سواءً
فهم بالعقول مثل الجدود
لم يدن في هواك بعض وبعض
شف إيمانه به عن جحود
لا تكوني كالمستبد بحكمٍ
غير مصغ لمدعٍ وشهود
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث164
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©