تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:52:24 م بواسطة حمد الحجري
0 139
أتراهم من وحشةِ الأرض طاروا
أتراهم من وحشةِ الأرض طاروا
أم من الظلم بالسماء إستجاروا
كيف قد أصبحوا خفافاً على الري
ح وقد أثقلتهم الأوزار
إن أهل السما ملائكة الرح
مة والأتقياء والأبرار
قد زكت منهم النفوس فما في
ها أنانيةٌ ولا استئثار
يا سماء الأبرار لا تقبلي من
هو في الأرض ظالمٌ جبارُ
خلق العلم من حديدٍ عقاباً
لا خوافٍ له ولا منقار
إن مضى مسرعاً تقلصت ال
أرض ولاذت ببعضها الأقطار
قصرت دونه المسافات مهما از
دَدت بعداً وهانت الأسفار
منشداً قول شاعرٍ عربي
كل أرض للعامرية دارُ
فكأن السماء إن جد بالسي
ر وهادٌ والسحب نقعٌ مثار
يتراأى كأنه في دجى اللي
ل إذا مر كوكبٌ سيارُ
بلغوا في العلو منها محلاً
عجزت عن بلوغه الأطيار
رب يومٍ يستعبد الجو فيه
وبيومٍ تستعمر الأقمار
ولعل الأقمار فيها حياةٌ
رغدٌ لا تشوبها الاكدار
آيةٌ للزمان جاءت الى النا
س فحارت بشأنها الأفكار
صيرتها الأطماع آلة حربٍ
تتقيها الارواح والأمصار
فهي في السلم نعمةٌ وأمانٌ
وهي في الحرب نقمةٌ ودمار
أطلقتها فوق البسيطة أسرا
با كما تطلق العتاق المهار
بات منها في كل افق رفيف
وإليها في كل صقع مطار
وتعالت تستخدم الرح في الجو
و كما استخدم النفوس النضار
حاملاتٍ من القذائف ما تن
دك فيها القلاع والأسوار
سيطر الاقوياء فيها على الأر
ض فما للضعيف منها قرار
ويح قطرٍ وأهله إن عليه
سيق منهن جحفلٌ جرار
أيها الشعب كيف أنت وما في
ك عليهن قوةٌ واقتدار
كنت جربتها وليس بعيداً
ما جنى من بلائها الثوار
لست تدري ماذا به سيوا
في الدهر يوماً وتحدث الأقدار
فتعهد بنيك بالعلم واحذر
إنما أول الحريق شرار
إن فيهم بسالةً وذكاءً
فيهما قد اقرت الاسفار
وشباباً أمضى من السيف عزماً
فيه هانت عليهم الأخطار
لك هم إن اردت عيشاً رغيداً
قدوةٌ فاتبعهم ومنار
يا نسوراً إليكم في حنايا
كل قلبٍ من شعبكم أوكار
عدتم والوجوه تطفح بالبش
ر إليكم وتشخص الأبصار
كلنا معجبٌ بكم وجديرٌ
أن يجل الإعجاب والإكبار
وجديرٌ أن يحفل القطر فيكم
وجديرٌ أن تنثر الأزهار
اعذروني فان عصتني القوافي
فلكم من عواطفي الأشعار
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث139
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©