تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 08:53:36 م بواسطة حمد الحجري
0 132
خلطاء من كل فج حضور
خلطاء من كل فج حضور
وصفوف كما تصف السطور
فكأني بهم قصيدةُ شعرٍ
راق فيها التجنيس والتشطير
من ملامح الوجوه الفاظها صي
غت وأوحي بنظمها الديجور
ذاك شعر تقوم منه مقام ال
لفظ غيداء أو غزال غرير
ذو معانٍ تفيض بالسحر حتى
الجو أمسى كأنه مسحور
مجمع كان حافلاً بشباب
ليس فيهم سواي شيخ كبير
يتلظى دم الفتوة فيه
فهو والعطر محمرٌ وبخورُ
غير البشر منهم كل وجه
غير وجهي من دونهم والحبور
لست أدري وفي التصنع سحرٌ
أإناث جميعهم أم ذكور
وكأن الألواج منها عشوش
وكأن الجلاس فيها طيور
واستحالت تلك الكراسي بروجاً
بزغت أنجمٌ بها وبدور
وحديث عن الرواية مغرٍ
كان يجري ما بينهم ويدور
بعض ذاك الحديث همسٌ وبعضٌ
عنه تحكي سواعد وخصور
وتلفت بعد ذلك حولي
ومن الإلتفات ما يستثير
فرأيت العيون ترنو إلى السا
عة شزراً وما بها تأخير
ترقب الوقت حين تخفى المصابي
ح ويبدو على الستار النور
ثم لما تجسمت صور الحب
ب عليه وراقها التصوير
والتباريح قد فسحن مجالاً
تتلاقى للرشف فيه الثغور
وتصدى الهوى هنالك يوحي
بين اهليه ما تكن الصدور
سبح الفكر في الخيال وخفت
كالقطا أنفسٌ وكادت تطير
وسقتها تلك المناظر كأساً
دونها ما تشف عنه الخمور
تتغذى الأرواح فيها ولكن
ربما استهوت الجياع القشور
واستمرت تعاقر الكأس حتى ان
طفأ الضوء واختفى المنظور
فكأنا كنا أمام سرابٍ
غر مرآه والحياة غرور
كنت ما بين منظرين أمامي
منظرٌ يوقظ الهوى فيثور
وحوالي منظرٌ جال فيه
بعض فكري فراعني التفكير
لم أفارق تلك المشاهر حتى
عرفتني ماذا يكون المصير
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث132
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©