تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:00:03 م بواسطة حمد الحجري
0 120
مروا به وسط الدساكر
مروا به وسط الدساكر
مذ شيعوه الى المقابر
ومواكب الأموات تستر
عي التفاتة كل عابر
رنت العيون لنعشه
من كل صوبٍ وهو سائر
وتساءلت بمروره ال
أفواه عنه فقيل شاعر
فتجهمت تلك الوجوه
وأعرضت عنه النواظر
وتهامست في النيل من
ه وأطلقت بسمات ساخر
وهنالك انتفض الضمي
ر مؤنباً موتى الضمائر
ويلٌ لمن مضغته أل
سنةٌ حداد كالمناشر
حيث المسامع في الظلا
م تعودت صوت الصراصر
قد كان ينبوعاً ولكن
ماؤه أرقى المشاعر
يجري فتنبت حول جد
وله السوانح والخواطر
لم ينسكب ماء الفضي
لة في إناءٍ غير طاهر
عرف الجلي من المبطن فاز
درى كل المظاهر
ما قال رجماً بالغيو
ب ولم يكن للطير زاجر
فمشت به الدنيا كما
تمشي العواصف والأعاصر
طبعت على الكذب الحيا
ة وحاربت صدق السرائر
كم من بريءٍ قد أدين
وبرئت ساحات فاجر
في ألف شهرٍ جهرةً
سبوا الوصي على المنابر
هذا وما عهد الرسا
لة كان وقتئذ بغابر
جسم الحقيقة شوهدت
عريانة من دون ساتر
فر الملا منها فرا
ر المتقين من الكبائر
وبها أحاطوا كلما اح
تجبت بأردية المناكر
عدوا عليه من الذنو
ب نفوره من كل ماكر
من كل جانٍ يستحل ال
جرم من خلف الستائر
وإذا الجرائم مولت
أربابها انقلبت مآثر
لم يبق حول سريره
إلا جلال الموت حاضر
أذووا المفاسد مؤمنو
ن وطالب الإصلاح كافر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث120
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©