تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:04:27 م بواسطة حمد الحجري
0 125
بلغت يا أيها النحات منزلة
بلغت يا أيها النحات منزلة
لم يبلغ العشر منها فن إبليس
لولا نبوغك بين الناس ما عكفوا
على عبادة أشباح نسانيس
فكم نحت لهم من صخرةٍ صنماً
وكم خلعت عليه ثوب قديس
وجئت فيها كأجساد محنطة
قد أودعت في صروح كالنواويس
يمرغون على أعتاب سدتها
جباههم بين تهليلٍ وتقديس
حبوتها بصفاتٍ ما لها أثر
في واقع الأمر إلا في القراطيس
تخذتها لخداع الناس واسطةً
مثلي فكانت عليهم شر كابوس
كل بنيت عليه هيكلاً فخماً
يعيد للناس ذكرى صرح بلقيس
يا سادن المعبد المحروس في قردٍ
علمتها كيف تزهو كالطواويس
كسوتها بأفانين الحرير وقد
كانت تعيش بأسمال الكرابيس
لبس على الناس ما يقضي هواك به
فنحن في عصر تدجيل وتلبيس
ولا تخافن من ذنبٍ تدان به
ما دام خصمك منهم كل موكوس
فما العدالة في الدنيا إذا ذكرت
إلا مجرد لفظٍ في القواميس
ولن يعاقب في هذي الحياة سوى
من ليس يمشي على حكم النواميس
لله درك من غازٍ وعدته
كانت جحافل تمويهٍ وتدليس
جعلت كيدك مقياساً لكل علاً
لذاك أعرضت عن باقي المقاييس
أشغلت أهل الحمى بعضاً ببعضهم
ورحت ترقب من خلف المتاريس
تعساً لمدرسةٍ توحي لطالبها
فن الخداع بتلقينٍ وتدريس
ومن غرائب هذا الدور في ملإ
لص يبشرهم في زي قسيس
يا باني الحبس للجاني بربك قل
من ذا سواك طليقٌ غير محبوس
نعود بالله ممن لا ذمام له
وماردٍ من علوج الإنس خنيس
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث125
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©