تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:05:39 م بواسطة حمد الحجري
0 138
هكذا من حقه من نام ضاعا
هكذا من حقه من نام ضاعا
فوداعاً يا فلسطين وداعا
عاتبي قومك إذ لم يثبوا
وثبة الموتور للثار اندفاعا
عاتبيهم فهم منك دماً
ولساناً وشعاراً وطباعا
ولك الحق إذا عنفتهم
أنهم لم يحسنوا عنك الدفاعا
لا يقاس الخصم فيهم عدداً
فلماذا لم يلبوك سراعا
ليت شعري ما الذي اقعدهم
عنك هل كان اختلافاً أم طماعا
رب جرحٍ كان سهلاً برؤه
قبل أن يستفحل الجرح اتساعا
لهم حولك جيش جاهز
لو تصدى ليحاميك استطاعا
أو لم يتضح الأمر لهم
وقد استوفوه درساً واطلاعا
كل يومٍ لهم مؤتمرٌ
واقتراحٌ ظل سراً لن يذاعا
وقراراتٍ على غير هدى
سودوا فيها وجوها لا رقاعا
حفظت للغيب في طامورها
وحديث السوء قد شاع وذاعا
أيها القوم لا قوم إذا از
دادت الأرحام بعداً وانقطاعا
أولستم أمةً واحدةً
عندما تعزى وان شطت بقاعا
وإذا ما قسموكم دولاً
وحدوداً وضعوهن اصطناعا
أو لكل صار منها علم
فالحمى بينكم ظل مشاعا
أرضيتم فعل أوزاعٍ غدت
ترغم الآناف هشماً واجتداعا
تذبح الأطفال والشيب معاً
والرعابيب القصيرات ذراعا
خرقوا العادات بالغدر بهم
وهي بين الأمم السود تراعى
خسة قد كشفت عن خلق
تخذ الغدر سلاحاً والخداعا
في بلاد الغرب كانوا غنماً
فاستحالوا في فلسطين سباعا
أصبحت أندلساً ثانيةً
مذ عليها سلط الغرب الرعاعا
عدها الإسلام ركناً ثالثا
يا له من حدث لو يتداعى
صيرتها سلعةً ساستهم
جاز أن تشرى عياناً وتباعا
فتحوا الباب لهم فاستلبوا
أهلها من اخصب القطر بقاعا
وعلى استعمارها قد صمموا
فبنوا فيها حصوناً وقلاعا
ملؤوها عدة للفتك في
عزلٍ لا يستطيعون الصراعا
قذفتهم دول الغرب كما
يقذف السيل من السقط متاعا
من بقايا منجل الحرب وما
قد كفاهم ذلك الحصد ارتداعا
ثم حلوا بين شعب آمنٍ
يكرم الضيف عراةً وجياعا
وإذا الضيف الذي ما بينهم
يسلبُ الملك اغتصاباً وانتزاعا
طمعوا فيكم وما أصدقها
حكمةً لا تطعم العبد الكراعا
أعلنوا الحرب وأنتم نومٌ
نومةَ الثاوين في الكهف اضطجاعا
عاجلوا الخصم وإلا فغداً
كلما شدتم سينهارُ تباعا
وإذا لم تنقذوها عندما
لم يكن أمر العدى فيها المطاعا
فاخضعوا من خجل أرؤسكم
لا تمنوها علواً وارتفاعا
واكسروا كل يراعٍ لكم
طالما لا يسند السيف اليراعا
والبسوها ذلةً دائمةً
تورث الأحفاد عاراً واتضاعا
وخذوها مأتماً لا ينطوي
يومه حتى تردوها ارتجاعا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث138
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©