تاريخ الاضافة
الخميس، 9 يناير 2014 09:11:08 م بواسطة حمد الحجري
0 114
غمر السرور فؤادها بزواجه
غمر السرور فؤادها بزواجه
وأعاد شاحب وجهها متهللا
قد كان اقصى منية في نفسها
يوماً ترى فيه ابنها متأهلا
حتى إذا نعمت بليلة عرسه
وتفيأ الضبف الجديد المنزلا
نظرتهما مسرورة وتجاهلت
قلقاً أفاق بنفسها فتململا
لم تدر ما هو غير أن فؤادها
قد عاد لا يجد السرور الأولا
ظنته وهماً عارضاً فإذا به
داءً على مر الليالي استفحلا
وطغت عليها وحشةٌ من بيتها
فكأنه بعد العشي تبدلا
وكأنها ندمت وودت لو أبى
ليعيش معها راهبا متبتلا
كان ابنها ملكاً إليها خالصاً
واليوم ها هو للغريب تحولا
وتوهمت شبحاً يحاولُ فصله
عنها ويطلب منه أن يتنصلا
رجعت لعزلتها تناجي نفسها
وتود عما نابها أن تسألا
فأجابها القلق الذي شعرت به
مهلاً فإني لم أجئ متطفلا
أنا ذلك الحب الأناني الذي
في كل نفس ٍ لم يزل متأصلا
حب الأمومة لابنها حب لها
فإذا تلمست العقوق تسلسلا
لو لم أكن لم تشهدي متظلماً
من جائريه ولا بطاغ مبتلي
نار الحروب توقدت من لذعتي
والحرص يختلق الذنوب تعللا
لا يستطيع العلم جذم أواصري
أبداً ولو بلغ السماوات العلى
بل كلما ارتقت الحضارة في الورى
اشتدت قوادحها وزادتني صلى
أنا كاللظى والناس في غليانهم
كالماء والدنيا غدت بي مرجلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالحسين الأزريالعراق☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث114
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري ©